واجه تركيز اسرائيل على توسيع العلاقات التجارية مع الصين خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى البلاد مصاعب يوم الإثنين، مع تعبير بكين عن دعمها لقرار مجلس الأمن الذي دان المستوطنات في الضفة الغربية والإتفاق النووي الإيراني.

وبينما لم يقم المسؤولون بالمناداة لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قال رئيس الوزراء الصيني أنه يأمل رؤية الطرفين يتعايشان بسلام.

وعبرت بكين مرة أخرى عن دعمها التام للاتفاق النووي الإيراني كأساس للسلام الإقليمي والعالمي، بالرغم من معارضات إسرائيل الشديدة والمعلنة.

“كصديق لكل من اسرائيل وفلسطين، تأمل الصين أن ترى التعايش المسالم بين الطرفين والإستقرار في الشرق الأوسط”، قال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ لنتنياهو خلال لقاء في العاصمة الصينية يوم الإثنين، وفقا لسجل للقاء وفرته الحكومة الصينية.

وقد سعى نتنياهو لجعل توسيع العاقات التجارية تركيز الزيارة التي مدتها ثلاثة أيام، والتي بدأت يوم الأحد، واحضر معه مجموعة من رجال الأعمال والوزراء من اجل توقيع عدة اتفاقيات.

وخلال لقائهما في قاعة الشعب الكبرى، اتفق نتنياهو ولي على تسريع المفاوضات حول اقامة منطقة تجارة حرة والعمل على لجنة خاصة للتعاون الإقتصادي. وتباحث الرئيسين أيضا “مسلك سريع” للمستثمرين الإسرائيليين والصينيين من أجل تبسيط الطريق الإتفاقيات المشتركة، وعلى مسلك جوي مباشر بين شنغهاي وتل ابيب.

“نعتقد أن هناك تركيزان اثنين فقط كهذه للتكنولوجيا في العالم في الوقت الحالي… نحن نتطلع للعمل معكم. سوف نوقع مع الحكومة في الأيام المقبلة سلسلة اتفاقيات حول طريقة السعي لهذا التعاون، كيف يمكننا مساعدة الصين في مخططاتها وكيف بالطبع يمكن للصين تمكيننا المشاركة في مشاريعها العظيمة. لكن اعتقد ان هذا زواج صنع في الجنة”، قال نتنياهو في بداية اللقاء.

وقال مسؤول صيني أنه خلال محادثتهما، قال لي لنتنياهو أنه دعم خطوات الأمم المتحدة من اجل الإعتراف بالدولة الفلسطينية.

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (الثاني من اليمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتيناهو (الثاني من اليسار) يحضران مراسم التوقيع على اتفاق في قاعة الشعب الكبرى في بكين، 20 مارس، 2017. (AFP PHOTO / Lintao Zhang)

رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ (الثاني من اليمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتيناهو (الثاني من اليسار) يحضران مراسم التوقيع على اتفاق في قاعة الشعب الكبرى في بكين، 20 مارس، 2017. (AFP PHOTO / Lintao Zhang)

“رئيس الوزراء لي قال أنه لا يوجد للصين اي مصالح خاصة في المسألة الإسرائيلية الفلسطينية. نريد أن نرى حل ملائم للمسألة يتوافق مع قرار الأمم المتحدة والاجماع الدولي”، قال دينغ لي، المدير العام لقسم شؤون غرب اسيا وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الصينية، لصحفيين.

وعلى الأرجح كان يتطرق الى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي دان المستوطنات الإسرائيلية كغير قانونية والذي رفضته اسرائيل كمحاز وغير عدل.

وصوتت الصين لصالح القرار، الذي مر في 23 ديسمبر مع 14 صوتا لصالحه ومع امتناع الولايات المتحدة.

ولم يدين دينغ البناء في المستوطنات ولم ينادي بشكل مباشر لقيام دولة فلسطينية. وتجنب نتنياهو في الأسابيع الأخيرة ذكر حل الدولتين.

ولم يكن للصين يوما دورا مركزيا في المبادرات لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ولكن كعضو دائم في مجلس الامن الدولي، لديها نفوذ كبير في المسألة.

وقال دينغ ان رئيسي الوزراء تباحثا الإتفاق النووي الإيراني، الذي تم التوصل اليه عام 2015 بين طهران وست دول كبرى، من ضمنها الصين، وبالرغم من معارضة اسرائيل الشديدة.

“طالما كان موقف الصين واضحا. وهو أنه علينا تطبيق [الاتفاق] بشكل صارم”، قال. “ونقطة بداية هذا التطبيق هو حماية نظام عدم انتشار الأسلحة النووية والسلام العالمي. وأيضا، سيكون [الاتفاق] مفيد للسلام الإقليمي والدولي”.