دان مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعمال العنف الأخيرة في الضفة الغربية يوم الخميس، ولكنه لم يتطرق بشكل مباشر الى هجومي الاق النار اللذين وقعا في الضفة الغربية هذا الأسبوع.

ولام رئيس السلطة الفلسطينية أيضا توتر “المناخ” السائد الذي يغذي التصعيد بالعنف في الضفة الغربية على المداهمات العسكرية الإسرائيلية في المدن الفلسطينية، وتحريض المستوطنين ضد الرئيس الفلسطيني، وعملية السلام العالقة.

واصدر مكتب عباس البيان وقتا قصيرا بعد مقتل جنديين إسرائيليين واصابة آخرين – سيدة وجندي آخر – في هجوم بالقرب من مستوطنة عوفرا صباح الخميس.

وصدر البيان بعد اغلاق القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش، جميع مداخل رام الله. وقال الجيش أن منفذي هجوم يوم الخميس لا زالوا فارين، وأن عملية البحث لا زالت جارية.

“المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسذينية والتحريض على سيادة الرئيس، وغياب أفق السلام هو الذي أدى إلى هذا المسلسل المرفوض من العنف الذي ندينه ونرفضه، والذي يدفع ثمنه الجانبين”، أعلن مكتب عباس، في بيان صياغته غير واضحه.

وفي هجوم وقع في وقت سابق يوم الاحد، اصيب سبعة إسرائيليين بينهم امرأة حامل، برصاص اطلق من سيارة عابرة بالقرب من مستوطنة عوفرا. وتم توليد طفل الامرأة الحامل بعملية طارئة، وتوفي الطفل يوم الاربعاء.

واطلقت القوات الإسرائيلية عملية بحث عن المسلح وشركاء محتملين في اعقاب هجوم الاحد، وقام الجيش بمداهمة رام الله عدة مرات، وصادروا تصوير كاميرات مراقبة وقاموا بإجراءات اخرى. واندلعت اشتباكات بين جنود وشبان فلسطينيين خلال المداهمات.

وقُتل الفلسطيني صالح البرغوثي (29 عاما) من قرية كوبر، بالقرب من رام الله، مساء الاربعاء بعد محاولته مهاجمة جنود اثناء فراره من الاعتقال، قال جهاز الامن الداخلي الشاباك، واضاف انه يعتقد انه نفذ هجوم عوفرا.

عناصر امن اسرائيليون خبراء طب شرعي يفحصون ساحة هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة جفعات اساف في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2018 (Ahmad GHARABLI / AFP)

وشهدت الضفة الغربية أيضا موجة محاولات لتنفيذ هجمات دهس في الأيام الأخيرة.

وفي بيانه، قال مكتب عباس أيضا ان “سياستنا الدائمة هي رفض العنف والاقتحامات وإرهاب المستوطنين، وضرورة وقف التحريض، وعدم خلق أجواء تساهم بتوتير الوضع”.

وفي يوم الثلاثاء، ظهرت ملصقات تدعو الى اغتيال الرئيس الفلسذيني محمود عباس داخل مستوطنات في انحاء الضفة الغربية. وتم تعليق الملصقات، التي تظهر عباس في عيان قناص، داخل مستوطنات، وفي محطات حافلات في شوارع الضفة الغربية، على يد مجموعة “ديريخ حايم” الاستيطانية التي تنادي الى سياسة عامة تتوافق مع الشريعة اليهودية.

وطالما قال عباس انه يعارض العنف ضد الإسرائيليين ويدعم التظاهر السلمي ضد الحكم العسكري الإسرائيلي.

“لا نؤمن بالحرب، الاسلحة، الصواريخ، الطائرات أو الدبابات”، قال عباس في خطاب في المقر الرئاسي الفلسطيني يوم السبت، وأضاف ان الفلسطينيون يدعمون “المقاومة الشعبية” ضد الحكم العسكري الإسرائيلي بدلا عن ذلك.

وقال لنشطاء سلام اسرائيليين حلال لقاء في شهر سبتمبر انه يدعم أمن اسرائيل، وأكد على عمل قوات الامن الفلسطينية والإسرائيلية سوية “بشكل يومي” وأن شعبه “يفعل كل ما باستطاعته من اجل عدم تعرض اي اسرائيلي للضرر”، بحسب مجموعة “السلام الآن”، الذي شارك مديره التنفيذي باللقاء مع عباس.

ولكن يلوم مسؤولون حكوميون اسرائيليون عباس على دعم مناخ تحريض ضد اليهود الإسرائيليين وقد انتقدوا عدم ادانته لجميع الهجمات. وقد دانت اسرائيل والولايات المتحدة بشدة ايضا دفع السلطة الفلسطينية الأجور لعائلات الاسرى الفلسطينيين، بما يشمل المدانين بتهم قتل اسرائيليين.