واشنطن (جي تي إيه) – كتبت تسع مجموعات يهودية، من بينها خمس جماعات مرتبطة بحركات الإصلاح والمحافظين، إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطلب منه الحفاظ على حل الدولتين في مواجهة تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم أراضي الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.

هذه الرسالة غير إعتيادية، إن لم تكن غير مسبوقة في أوساط المجموعات اليهودية الرئيسية، حيث تتوسل الرئيس الأمريكي بإتخاذ خطوات لكبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي.

“نعتقد أن الضم سيؤدي إلى مزيد من الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويقوض بشدة، إن لم يقضي بالكامل، على التنسيق الأمني ​​الناجح بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وسيحفز الجهود مثل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات التي تهدف إلى عزل ونزع الشرعية عن إسرائيل”، ذكرت الرسالة التي صدرت في وقت مبكر من يوم الجمعة في صحيفة “تلغراف” اليهودية. “سوف يخلق هذا الضم انقسامات حادة في الولايات المتحدة ويجعل من الصعب الحفاظ على الدعم الثابت لإسرائيل وأمنها”.

التحذير من أن ضم الأراضي “سيؤدي إلى انقسامات شديدة” في الولايات المتحدة كان ذي أهمية كبيرة لأنه جاء من أكبر تيارين دينيين في الولايات المتحدة.

صورة لمنازل في مستوطنة إفرات في 27 نوفمبر 2018. (Gershon Elinson/Flash90)

وقع على الرسالة المؤتمر المركزي للحاخامات الأمريكيين واتحاد الإصلاح اليهودي التابع لحركة الإصلاح، والكنيس الموحد لليهودية المحافظة، وغيرها من المجموعات.

من بين الموقعين الآخرين هناك رابطة مناهضة التشهير، وهي مجموعة الدفاع عن الحقوق المدنية اليهودية الرائدة؛ “أمينو”، وهي جماعة صهيونية ليبرالية؛ المجلس القومي للمرأة اليهودية؛ ومنتدى السياسة الإسرائيلية، وهي مجموعة تركز على الوصول إلى حل الدولتين.

والجدير بالذكر أنه تقريبا في نفس الوقت الذي تم فيه إصدار الرسالة، قام المحامي الدستوري والمؤلف آلان درشوفيتس، أحد أشهر المدافعين عن إسرائيل، بتغريده لدعم حل الدولتين.

“مبروك لرئيس الوزراء نتنياهو، الذي عرفته منذ أن كان طالبا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا”، قال درشوفيتس. “في انتظار تنفيذ خطة السلام الجديدة. حان وقت حل الدولتين العادل الذي يضمن أمن إسرائيل”.

تشير الرسالة إلى أن نتنياهو تعهد بتوسيع نطاق القانون الإسرائيلي ليشمل المستوطنات اليهودية قبل الانتخابات هذا الأسبوع، والتي فاز بها، وتحذر من أن تنفيذ هذا الوعد سيضر بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

“ضم الضفة الغربية هو موضوع تجري مناقشته حاليا في إسرائيل، وقد صادق عليه رئيس الوزراء نتنياهو بنفسه قبل الانتخابات مباشرة باعتباره تعهدا انتخابيا”، ورد في الرسالة.

“نطلب بإحترام أن يؤكد الحزبين على المدى الطويل على أن حل الدولتين هو الطريق الأساسي لإسرائيل القائمة إلى جانب دولة فلسطين المستقبلية بسلام وأمن، وأن تعلن أن واشنطن لن تدعم أي مقترحات إسرائيلية لضم الضفة الغربية كليا أو جزئيا”.

تراجع ترامب عن تأييد واشنطن الرسمي لحل الدولتين، على الرغم من أنه اقترح أنه يفضله شخصيا. وقد قال أنه سيصدر قريبا خطة سلام إسرائيلية فلسطينية. قبل أسبوعين من الانتخابات، أقر ترامب، في خطوة ينظر إليها على أنها تعزز فرص نتنياهو الانتخابية، بخطوة إسرائيل عام 1981 لتوسيع السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. يبدو أن نتنياهو أخذ هذه الخطوة بمثابة إشارة إلى أنه يمكنه المضي قدما بخطوات مماثلة في أجزاء من الضفة الغربية.