قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين أن الخلاف الدبلوماسي بين عدة دول عربية وقطر خلق فرص لإسرائيل للتعاون مع دول أخرى في المنطقة لمكافحة الإرهاب.

أعلنت السعودية، البحرين، الإمارات، مصر، اليمن، وجزر المالديف عن قطع العلاقات مع قطر وإخراج البلاد من التحالف العربي الذي يقاتل في اليمن يوم الاإنين بسبب اتهامات بدعم الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة، وسط خلاف متنامي.

والأزمة “ليست بسبب اسرائيل، ليست بسبب اليهود، ليست بسبب الصهيونية”، بل “بسبب مخاوف من الإرهاب”، قال ليبرمان للكنيست في جلسة أسئلة مدتها ساعة.

“لا شك أن هذا يفتح العديد من الإمكانيات للتعاون في الحرب ضد الإرهاب”، أضاف وزير الدفاع، في أول رد اسرائيلي رسمي على الخلاف الإقليمي.

وورد أن اسرائيل لديها تعاون سري مع السعودية ودول خليجية أخرى، حيث العداء مع إيران يغلب على عدم وجود علاقات رسمية.

وقد عبرت قطر في الماضي عن استعداد لإقامة علاقات تجارية مع اسرائيل وقد استضافت مسؤولين إسرائيليين. ولكن تستضيف البلاد أيضا مسؤولين رفيعين في حركة حماس. وفي يوم الأحد، أشار تقرير الى طلب الدوحة من بعض قادة حماس مغادرة البلاد، مشيرة إلى “ضغوطات خارجية”.

وتطرق رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ أيضا الى الخلاف مع قطر يوم الإثنين، ونادى اسرائيل الدفع لعملية سلام اقليمية الآن بينما الدول المعتدلة “تقطع العلاقات مع بلد يمول الإرهاب ضد العالم الغربي واسرائيل بشكل خاص”.

“الآن هو الوقت لإظهار القيادة والتوجه نحو مبادرة اقليمية شجاعة”، قال هرتسوغ.

وخلال الجلسة في الكنيست، ادعى ليبرمان أنه لا يجب أن يكون تقارب اسرائيل من هذه البلدان مشروط على حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقلل أيضا من قلقه حيال صفقة الأسلحة الضخمة بين الولايات المتحدة والسعودية، وعبر عن ثقة بأن الدولة اليهودية سوف تستمر بالحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسيدة الاولى ميلانيا ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود في الرياض، 21 مايو 2017 (Bandar Algaloud/Saudi Royal Council/Anadolu Agency/Getty Images)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والسيدة الاولى ميلانيا ترامب مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود في الرياض، 21 مايو 2017 (Bandar Algaloud/Saudi Royal Council/Anadolu Agency/Getty Images)

وقال ليبرمان أن المحاولات لإشتراط العلاقات بين الدول العربية واسرائيل على قيام الدولة الفلسطينية “خطأ”، وأشار الى اتفاقيات اسرائيل الناجحة مع مصر والأردن، التي تمت بدون صلة مع النزاع.

“لا يجب اشتراط العلاقات بين اسرائيل والدول المعتدلة على المسألة الفلسطينية”، قال.

وقد أشار ترامب الى رغبته بإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، بينما تحدث عن “الفرصة النادرة” لبناء اسرائيل علاقات مع الدول العربية. ولكن قد ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان السلام مع الدول العربية والمخاوف بالنسبة لإيران قد تسبق الحل مع الفلسطينيين، وقد أكد الرئيس الأمريكي على أن الدول العربية ترغب بأن يمهد اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني الطريق.

وبدا أن وزير الدفاع متقبل صفقة الأسلحة بقيمة 110 مليار دولار بين الولايات المتحدة والسعودية. وقال ليبرمان في الشهر الماضي أن الإتفاق، الذي وقع عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الى الرياض في الشهر الماضي، لا يشعره بالراحة، لأنه يمكن أن يؤدي الى سباق تسلح “مجنون” في المنطقة.

ومقللا من قلقه، قال ليبرمان يوم الإثنين أنه يعتقد أن اسرائيل سوف تحافظ على تفوقها العسكري.

“مهمتنا ليست منع الصفقات بين الولايات المتحدة والدول المعتدلة”، قال ليبرمان. “مهمتنا الحفاظ على تفوقنا”.

“أنا واثق، بالرغم من حجم الصفقة الذي لا يعقل، اننا سنتمكن من الحفاظ على تفوقنا”، قال. مضيفا أن الامريكيين يتجاوبون مع اسرائيل.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يصافح رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي جوشيف دنفورد في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب ، 9 مايو 2017 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يصافح رئيس هيئة اركان الجيش الامريكي جوشيف دنفورد في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب ، 9 مايو 2017 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وسأل عدة مشرعون ليبرمان خول مبادرات اسرائيل لإنقاذ الإسرائيليين المحتجزين في غزة على يد حماس – افراهام منغيستو وهشام السيد، وكلاهما دخلا القطاع قبل عدة سنوات، ويعتقد انهما يعانيان من مشاكل عقلية – بالإضافة الى جثماني جنديين – اورون شاؤول وهدار غولدين – اللذان تحتفظ حركة حماس بهما.

وردا على الأسئلة، انتقد ليبرمان جمعيات حقوق الانسان الدولية، قائلا أنها لم تحاول حتى التواصل مع المحتجزين لدى حماس.

وقال أنه لن يكون هناك تحسين في الأوضاع الإنسانية في غزة حتى “ان يقوم الصليب الأحمر بزيارتهم على الأقل”، متطرقا الى الإسرائيليين اللذان على قيد الحياة وجثامين الجنديان.

“قمنا بجميع المحاولات [لإعادتهم]، طرحنا جميع الأفكار”، قال ليبرمان للمشرعين.

والدا أفراهام أبيرا منغيستو يتظاهران أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 11 سبتمبر، 2016. (Luke Tress/Times of Israel)

والدا أفراهام أبيرا منغيستو يتظاهران أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 11 سبتمبر، 2016. (Luke Tress/Times of Israel)

وانتقد وزير الدفاع أيضا الجمعيات الدولية بسبب اعدام ثلاثة من سكان غزة متهمين بالتخابر مع اسرائيل لاغتيال القيادي في حماس مازن فقهاء، قائلا: “لم أسمع إدانة واحدة”.

وقال ساخرا أن حركة حماس تمكنت من اثبات العلاقة بين ثلاثة المتهمين وقتل فقهاء كما تمكنت من اثبات علاقتهم بإغتيال الدوق النمساوي فرانز فيرديناند عام 1914.

وقام ليبرمان أيضا بتجنب الإجابة على اسئلة حول صادرات الدفاع الإسرائيلية، التي طرحتها عضو الكنيست تمار زاندبرغ من حزب ميريتس.

وردا على سؤال حول بيع الأسلحة الى بورما، قال وزير الدفاع أنه “بما يتعلق بمسألة صادرات الدفاع، نحن ملتزمون بقواعد العالم المتحضر”. وقال ان بيع الأسلحة يتطلب موافقة وزير الخارجية، وزير الدفاع ورئيس الوزراء، وان التحديدات شديدة. ولكنه أضاف أن ليس جميع المعدات العسكرية – وذكر أساليب تفرقة المظاهرات كمثال – غير مقبول بيعها الى عدة دول، بدون ذكر تفاصيل اضافية.

ونفى ليبرمان تقرير الأمم المتحدة الذي ربط بين أجهزة تجسس اسرائيلية وجنوب السودان، قائلا أن المعلومات “خاطئة ببساطة”، بينما حذر أعضاء الكنيست من الحديث عن المسألة علنا.

وفي ملاحظاته، قال ليبرمان أيضا أن وزارة الدفاع تسعى لتحسين ظروف حواجز الضفة الغربية، قائلا: “أنا أعلم وأوافق أن هذا الوضع ليس صحيحا”.