مع بقا مفاوضات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية عالقة يوم الثلاثاء قبل الموعد النهائي المقترب، أكد رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان على رفضه التخلي عن شروطه الاساسية للانضمام للحكومة، متهما الحزب الحاكم بمحاولة تحقيق اتفاق باللحظة الأخيرة بشكل غير صادق.

ولم يتوصل نتنياهو بعد الى اتفاق مع أي من شركائه المحتملين، وقد علقت المفاوضات في اعقاب خلاف بين حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني والاحزاب اليهودية المتشددة حول مشروع قانون ينظم تجنيد اليهود المتشددين في الجيش.

وقد قال ليبرمان عدة مرات انه يدعم تولي نتنياهو رئاسة الوزراء، ولكنه سوف ينضم للحكومة فقط في حال التزامها بالمصادقة، بدون اجراء تعديلات، على مشروع قانون ينظم تجنيد الرجال اليهود المتشددين في الجيش. وتعارض الاحزاب اليهودية المتشددة القانون، وتريد تخفيف شروطه. ويحتاج نتنياهو لحزب “يسرائيل بيتينو” وكلا الحزبين اليهوديين المتشددين من اجل تشكيل حكومة اغلبية.

ووسط الأزمة الإئتلافية، اتخذ مشرعون مساء الإثنين خطوة اخرى نحو حل الكنيست الـ 21 اقل من شهر بعد أدائه اليمين، مع موافقة اعضاء الكنيست بقراءة أولى على مشروع لحل مجلس النواب.

وفي موازاة العمل على احتمال اجراء انتخابات جديدة، يعمل نتنياهو جاهدا لتحقيق اتفاق مع شركائه المحتملين بالائتلاف، واقترح حزبه يوم الإثنين تسوية لم يتم الكشف عنها حول مشروع قانون التجنيد.

ولكن دان ليبرمان اقتراح الليكود يوم الثلاثاء عبر الفيسبوك، قائلا ان التسوية المقترحة غير صادقة.

قائد حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة للحزب في الكنيست، 27 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

ودان إشادة الليكود للأحزاب اليهودية المتشددة على “ليونتها الفائقة” بقبول التسوية المقترحة. “هذه ليست ليونة، هذا عدم صدق”، قال ليبرمان في منشوره.

“قانون التجنيد هو احد عوارض التطرف اليهودي المتشدد”، أضاف، مشيرة الى سيطرة اليهود المتشددين على عدة مسائل دين ودولة في اسرائيل.

ومع تصعيد الأمة السياسية في الايام الاخيرة، اتهم حزب “الليكود” ليبرمان بالتصرف بسبب ثأر شخصي ضد نتنياهو، الذي اطلق حملة لاذعة ضده. ولكن رفض ليبرمان الاتهامات، وادعى ان رفضه الانضمام الى حكومة بقيادة نتنياهو بالشروط المقترحة ناتج عن رفضه للإكراه الديني.

وفي بيانه يوم الثلاثاء، أكد ليبرمان على ان تطبيق قانون تجنيد عام في اسرائيل مسألة مبدئية، وانها غير متعلقة بمشاعره اتجاه نتنياهو.

“دافع ’يسرائيل بيتينو’ الوحيد هو الحفاظ على التزاماته اتجاه الجماهير قبل الانتخابات”، قال. “نحن لا نسعى لإسقاط نتنياهو… ولكننا ايض غير مستعدين للتنازل عن مبادئنا”.

ولدى نتنياهو حتى مساء الأربعاء لتشكيل ائتلاف، وقد قال انه في حال عدم تحقيقه اتفاق، سوف يصادق على مشروع لحل الكنيست – على ما يبدو بمحاولة لمنع الرئيس رؤوفن ريفلين من تكليف شخص آخر بتشكيل ائتلاف. ومر المشروع بقراءة أولى مساء الإثنين، وموعد الانتخابات الجديدة المقترح هو 17 سبتمبر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في الكنيست، 27 مايو 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

وعلى المشروع المرور بقراءة ثانية وثالثة من اجل النداء الى انتخابات. وعلى الأرجح أن تجرى هذه القراءات قبل مساء الأربعاء في حال عدم التوصل الى اتفاقيات. ويمكن سحب المشروع الذي قدمه الليكود في أي لحظة قبل التصويت النهائي في حال التوصل الى تسوية بالأزمة الائتلافية.

وفي مساء الإثنين، بينما جهز مشرعون مشروع حل البرلمان، عزز نتنياهو الضغوطات على ليبرمان للتوصل الى تسوية، وناداه الى وضع “مصلحة الوطن فوق اي مصلحة اخرى” من اجل تجنب انتخابات “مكلفة ومبذرة”.

وقال أن الخلاف حول قانون تجنيد اليهود المتشددين مسألة “شكلية” و”دلالية”، لا تبرر ابدا اللجوء الى اجراء انتخابات جديدة. “لا تجري انتخابات جديدة بسبب شكليات”، قال.

وإجراء الانتخابات مرتين خلال فترة قصيرة كهذه امرا غير مسبوق في اسرائيل، وهناك قلق بالنسبة لتكلفتها والشلل السياسي المطول الناتج عنها.