أمرت محكمة العدل الأوروبية الإبقاء على حركة “حماس” على قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.

بالتالي تكون المحكمة قد ألغت بشكل مفاجئ قرارا اتخذته هي قضائية أدنى في الإتحاد الأوروبي بشطب”حماس” عن القائمة بالإستناد على أسس إجرائية، في خطوة أثارت احتجاجات شديدة من الحكومة الإسرائيلية.

ورحب سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسن بالقرار.

وقال لتايمز أوف إسرائيل صباح الأربعاء، بعد دقائق من إصدار المحكمة لقرارها إن “التصنيف الحالي لحركة حماس لا يزال ساري المفعول ويواصل الإتحاد الأوروبي اعتبار حماس منظمة إرهابية”، مضيفا إن جميع القيود المفروضة ضد الحركة – تجميد الأصول ومنع التماس أو حشد الأموال – لا تزال سارية المفعول.

حتى لو قامت المحكمة بإتخاذ قرار مختلف، فإن حكمها سينطبق فقط على تصنيف حماس بين العامين 2010-2014 ولن يكون له تأثير على التصنيف الحالي، كما أكد السفير.

مبعوث الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسن في افتتاح مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت احرونوت بعنوان "محاربة المقاطعة"، في القدس، 28 مارس 2016 (Miriam Alster/Flash90)

مبعوث الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسن في افتتاح مؤتمر نظمته صحيفة يديعوت احرونوت بعنوان “محاربة المقاطعة”، في القدس، 28 مارس 2016 (Miriam Alster/Flash90)

في عام 2010، تقدمت “حماس” بالتماس على قرار وضعها على قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. بعد أربعة أعوام، أصدرت المحكمة العامة التابعة للإتحاد الأوروبي قرارا لصالح الحركة، بحجة أنه لم يتم تقديم أدلة كافية لوضع الحركة على القائمة السوداء. وقالت المحكمة في القرار الصادر في ديسمبر 2014 إنه تم وضع “حماس” على القائمة “ليس بالاستناد على أفعال تم فحصها وتأكيدها في قرارات السلطات المختصة ولكن على افتراضات وقائعية مستمدة من الصحافة والإنترنت”.

وقام مجلس الإتحاد الأوروبي على الفور بتقديم استئناف على القرار. الحكم الصادر يوم الأربعاء من محكمة العدل الأوروبية، التي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها، جاء في صالح المجلس.

وقال فابورغ أندرسن: “نرحب بحقيقة أن محكمة العدل الأوروبية قبلت باستئناف مجلس الإتحاد الأوروبي وتخلت عن حكم المحكمة العامة بشأن إدراج حماس من 2010 وحتى 2014. بالتالي تؤكد محكمة العدل الأروبية شرعية هذه القوائم”.

وأضاف: “نذّكر بأن حكم الإستئناف والمحكمة العامة لا يتعلق بقوائم الإتحاد الأوروبي اللاحقة للأعوام 2015-2107”.

قرار يوم الأربعاء فاجأ الكثيرين في القدس، بعد أن أعلنت المحامية العامة في محكمة العدل الأوروبية في شهر سبتمبر، إلينور شاربستون، إن قرار المحكمة العامة بشطب “حماس” عن القائمة السوداء في عام 2014 كان صحيحا.

وعادة ما تتبع محكمة العدل الأوروبية توصيات كبار محاميها.

ولكن في قرارها يوم الأربعاء قالت المحكمة إن المحكمة العامة “ارتكبت خطأ في القانون” في عام 2014، بحسب بيان صحفي.

وجاء في البيان “فيما يتعلق بحركة حماس، لاحظت المحكمة أن المحكمة العامة ألغت استمرار تجميد الأموال بالاستناد فقط على أن المجلس لم يشر، على سبيل التبرير، إلى القرارات المحلية الصادرة عن السلطات المختصة”.

المحكمة العامة للإتحاد الأوروبي. (photo credit: Courtesy Court of Justice of the European Union)

المحكمة العامة للإتحاد الأوروبي. (photo credit: Courtesy Court of Justice of the European Union)

“بالتالي تنحي محكمة العدل القرار المحكمة العامة الصادر في عام 2014 جانبا، وتعيد القضية إلى المحكمة العامة حتى يتسنى لها دراسة الوقائع والحجج التي لم تستند عليها في حكمها في عام 2014. بما أن حكم المحكمة العامة وُضع جانبا، فإن إجراءات التي يستمر بحسبها تجميد أموال حماس ستبقى سارية المفعول في الوقت الحالي”.

في عام 2014، قضت المحكمة العامة أيضا بشطب حركة “نمور التاميل” السرلانكية من قائمة الإتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. يوم الأربعاء، أبقت الهيئة القضائية الأعلى على القرار على الرغم من ارتكاب المحكمة العامة “خطأ في القانون”، بحجة أن مجلس الإتحاد الأوروبي فشل في عرض سبب مقنع لتفسير ما الذي يدفعه إلى الإعتقاد بأن المجموعة تعتزم مواصلة إعتداءاتها في سريلانكا.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو لحركة حماس تشيد فيه بالعمليات الإنتحارية تم نشره في 7 فبراير، 2016 ويظهر ناشط في الحركو يقف أمام حافلة إسرائيلية محترقة. (لقطة شاشة: YouTube)

صورة مأخوذة من مقطع فيديو لحركة حماس تشيد فيه بالعمليات الإنتحارية تم نشره في 7 فبراير، 2016 ويظهر ناشط في الحركو يقف أمام حافلة إسرائيلية محترقة. (لقطة شاشة: YouTube)

في الأسبوع الماضي، وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المطالب السياسية التي يشترطها الإتحاد الأوروبي على إسرائيل بـ”المجنونة تماما“.

وكان الإتحاد الأوروبي فرض حظر سفر وتجميد أصول على حركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة، بعد هجمات 11 من سبتمبر، 2001، التي نفذها تنظيم “القاعدة” في نيويورك وواشنطن.

واعترضت “حماس” على العقوبات، مدعية أنها حكومة منتخبة شرعية وبالتالي من حقها القيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.