قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان صباح الخميس إن الجيش الإسرائيلي دمر “تقريبا جميع” البنى التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا فجرا في رد على هجوم صاروخي على شمال إسرائيل، محذرا طهران من أن الهجمات على الأراضي الإسرائيلية ستُقابل ب”أقوى قوة ممكنة”.

في أول تصريحات علنية له بعد الغارات التي نُفذت على عشرات الأهداف التي قال الجيش الإسرائيلي إنها تابعة لـ”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، قال ليبرمان إن إسرائيل غير معنية بتصعيد التوترات ولكنها لن تقبل بأي استفزاز ضدها.

متحدثا في مؤتمر هرتسليا السنوي، حذر ليبرمان إيران: “إذا حصلنا على مطر، سنعطيكم فيضانا”، وأضاف: “لن نسمح لإيران باستخدام سوريا كقاعدة لمهاجمتنا منها”.

وقال: “لقد حاول الإيرانيون مهاجمة الأراضي السيادية لإسرائيل. لم يسقط أي صاروخ في دولة إسرائيل. لم يصب أحد بأذى. ولم تكن هناك أضرار، ونحن شاكرون على ذلك. لقد ألحقنا الضرر تقريبا بجميع البنى التحتية الإيرانية في سوريا”.

خريطة توضيحية تظهر المواقع العامة للهجمات الإسرائيلية في سوريا ردا على هجوم إيراني مفترض على هضبة الجولان في 10 مايو، 2018. (Israel Defense Forces)

لكنه أضاف: “هذا ليس بنصر ساحق، كل شيء يقتصر في الوقت الراهن على مواجهة بيننا وبين الحرس الثوري الإيراني في سوريا. الجميع يرغب في الحد من هذه المواجهة والإبقاء عليها على هذا الشكل”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان حذر إيران من أن إسرائيل “لا تلعب ولا تمزح”.

وغرد إردان “هذه الليلة بعثنا برسالة هامة لإيران ولنظام الأسد: رسالة حزم وقوة”.

وأضاف أن “إسرائيل لن تتوقف عن العمل ضد القوات الإيرانية في سوريا ولن تتسامح مع أي محاولة لمهاجمة المواطنين [الإسرائيليين] في الشمال”.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال: “لن نسمح للنظام الديني المتطرف في طهران بإنشاء قوة عسكرية في سوريا تمثل تهديدا على مواطني إسرائيل. نحن نحمّل النظام السوري المسؤولية عما يحدث على أراضيه. نحن لا نلعب ولا نمزح. إننا مصممون على فعل كل ما يلزم للدفاع عن إسرائيل”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين (الليكود) قال عبر تويتر إن “إسرائيل قامت في الليلة الماضية بإرسال رسالة واضحة لأعدائها ولإيران: لقد تغيرت قواعد اللعبة. لن نقبل بأي تهديد ضد أمن مواطنينا ولن نقبل بإنشاء قوات إيرانية معادية على مسافة قصيرة من بلداتنا الحدودية”.

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يلقي كلمة خلال مراسم في الكنيست لتكريم مضيئي الشعلة في احتفالات ’يوم الإستقلال’ ال70 لدولة إسرائيل في جبل هرتسل، 15 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد” المعارض، إن “إسرائيل لن تقبل بهجمات إيرانية على أراضينا السيادية. نتوقع من أصدقائنا وحلفائنا الوقوف معنا. على العالم أن يتحد في الحرب ضد الإرهاب وهذا يعني أن يكون متحدا ضد إيران ووكلائها الإهاربيين”.

وزير الإسكان يوآف غالانت (كولانو) غرد “سنعيد المارد الإيراني إلى الزجاجة. إذا كانت إيران تبحث عن مغامرات في سوريا، فستصطدم بعزم وقوة”.

عضو الكنيست عمير بيرتس من حزب “المعسكر الصهينوني” المعارض دعا الحكومة إلى “الاستعداد لمواجهة أوسع” وتخصيص مبلغ 2 مليار شيقل (560 مليون دولار) للتعامل مع “الثغرات في الجبهة الداخلية”.

وقال للقناة العاشرة يوم الخميس إن الرسالة التي وجهتها إسرائيل “لا لبس فيها. لا يمكن السماح للإيرانيين بالتموضع على الحدود [الإسرائيلية]. علينا الاستمرار في نشر [نظام الدفاع الصاروخي] ’القبة الحديدية’ والرد بحزم على أي إطلاق نار ضد إسرائيل”.

رئيس حزب ’العمل’ السابق، عمبر بيرتس، يدلي بصوته في محطة اقتراع في ديمونا، 4 يوليو، 2017. (Flash90)

صباح الخميس قال الجيش الإسرائيلي إنه نجح في إرجاع القدرات العسكرية الإيرانية في سوريا إلى الوراء “بعدة أشهر” مع الغارات التي نفذها ضد مواقع إيرانية.

وأكد الجيش الإسرائيلي على أنه لا يسعى إلى تصعيد الأعمال العدائية مع طهران، بعد إطلاق نحو 20 صاروخا باتجاه قواعد عسكرية إسرائيلية من قبل قوات إيرانية في جنوب سوريا بعد منتصف الليل، ما دفع إسرائيل إلى الرد بشن غارات واسعة النطاق.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل يوناتان كونريكوس قال إنه تم اعتراض أربعة صواريخ من قبل نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” في حين سقطت بقية الصواريخ في سوريا.

ولم ترد تقارير عن إصابات إسرائيلية في الهجوم.

بالإجمال، نفذت إسرائيل عشرات الغارات الجوية ضد مراكز استخبارات ومستودعات أسلحة ومنشآت تخزين ونقاط مراقبة ومراكز لوجستية تابعة لفيلق القدس الإيراني في سوريا، بحسب الجيش الإسرائيلي.