يتجه الإسرائيليون إلى صناديق الإقتراع صباح الثلاثاء في انتخابات متقاربة تواجه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ضد قائد الجيش السابق بيني غانتس، ولكن تعطي أيضا المواطنين فرصة للاختيار بين 39 حزبا سياسيا.

وتم افتتاح اكثر من 10,000 محطة تصويت في انحاء البلاد الساعة السابعة صباحا لتمكين اكثر من 6.3 مليون ناخب مؤهل الإدلاء بأصواتهم للكنيست الـ 21، مع وصول حملة الانتخابات الشديدة والحادة الى ذروتها.

وقد اظهرت استطلاعات الرأي حصول حزب غانتس الوسطي “ازرق ابيض” على مقاعد مساوية أو أعلى بقليل من حزب نتنياهو، “الليكود”، ولكن حصول نتنياهو على فرصة افضل لتشكيل ائتلاف اغلبية مع احزاب اليمين والحفاظ على منصبه.

ومدعوما من التحالف المقرب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن مواجها سلسلة تهم فساد، يسعى نتنياهو ولاية خامسة في المنصب، ما قد يعني حصوله على اطول ولاية في رئاسة الوزراء، متجاوزا مؤسس الدولة دافيد بن غوريون.

وانه يواجه اشد منافسة منذ عقد من غانتس، قائد الجيش السابق الجذاب الذي يدخل السياسة لأول مرة، والذي وحد حزبه الناشئ مع حزب يئير لبيد “يش عتيد” وحزب وزير الدفاع السابق موشيه يعالون “تيليم” لإنشاء حزب “ازرق ابيض”.

وقد نجح الحزب، الذي يعد ثلاثة قادة سابقين للجيش بين صفوفه، بتشكيل تحديا جديا لصورة نتنياهو “كسيد الأمن”، ولكنهم بدوا كمبتدئين سياسيين مقارنة برئيس الوزراء المخضرم.

وفي الأيام الأخيرة من الحملة، حاول نتنياهو مرة أخرى ارضاء قاعدته ومال نحو اليمين، متعهدا بضم مستوطنات الضفة الغربية في حال اعادة انتخابه، واجرى سلسلة مقابلات صحفية حذر فيها ان “حكومة اليمين في خطر”.

وبالرغم من توقع حصول الاحزاب اليمينية على معظم مقاعد الكنيست الـ 120، أشار نتنياهو الى ملاحظات أصدرها الرئيس رؤوفين ريفلين مؤخرا حول طريقة اختيار الشخص الذي يتم توكيله اولا بتشكيل حكومة.

وقد قال رئيس الوزراء أن الرئيس سوف يختار الحزب الأكبر إن لا يحصل اي مرشح لرئاسة الوزراء على عدد كاف من التوصيات من قبل قادة أحزاب أخرى لتشكيل ائتلاف، محذرا ان ريفلين يبحث عن “حجة” لاختيار شخص غير نتنياهو.

ويواجه نتنياهو تهم في ثلاث قضايا فساد، تشمل تهمة ارتشاء. وورد ان نتنياهو يخطط اشتراط الانضمام الى الائتلاف الذي يأمل تشكيله بعد الانتخابات على دعم ما يسمى ب”القانون الفرنسي”، الذي يحميه من الملاحقة القانونية خلال ولايته.