قتل جنود اسرائيليون احمد نصار جرار، المشتبه بقيادة الخلية المسؤولة عن هجوم في شهر يناير أسفر عن مقتل حاخام اسرائيلي، في مداهمة في ساعات الصباح الباكر في الضفة الغربية الثلاثاء، أعلن جهاز الأمن الداخلي الشاباك.

ووفقا للشاباك، عناصر الجيش، والشرطة الإسرائيلية، تم رصد جرار بينما كان يختبئ داخل مبنى في قرية يامون، بالقرب من جنين، صباح الثلاثاء، بعد “مبادرة استخباراتية وعملياتية عازمة ومركبة”.

وعندما خرج جرار (22 عاما) من المبنى، كان يحمل بندقية من طراز ام-16 وحقيبة متفجرات، وقُتل خلال تبادل النيران، قال الشاباك.

ولم تتوفر أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وفي يوم الثلاثاء، أشاد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان بالجنود الإسرائيليين، وتعهد أن القوات الإسرائيلية سوف تعثر على “معتدي” فر من ساحة هجوم آخر وقع الاثنين حيث قُتل الحاخام ايتمار بن غال طعنا في محطة حافلات في مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية.

“لقد تم تصفية الحساب. أنا اشيد بالجيش، بالشاباك، والشرطة الإسرائيلية على عمليتهم الناجحة. كان من الواضح انها مسألة وقت حتى وصولنا الى قائد الخلية التي قتلت الحاخام رزئيل شيفاح، لتبارك ذكراه. آمل واعتقد أننا أيضا سوف نضبط قريبا قاتل الحاخام ايتمار بن غال”، قال ليبرمان.

وفي اعلانه، أكد الشاباك أن جرار قد “شارك شخصيا في الهجوم”، ولكنه لم يقل إن كان الشخص الذي اطلق الرصاصات التي قتلت شيفاح ام انه تولى دورا آخرا في الهجوم.

“كشف تحقيق الشاباك ان الخلية شاركت ايضا في محاولات اضافية لتنفيذ هجوم ارهابي وكانت تخطط لتنفيذ المزيد”، قال جهاز الامن.

وقال الشاباك أن تحقيقه في نشاطات الخلية جاري، ولكن الرقابة العسكرية تحظر نشر التفاصيل.

وخلال الأسابيع الماضية منذ هجوم حفات جلعاد، اعتقلت القوات الإسرائيلية عدد من افراد عائلة جرار، بالإضافة الى عدة شركاء في الجريمة، بمحاولتهم للعثور عليه.

جنود اسرائيليون في منطقة جنين، خلا لالبحث عن احمد جرار، المشتبه به بقتل الحاخام رزئيل شيفاح، 3 فبراير 2018 (IDF Spokesperson)

ويعتقد أن جرار فر خلال عملية في 18 يناير في جنين لاعتقاله واعتقال آخرين شاركوا في الهجوم.

وخلال المداهمة، التي قادتها وحدة “مكافحة الارهاب” في الشرطة الإسرائيلية، استخدمت القوات الإسرائيلية تقنية تسمى بـ”طنجرة الضغط”، حيث يستخدم الجنود عدة اسلحة وادوات شديدة الحدة لبلبلة المشتبه بهم داخل المنزل قبل هدم حائط ودخول المبنى.

ووفقا لحماس، أحمد جرار هو ابن نصر جرار، الذي كان قائدا رفيعا في حماس في الضفة الغربية وقائد قوات الحركة في جنين قبل مقتله بنيران الجيش الإسرائيلي عام 2002.

وولد جرار الأب عام 1958، وكان من رواد النشاط الإسلامي المسلح ضد اسرائيل. وسجن عام 1978 بعد القائه زجاجة حارقة باتجاه حافلة اسرائيلية في جنين. وتم اطلاق سراحه عام 1988 واعادة اعتقاله عام 1994 لتخطيطه إحدى اول عمليات حماس الانتحارية في حافلة في الخضيرة، حيث قُتل ستة اسرائيليين وأصيب 30 غيرهم.

وبعد اطلاق سراحه من السجن عام 1998، أصبح جرار قائد رفيع في قوات حماس خلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات الالفين، التي شهدت مقتل آلاف الإسرائيليين في هجمات.

وفي عام 2001، فقط جرار رجليه ويده اثناء صناعة قنبلة. وورد ان جرار كان يخطط لهجمات في مستشفى تال هشومير في تل ابيب في ناطحة سحاب. وقتلته القوات الإسرائيلية عام 2002 في قصف لمخبئه في جنين.