تحدث سفير إسرائيل لدى ألأمم المتحدة مع ممثلين للدول الأعضاء في مجلس الأمن خلال نهاية الأسبوع، بحسب ما أعلنه مكتبه الأحد، وحضهم على رفض مشروع قرار كويتي “خطير” يدين إسرائيل ويدعو إلى قوة دولية في قطاع غزة.

وقال دنون إن “مشروع القرار الكويتي يعزز فقط من نظام حماس الإرهابي الذي يقمع ويهدد سكان غزة وأمن مواطني إسرائيل. لا تعطوا يدا لدعم إرهاب حماس”.

وأضاف: “إذا كان المجلس يسعى إلى حماية سكان غزة، عليه اتخاذ خطوات ضد جرائم الحرب التي ترتكبها حماس وليس مكافأة المنظمة على حلقة سفك الدماء”.

وحضت الكويت مجلس الأمن على إدانة استخدام إسرائيل للقوة ضد المدنيين الفلسطنييين “بأقوى العبارات”، وخاصة في قطاع غزة، ونشر قوة دولية لحماية المدنيين.

وقامت الكويت، وهي الممثل العربي في المجلس، بتعميم مشورع القرار يوم الجمعة، وتطالب أيضا فيه بأن تقوم إسرائيل ب”وقف فوري لأنشطتها العسكرية والعقاب الجماعي والاستخدام غير القانوني للقوة ضد المدنيين، بما في ذلك في قطاع غزة”.

ومن المتوقع التصويت على مشروع القرار في وقت لاحق هذا الأسبوع.

جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 14 أبريل، 2018، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. (AFP/ Hector Retamal)

ودافعت الولايات المتحدة عن أنشطة إسرائيل في غزة ومن المرجح أن تستخدم حق النقض ضد مشروع القرار.

وقامت الكويت بطرح مشروع القرار بعد فشل مجلس الأمن في التوصل الى اتفاق حول بيان يتعلق بالعنف عند حدود غزة الإثنين والذي أسفر عن مقتل 60 فلسطينيا. وقال مسؤولون فلسطينيون إن إسرائيل ارتكبت مجزرة بحق المتظاهرين الفلسطينيين الذين احتجوا على حصار مستمر منذ أكثر من 10 سنوات؛ إسرائيل من جهتها تقول إنها تدافع عن حدودها من ما تقول إنها عصابات يغذيها الإرهاب.

وأقرت حماس بأن 50 من القتلى هم نشطاء في الحركة، في حين اعترفت حركة الجهاد الإسلامي بأن ثلاثة آخرين من القتلى هم عناصر فيها. وقالت إسرائيل إن بعض القتلى كانوا متورطين في زرع عبوات ناسفة وإطلاق النار على الجنود، وبأن حماس استخدمت المظاهرات على الحدود كغطاء لشن هجمات.

وحمّلت إسرائيل حماس مسؤولية العنف الدامي، وقالت إن الحركة شجعت وقادت هذه المظاهرات، التي شملت هجمات ضد القوات الإسرائيلية ومحاولات لاختراق السياج الحدودي. يوم الأحد الماضي أعلن الجيش الإسرائيلي أن حماس خططت لإرسال مسلحين عبر اي اختراق للحدود لارتكاب “مجزرة” ضد الإسرائيليين.

يوم الاثنين حاولت الكويت اقناع مجلس الأمن الخروح في بيان يعرب فيه عن غضبه من مقتل المتظاهرين والسعي إلى إجراء تحقيق مستقل، من بين أمور أخرى، إلا أن الولايات المتحدة منعت تمرير البيان، بدعوى أنه أحادي الجانب ويتجاهل ذكر التحريض على العنف من قبل حركة حماس.

مشروع القرار الكويتي يدعو إلى اتخاذ إجراءات تضمن سلامة المدنيين الفلسطينيين وحمايتهم، بما في ذلك من خلال نشر “بعثة حماية دولية”.

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون المقاليع لرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مواجهات عند حدود قطاع غزة، شرقي خان يونس، 18 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وسوف يعيد ذلك التأكيد على استعداد المجلس للرد على نزاع مسلح يتم فيه استهداف المدنيين أو إعاقة وصول مساعدات للمدنيين بشكل متعمد وينص على أن ذلك قد يشمل النظر في “تدابير مناسبة” – بحسب لغة الأمم المتحدة للعقوبات.

ويدعو مشروع القرار إلى “الرفع الكامل للحصار والقيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة والوصول من وإلى قطاع غزة”. ويشمل ذلك “الفتح الفوري والمستمر وغير المشروط لنقاط المعابر” للسماح بدخول وخروج المساعدات الانسانية والبضائع والأفراد بموجب القانون الدولي، بحسب النص.

وتفرض إسرائيل حصار على غزة لمنع حماس، التي استولت على القطاع في عام 2007 من السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس، من ادخال السلاح إلى القطاع. وتسعى حماس علانية إلى تدمير إسرائيل.

ويدعو مشروع القرار أيضا إلى تكثيف الجهود من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى المساعدة على وقف العنف وحماية المدنيين وخلق “بيئة مواتية للحوار”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان اتهم يوم السبت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جنيف بأنه أصبح “مشجعا للإرهابيين”، بعد أن أمر المجلس بفتح تحقيق في أحداث العنف الدامية عند حدود غزة.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى المحرقة النازية في كيبوتس يد مردخاي، 2 أبريل، 2018. (Flash90)

رافضا التحقيق، غرد ليبرمان باللغة العبرية إن “التحقيق الواحد الذي يتعين فتحه هو فحص كيف أصبح مجلس حقوق الانسان مشجعا للإرهابيين”.

يوم الجمعة، قالت إسرائيل إنها لن تتعاون مع التحقيق بعد أن صوت مجلس حقوق الانسان في جلسة خاصة على مشروع قرار يدعو المجلس إلى “إرسال لجنة تحقيق مستقلة ودولية على وجه السرعة” إلى غزة.

وصوت 29 عضوا في المجلس لصالح مشروع القرار مقابل اعتراض اثنين، هما أستراليا والولايات المتحدة، وامتناع 14 دولة عن التصويب. وأدان المجلس أيضا “الاستخدام غير المتكافئ والعشوائي للقوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين”.

وستُكلف لجنة التحقيق بتقديم تقريرها النهائي للمجلس في شهر مارس المقبل.

وانتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرار المجلس بحدة واصفا إياه بـ”غير المهم”.

وأضاف أن “المنظمة التي تطلق على نفسها اسم مجلس حقوق الانسان أثبتت مرة أخرى أنه هيئة منافقة ومنحازه هدفها المس بإسرائيل ودعم الإرهاب، ولكن أثبتت أكثر من كل شيء آخر بأنها غير مهمة”.

وتابع قائلا: “ستواصل دولة إسرائيل الدفاع عن مواطنيها وجنودها”.

وأشارت إسرائيل إلى أن الغالبية العظمى من القتلى الفلسطينيين في مظاهرات يوم الاثنين كانوا “أعضاء في حركة حماس، وحتى أن قادة الحركة الإرهابية اعترفوا بذلك بأنفسهم”، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية.