التقارير بأن السفير الأمريكي إلى اسرائيل طلب من وزارة الخارجية التوقف عن وصف الضفة الغربية بالـ”محتلة” مضللة، قال مسؤول في الوزارة.

أفادت إذاعة “كان” الإسرائيلية يوم الثلاثاء أن دافيد فريدمان طلب من وزارة الخارجية التوقف عن وصف سيطرة اسرائيل في الضفة الغربية بالـ”احتلال” في الملفات الرسمية. وورد أنه أوصى باستخدام عبارة “اراضي الضفة الغربية” بدلا من “الأراضي المحتلة”.

ورفضت وزارة الخارجية الطلب، بحسب التقرير.

“هذا تقرير مضلل ومحرف”، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لوكالة “جي تي ايه” في بريد الكتروني. ولم يذكر المسؤول كيف كان التقرير مضللا.

“الرئيس ملتزم لتواسط اتفاق سلام شامل ينفع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين ويستمر بالعمل جاهدا على هذه المبادرات”، قال المسؤول.

وقد خالف فريدمان في الماضي المسؤولين عنه في وزارة الخارجية في آرائه حول الضفة الغربية.

وفي شهر سبتمبر، رفضت وزارة الخارجية رسميا ملاحظات أصدرها بخصوص التواجد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقالت إنها لا تعكس موقف الادارة.

وقالت الناطقة بإسم الوزارة هيذر نويرت حينها، أن ملاحظات فرديمان خلال مقابلة مع موقع “والا” العبري، حيث قال انه يعتبر مستوطنات الضفة الغربية قسم من اسرائيل “لا تعكس تغيير في السياسة الامريكية”.

وفي وقت سابق من الشهر ذاته، اضطرت نويرت توضيح تصريح آخر اصدره فريدمان للإعلام الإسرائيلي، حيث تطرق الى “احتلال اسرائيل المفترض” للضفة الغربية.

“موقفنا لم يتغير”، قالت نويرت للصحفيين. “الملاحظة لا تعكس تغيير في السياسة الأمريكية”.

مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، 27 نوفمبر 2012 (Oren Nahshon/FLASH90)

وفي الماضي، كان فريدمان داعما شديدا لحركة الإستيطان. وقبل توليه منصبه كسفير، كان رئيس مجموعة “الاصدقاء الامريكيين لمؤسسات بيت ايل”، المنظمة التي تدعم المستوطنة الكبيرة في الضفة الغربية، بالقرب من رام الله، ولديه ماضي طويل بمهاجمة مجموعات التي تنتقد سياسات الاستيطان الإسرائيلية.

وطلب فريدمان أتى أسابيع بعد تغيير ترامب للسياسة الامريكية المتبعة منذ عقود واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر.

وفي خطاب من البيت الأبيض، خالف ترامب التحذيرات الدولية وأكد انه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد. ووصف الرئيس قراره بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

ولاقت الخطوة إشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، ولاقت ادانات من معظم المجتمع الدولي. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.