هاجم مسؤول إسرائيلي على اطلاع بمحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية يوم الجمعة المبعوث الأمريكي الخاص مارتين إنديك حول “نفاق” الأخير عندما أشار إلى أن البناء في المستوطنات كان عنصرا رئيسيا في انهيار المحادثات في الشهر الماضي.

وقال المسؤول، الذي تحدث إلى رويترز بشرط عدم الكشف عن هويته، أن إنديك عرف أن البناء في المستوطنات سيستمر خلال فترة التسعة أشهر من المحادثات التي أشرفت عليها الولايات المتحدة.

وقال أن المبعوث الأمريكي أبلغ بشأن كل مخططات البناء، وصولا إلى عدد المنازل.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، “علاوة على ذلك، عرف [إنديك] أنه على هذا الأساس وافقت إسرائيل دخول المحادثات،” وتابع، “لذلك فمن غير الواضح لماذا يبنغي انتقاد ذلك الآن.”

في أول تعليقاته العلنية منذ انتهاء المحادثات، قال إنديك يوم الخميس أنه على الرغم من أن الطرفين أظهرا “مرونة” فمن الواضح أنهما “لا يشعران بالحاجة الملحة للقيام بتنازلات صعبة لازمة لتحقيق السلام.”

في النهاية، بالرغم من أشهر من “المحادثات الجدية والمكثفة”، قال المبعوث الأمريكي أنه كان “من الأسهل للفلسطينيين التوقيع على معاهدات وتقديم طلب العضوية إلى هيئات دولية في سعيهم المفترض إلى ’العدالة’.”

وأضاف، “كان من السهل للسياسيين الإسرائيليين تجنب التوتر في الإئتلاف الحاكم وللشعب الإسرائيلي المحافظة على الوضع القائم المريح الحالي.”

“بالإمكان القول أنه إذا كنا نحن الولايات المتحدة الطرف الوحيد الذي لديه شعور بالالحاح، فهذه المفاوضات لن تنجح.”

ورد المسؤول الإسرائيلي الكبير على هذه التعليقات يوم الجمعة قائلا، “يأتي إنديك ويلوم الآخرين من دون التحدث عن مسؤوليته في المأزق الحالي.”

وأضاف، “[من] الصعب الإشارة إلى أية مساهمة قام بها [إنديك] للعملية،” مشيرا إلى أن المبعوث الأمريكي “طالب بأن يكون حاضرا في كل الاجتماعات، بالرغم من أن العملية كان من المفترض أن تكون ثنائية في المقام الأول.”

حضور إنديك في بعض الاجتماعات أضر بالتقدم، وألمح المسؤول من دون الخوض بالتفاصيل: “في بعض الاجتماعات، كان غيابه، في الواقع، مفيدا.”

في تصريحاته التي قام بها يوم الخميس، حذر المبعوث الأمريكي إسرائيل من التوسع الإستيطاني المستمر: “حركة الاستيطان… قد تدفع بإسرائيل إلى واقع ثنائي القومية لا رجعة فيه.”

وأضاف أن النشاط الإستيطاني قد أدى إلى “تخريب المحادثات” ويمثل الآن “حاجزا أمام استئناف المفاوضات.”

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.