واجهت امرأة عربية اسرائيلية تخوض الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” الحاكم الادانات من قبل عائلتها يوم الاربعاء، وقالوا انها غير موالية لشعبها وانهم سوف يتبرؤون منها حتى أن تتراجع عن قرارها.

وتصدرت ديما تايه، من قرية كفر مندا في الجليل، العناوين يوم الثلاثاء في مقابلة مع قناة “حداشوت” اعلنت خلالها عن ترشحها في الانتخابات التمهيدية للحزب اليميني، وأشادت برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودافعت عن قانون الدولة القومية الجدلي، الذي يعتبره العديد تمييزي ضد الاقلية العربية في اسرائيل.

وفي حال انتخابها، ستكون تايه أول مشرعة عربية مسلمة في حزب “الليكود”.

وفي يوم الأربعاء، اصدرت عائلتها بيانا قالوا فيه أنهم “يتبرؤون منها” وأن آرائها لا تمثلهم.

“لن نتواصل معها ولن نقدم لها اي مساعدة ولا أي عذر حتى تتراجع وتعلن انتمائها الحقيقي لدينها وعروبتها”، ورد في البيان.

وقالت تايه، التي شاركت في الماضي بمجموعة عرب اسرائيلية تجولوا في الولايات المتحدة لإجراء حملة ضد حركة المقاطعة ضد اسرائيل، أنها فخورة بالانتماء لحزب الليكود.

“اعتقد أنه يمكن لليكود توفير الأمن للوطن، اقتصاد مزدهر، ويمكنه فعلا شمل اراء وثقافات متعددة”، قالت لقناة “حداشوت”.

مضيفة: “أنا فخورة للترشح بانتخابات الليكود التمهيدية، كعربية، كامرأة، وكمسلمة تمد يد لمجتمعها وتحاول مساعدتهم ومساعدة دولة اسرائيل، ولمتابعة تحسين صورتها”.

وخلال المقابلة، دافعت عن قانون الدولة القومية، قائلة انها قرأت كل جملة بنصه، ولم تعثر “على اي شيء عنصري أو تمييزي”.

“لا أرى انه يضر الأقليات أو أي مواطن”، قالت. “اسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ولا يوجد دولة في الشرق الأوسط التي تحترم مواطنيها وتمنهم اكبر قدر من المساواة وديمقراطية للجميع”.

وقد تم تقديم عدة التماسات ضد القانون لمحكمة العدل العليا من قبل قادة دروز، عرب وبدو، مجموعات حقوقية، اكاديميين، وحزبي ميرتس والقائمة العربية المشتركة.

عشرات الآلاف يشاركون في مظاهرة يقودها الدروز في تل أبيب ضد قانون الدولة اليهودية القومية في 4 أغسطس 2018. (Adam Rasgon/ Times of Israel staff).

ويدعي مقدمو الالتماسات أن القانون يخالف قاعدة النظام القضائي الإسرائيلي، بالإضافة الى وثيقة الإستقلال، عبر ترسيخ عدم المساواة بين المواطنين.

وعارض المستشار القضائي هذا الإدعاء، قائلا ان القانون لا ينتهك حقوق الاقليات لأنه لا يلغي قوانين الاساس الإسرائيلية الشبه دستورية السابقة له، والتي تضمن المساواة لهم.

ويرسخ قانون الدولة القومية، الذي صادق عليه الكنيست في شهر يوليو، مكانة اسرائيل “كموطن الشعب اليهودي”، وأن “حق ممارسة تقرير المصير الوطني في دولة اسرائيل حصري للشعب اليهودي”.

ويعطي القانون أيضا اللغة العربية مكانة “خاصة”، ما يخفض مكانتها من ثاني لغة رسمية في اسرائيل، ولكن ينص القانون بشكل غير واضح أن “هذا البند لا يضر مكانة اللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.