قال مسؤول استخبارات امريكي أن ادعاءات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن مستودعا سريا في طهران يحوي معدات ومواد نووية “مضللة بعض الشيء”، بحسب تقرير وكالة رويترز الجمعة.

وقال نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فشلت في اتخاذ الإجراءات بعد أن كشف في شهر أبريل عن أرشيف نووي نجح جواسيس إسرائيليون بتهريبه من إيران، ولذلك قام الآن بالكشف عما قال إنه “مستودع ذري سري” في طهران.

وزعم نتنياهو إنه تم استخدام المستودع “لتخزين كميات كبيرة من المعدات والمواد من برنامج الأسلحة السري الإيراني”، والتي تم نقلها بسرعة إلى أجزاء أخرى من المدينة.

وادعى انه تم اخراج حوالي 15 كغم من المواد المشعة مؤخرا من المستودع الذري ونقلها إلى انحاء طهران، ما يعرض سكان العاصمة للخطر. وقد يحوي الموقع حتى 300 طن من المعدات والمواد النووية داخل 15 حاوية شحن.

وأشارت وكالة رويترز الى مناقضة مصدر استخباراتي امريكي لم يتم تسميته ادعاءات نتنياهو بخصوص المستودع.

وقال المصدر، بحسب التقرير، إن ادعاءات رئيس الوزراء “مصللة بعض الشيء. أولا، عرفنا بأمر هذه المنشأة منذ فترة وهي مليئة بالملفات والأوراق لا بأنابيب ألأمونيوم لأجهزة الطرد المركزي، وثانيا حتى الآن، على حد علم الجميع، لا يوجد شيء فيها من شأنه أن يسمح لإيران بالخروج من خطة العمل الشاملة المشتركة بأسرع مما يمكن أن يحدث”.

وقال مسؤول آخر لم يتم تسميته لوكالة الانباء، أن الولايات المتحدة تعلم بأمر المنشأة، التي وصفها بـ”مخزن” يحوي “سجلات وارشيفات” من برنامج إيران النووي.

صورة من لوحة عرضها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نظهر ’مخزن نووي سري’ مفترض في طهران (GPO)

ولكن نادى مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق في ادعاءات نتنياهو.

وفي بيان اقتبسته رويترز، قال المسؤول انه “من الضروري قطعا أن تمارس الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطاتها كاملة لإعطاء المجتمع الدولي ثقة في أنه لا توجد مواد أو أنشطة نووية غير معلنة في إيران”.

وقال مصدر دبلوماسي امريكي بحسب اذاعة “كان” الإسرائيلية العامة، “الكشف الاخير عن ملفات نووية يتطلب من الوكالة الكشف إن كانت إيران تخفي مواد او نشاطات نووية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يكشف وثائق تثبت برنامج إيران النووي خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب، 30 ابريل 2018 (Miriam Alster/Flash90)

واعلنت اسرائيل في شهر ابريل انها هربت خارج إيران اكثر من 100,000 وثيقة من ارشيف طهران توثق برنامج البلاد النووي.

ونفت إيران ادعاءات نتنياهو حول المخزن النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة الخميس ان نتنياهو يلقي الحجارة من منزل من زجاج، وسخر من استخدامه للوحات الضخمة.

“لن يغطي أي عرض اشغال وفنون يدوية على كون اسرائيل النظام الوحيد في المنطقة الذي لديه برنامج اسلحة نووية *سريا* و*غير معلن* – بما يشمل *ترسانة ذرية حقيقية*”، قال ظريف. “حان الوقت لإقرار اسرائيل وفتح برنامجها غير القانوني للأسلحة النووي امام المراقبين الدوليين”.

ويعتقد ان اسرائيل لديها ترسانة نووية ولكن لم تقر بها ابدا.

ووصف ظريف ايضا اتهام نتنياهو بأنه “اتهام قذر”، بحسب تقرير وكالة “إيرنا” الحكومية للأنباء الجمعة، ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بـ”كاذب لا يكف عن الكذب”.

وفي المقابل، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام القاسمي: “سيضحك العالم بصوت عال على هذه الكلمة الكاذبة والجوفاء والتي لا توجد ضرورة لها والعروض الكاذبة”.

ساهم مايكل باخنر ووكالات بإعداد هذا التقرير.