قالت شركات صناعات غذائية فلسطينية بأن إسرائيل تمنع دخول منتجات من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية، في ما تبدو كخطوة أولى من نوعها منذ أكثر من خمسة أعوام.

واحتج موظفو خمس شركات فلسطينية – تم منع منتجاتها الغذائية من دخول القدس – الأحد بالقرب من سجن “عوفر” الإسرائيلي القريب من رام الله.

وورد أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الشركات المعنية يوم الأربعاء الماضي، بأنه لن يتم السماح بتمرير منتجاتها عبر معبر “بيتونيا” التجاري، وفقا لما ذكرته وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وتشمل الشركات الخمسة كل من: شركة حمودة، شركة الجنيدي للألبان والمنتجات الغذائية، الريان للألبان، شركة السلوى للمنتجات الغذائية، والسنيورة للصناعات الغذائية.

ويبدو أن هذه الخطوة هي الأولى منذ عام 2010 والتي تقوم فيها إسرائيل بمنع دخول بضائع من الضفة الغربية إلى القدس الشرقية، التي تعتبرها ضمن سيادتها. في 2010، حاولت السلطات الإسرائيلية فرض حذر مماثل على المنتجات الغذائية من الضفة الغربية، بإدعاء أنها لا تلبي المعايير الإسرائيلية.

وتم إلغاء قرار الحظر بعد وقت قصير من ذلك، في أعقاب ضغوط دولية، من ضمنها ضغوطات مارستها رباعية الشرق الأوسط والإدارة الأمريكية.

وقال فادي أبو حلوة، مدير التسويق في شركة حمودة، لوكالة “معا” إن قرار الحظر قد يؤدي إلى خسارة تقدر بـ -1.2 مليار شيكل (309.5 مليون دولار) سنويا للشركات. ويشكل المستهلكون في القدس الشرقية – بالإضافة إلى العرب في إسرائيل – أكثر من 50% من مبيعات الشركات الخمسة، كما قال.

وقال مسؤول آخر في شركة حمود أن إسرائيل فرضت الحظر لحماية شركاتها المحلية من المنافسة الخارجية، بحسب ما ذكر موقع “الوطن” الإخباري.

وقال أمجد محتسب، موظف تسويق في شركة الجنيدي، لوكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء، بأن السلطات الإسرائيلية ادعت بأن سبب حظر المنتجات من دخول القدس هو عدم وجود علامات باللغة العبرية عليها.

ولم تستجب السلطات الإسرائيلية على طلب من تايمز أوف إسرائيل للتعليق على القرار.

وقال مسؤول في وزارة الإقتصاد الفلسطينية لوكالة “معا”، بأن وزارته لم تكن على علم بالقرار الإسرائيلي.

ووصف المسؤول القرار بانه “خرق صارخ لبروتوكول باريس”، في إشارة منه إلى إتفاق عام 1994 الذي وضع الإطار للعلاقات الإقتصادية بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، في بيان له على موقع فيسبوك بأن القرار الإسرائيلي هو بمثابة “مجزرة ضد المنتجات الفلسطينية” ويشكل بداية لـ”حملة مقاطعة رسمية ضد المنتجات الفلسطينية”.

ودعا البرغوثي السلطة الفلسطينية إلى الرد على القرار الإسرائيلي بالإعلان عن حظر دخول جميع المنتجات الإسرائيلية إلى الضفة الغربية والمقاطعة التامة.

في فبراير 2015، دعت السلطة الفلسطينية إلى مقاطعة شركات الأغذية الإسرائيلية الكبرى ردا على إحتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية. مع ذلك، استمر بيع منتجات الأغذية في الأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية.