أقر رئيس الكنيست يريف ليفين في محادثات خاصة بأن واشنطن لا تولي حاليا اهتماما لخطة إسرائيل لضم حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية، حسبما ذكر تقرير في إذاعة الجيش الثلاثاء.

ونتيجة لذلك، قال ليفين، بحسب التقرير، سيتم تجميد الخطة المثيرة للجدل مؤقتا لأن رئيس الوزراء لن يمضي قدما من دون تنسيق الخطوة مع إدارة ترامب.

ونقل التقرير عن ليفين قوله إن اهتمام الإدارة الأمريكية منصب في مكان آخر، وأنها “لا تصغي” عندما يتعلق الأمر بالضم.

وقد قال البيت الأبيض مرارا إن الأمر متروك لإسرائيل لاتخاذ قرار بشأن الضم، لكنه لم يعط بعد إجابة قاطعة حول ما إذا كان على استعداد لدعم الضم من جانب واحد لـ 30% من أراضي الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب خطة السلام، أو لجزء منها.

وفي حين أن تصريحات مماثلة كانت قد صدرت عن مسوؤلين في حزب “الليكود”، الذين أقروا بأن جائحة كورونا أجبرت قادة العالم على تحويل أنظارهم إلى قضايا أخرى، إلا أن ليفين هو أحد المسؤولين الإسرائيليين القلائل المنخرطين بشكل عميق في المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين فيما يتعلق بتنفيذ خطة ترامب وتداعياتها.

ليفين أيضا عضو في لجنة رسم الخرائط الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة التي تضم سبعة أعضاء والمكلفة بوضع المعايير المحددة للضم التي ستكون واشنطن على استعداد لقبولها. ولقد تباطأ تقدم عمل اللجنة بسبب الوباء، حيث أبلغ نتنياهو قادة المستوطنين ووزير الدفاع بيني غانتس بأن العمل على الخرائط لم ينته بعد.

ورد زعماء المستوطنين بغضب على تقرير إذاعة الجيش يوم الثلاثاء، وأكدوا على أن إسرائيل ليست بحاجة للحصول على موافقة الولايات المتحدة للمضي قدما في الضم. وقال مجلس “يشع” الإستيطاني في بيان “ليست هناك حاجة لانتظار أحد. هذه الخطوة تعتمد علينا فقط. لقد حان الوقت للوفاء بالوعود التي قُطعت وتطبيق السيادة [الإسرائيلية على الضفة الغربية] بغض النظر عن أي عامل”، في إشارة إلى الوعود المتكررة التي قطعها رئيس الوزراء لتنفيذ خطة الضم إذا أعيد انتخابه.

رئيس المجلس الإقليمي يوسي دغان يتحدث خلال مراسم في المنطقة الصناعية ’بركان’ بالضفة الغربية، 7 أكتوبر، 2019.(Flash90)

وذهب رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، الأكثر تشددا إلى أبعد من ذلك، وكتب في بيان “لم يحدث منذ إقامة الدولة أن تقوم حكومة قومية بالرضوخ والاستسلام بمثل هذا الشكل للأمريكيين”.

ويُعد دغان واحدا من بين 24 رئيس مجلس مستوطنة الذين أعربوا عن معارضتهم لخطة ترامب لأنها تخصص بشكل مشروط 70% من الضفة الغربية لدولة فلسطينية محتملة. ويرى هؤلاء أن على نتنياهو المضي قدما بخطة الضم، ولكن ليس في سياق اقتراح السلام الأمريكي.

ويجادل معسكر أصغر قليلا من رؤساء مجالس المستوطنات بقيادة رئيس المجلس المحلي لمستوطنة إفرات، عوديد رفيفي، إن ابتلاع حبة الدواء المرة المتمثلة في الاقتراح النظري للخطة بإقامة دولة فلسطينية هو أمر يستحق القيام به مقابل الحصول على اعتراف أمريكي بالسيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات ومنطقة غور الأردن – وهو تطور لم يحلم به قادة المستوطنين قبل تولي ترامب الرئاسة.

ولقد حدد الإئتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو الأول من يوليو موعدا يمكن فيه للحكومة البدء بتطبيق السيادة من جانب واحد، رهنا بموافقة أمريكية، على جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، البالغ عددها 132، ومنطقة غور الأردن، وهو ما يشكل حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية.

ولكن مع حلول الموعد المحدد دون اتخاذ أي خطوة، قال مكتب نتنياهو إنه سيواصل مناقشة الضم المحتمل مع الإدارة الأمريكية.

باستثناء الولايات المتحدة، أعرب المجتمع الدولي بشكل شبه كامل عن معارضته لخطة الضم الأحادية.

يوم الإثنين، قال الملك الأردني عبد الله الثاني لمشرعين بريطانيين إن خطط حكومة نتنياهو ستؤدي إلى إثارة حالة من عدم الاستقرار في المنطقة وستضعف الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ونقلت وكالة “رويترز” عن عبد الله قوله للنواب الأعضاء في لجنة الخارجية والدفاع البرلمانية عبر تقنية الاتصال المرئي “أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لضم أراض في الضفة الغربية أمر مرفوض ومن شأنه تقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط“.