ريو دي جانيرو (جي تي إيه) – اختار مرشح الرئاسة الأبرز في البرازيل المؤيد بشكل علني لإسرائيل مستشفى يهودي للتعافي بعد أن تم طعنه خلال مسيرة في الشارع.

تعرض النائب البرلماني اليميني المتطرف آير بولسونارو للطعن في المعدة يوم الخميس أثناء حملته الانتخابية في جويز دي فورا في جنوب شرق البرازيل. المرشح المسيحي المحافظ البالغ من العمر (63 عاما) والذي يشير الكثيرون إليه على أنه “ترامب البرازيل” طعن على يد مهاجم، والذي قال للشرطة بعد القبض عليه أنه “في مهمة من الله”.

تم نقل بولسونارو، الذي أصيب بجروح خطيرة، إلى مستشفى ألبرت أينشتاين في ساو باولو.

وحقيقة أن بولسونارو الذي أعلن مؤخرا أنه سينقل سفارة البرازيل من تل أبيب إلى القدس رفض العلاج في مستشفى عربي يتم اختياره عادة من قِبل أبرز السياسيين في البلاد.

“هذه المرة، خسر المستشفى السوري-اللبناني – المعروف بإسم “مستشفى الأقوياء” – المعركة إلى منافسه، مستشفى ألبرت أينشتاين”، أعلنت صحيفة فولا دي ساو باولو الأكثر تأثيرا في البرازيل.

متابعي بولسونارو الأكثر تطرفا عبر وسائل التواصل الاجتماعي قالوا بأن حياته ستكون معرضة للخطر إذا انتقل من مدينة جويز دي فورا لتلقي العلاج الطبي “على يد الأطباء العرب والمسلمين”، مضيفين أنه في المستشفى اليهودي، سيكون الموساد الإسرائيلي قادرا على حمايته.

“بعض الأخبار ليست صحيحة. نحن نرفض بقوة أولئك الذين يريدون، بطريقة تافهة، خلق الصراعات الدولية إلى المجتمع البرازيلي”، قال الرئيس الجديد للوكالة اليهودية في ريو، آري بيرغر.

“يستخدم العرب واليهود البرازيليون كلا من ألبرت أينشتاين والمستشفيات السورية اللبنانية بثقة تامة وودية. البرازيل فخورة بالطب المتطور في كلا المستشفيين”، قال. “ولدت في ريو، اختار المرشح أن يعالج في مستشفى ألبرت أينشتاين في ساو باولو. ليس هناك نوع من العداء أو الحساسية بين الجالية اليهودية البرازيلية وأبناء عمومتنا من الجالية العربية البرازيلية”.

في الوقت الذي اقترح فيه بعض من يكرهون بولسونارو أن الطعن قد تم تنظيمه، كشف حلفاؤه أن المهاجم هو في منظمة PSOL، الحزب السياسي اليساري المتطرف في البرازيل مع رأي معاد لإسرائيل صريح، بما في ذلك عضو أحرق العلم الإسرائيلي علنا قبل سنين مضت.

“طائرة مستأجرة مرسلة من السوريين اللبنانيين هبطت في جويز دي فورا. شكر [طاقم بولسونارو] المستشفى على العرض، غير أنّه كانت لديهم خطط أخرى. العلاقات الوثيقة بين المشرع وجزء من المجتمع اليهودي، الذي يدير آينشتاين، كان وزنها أثقل”، ذكرت صحيفة فولا دي ساو. “بعد أن نصحه رجل الأعمال فابيو واجنغرتن، مؤيد بولسونارو وشخصية معروفة في المجتمع اليهودي، اختارت العائلة مستشفى آينشتاين”.

وقال الأطباء أن المرشح وهو ممثل ولاية ريو دي جانيرو في الكونفرس سيمضي أسبوعا على الاقل في المستشفى وقد يستغرق اسابيع للتعافي من اصابات تهدد حياته. ومن المقرر إجراء الجولة الانتخابية الأولى في 7 أكتوبر.

وأعرب عن أسفه لعدم حضور موكب يوم الاستقلال في 7 سبتمبر في ريو، وكتب شعار حملته الانتخابية: “البرازيل فوق كل شيء والله فوق الجميع”.

في فيديو آخر سجل قبل الهجوم، تمنى بولسونارو سنة جديدة وجيدة للمجتمع اليهودي.

وفي الشهر الماضي، قال إنه سيغلق السفارة الفلسطينية في برازيليا، وأن أول رحلة دولية له، في حال انتخابه، ستكون للدولة اليهودية.

“هل فلسطين بلد؟ فلسطين ليست دولة، لذا لا ينبغي أن تكون هناك سفارة هنا. لا للتفاوض مع الإرهابيين”، قال.

نشر آير بولسونارو وأبناءه مدونة تحتوي على نص عبري معكوس أثناء زيارتهم لإسرائيل في عام 2016 لإظهار الدعم للدولة اليهودية. (عائلة بولسونارو / JTA)

وقال بولسونارو إنه سيسعى لتوسيع الحوار مع إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا.

شارك المرشح في عدد من المقابلات التلفزيونية في الأسابيع الأخيرة، قائلا أنه لم يُتهم قط بالفساد خلال مسيرته السياسية التي امتدت لثلاثين عاما، وكرر أيضا أنه ينوي نقل السفارة البرازيلية إلى القدس من تل أبيب.

مثل السياسيين الإنجيليين والمحافظين بشدة في الولايات المتحدة، فإن بولسونارو مسبب للانقسام لدى الناخبين اليهود، الذين يميلون إلى أن يكونوا ليبراليين اجتماعيين ولكنهم يريدون أن يكون ممثلوهم مؤيدين لإسرائيل بقوة.

متظاهرون يهود خارج أحد الأحداث التي شارك فيها آير بولسونارو في نادي هيبرايكا في ريو، 3 أبريل / نيسان 2017. (Hebraica via JTA)

وقال بولسونارو أمام جمهور يبلغ 400 شخص في نادي هيبرايكا في ريو عام 2017 في إشارة إلى الأعلام الإسرائيلية والبرازيلية: “قلبي أخضر، أصفر، أزرق وأبيض”. حاز على بتصفيق كبير حيث أشاد بالدولة اليهودية بسبب نظامها الخاص بالسلامة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية قائلا إنهها ينبغي أن تكون مصدر إلهام أكبر دولة في أمريكا اللاتينية.

ويشير مؤيدو بولسونارو الشغوفين عادة إليه باللقب “ميتو” من كلمة أسطورة. كان بولسونارو أعلى الأصوات بين 46 عضوا في الكونغرس تم انتخابهم من المنطقة في عام 2014 وفاز بفترة رئاسته السادسة على التوالي في 24 عاما. وقد تم تصوير أبنائه الثلاثة، وهم أيضا سياسيون، باستمرار وهم يرتدون قمصانا تحمل رسائل باللغة العبرية.