أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم السبت عن إغلاق معبر رفح للمشاة أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين لمنع انتشار فيروس كورنا المستجد في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان.

وقال محمد عوض، رئيس لجنة المتابعة  الحكومية التي تشرف عليها حركة “حماس” في القطاع، في مؤتمر صحافي السبت، “لقد تقرر إغلاق معابر قطاع غزة في كلا الاتجاهين أمام المسافرين حتى إشعار آخر”.

عوض قرأ بيانا صادرا عن لجنة المتابعة الحكومية، وإلى جانبه وقف المسؤول الكبير في حركة حماس، خليل الحية.

ويُعد معبر رفح معبر المشاة الوحيد بين مصر وغزة.

طوال معظم العقد الماضي، فرضت السلطات المصرية قيودا مشددة على حركة الأشخاص عبر معبر رفح، لكنها سمحت مؤخرا لبضع مئات من الفلسطينيين بالسفر إلى مصر معظم الأيام عن طريقه.

ويبدو أن البيان ينطبق أيضا على معبر إيرز (بيت حانون)، معبر المشاة الوحيد بين إسرائيل وغزة، والذي أغلقته السلطات الإسرائيلية حتى إشعار آخر باستثناء “الحالات الإنسانية”.

عندما تقول إسرائيل بتشغيل معبر إيرز في ظروف طبيعية أكثر، يسافر آلاف الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح من السلطات الإسرائيلية من وإلى داخل القطاع شهريا، بما في ذلك بعض الذين يذهبون إلى الأردن ودول أخرى.

لكن إسرائيل تفرض قيودا شديدة على من تسمح لهم بالمرور عبر المعبر وتحت أي ظروف، والتي تقول إنها تهدف إلى منع الفصائل الفلسطينية من نقل الأسلحة أول الوسائل لصنعها إلى داخل غزة.

وقال عوض عند قراءته للبيان إن المدارس والجامعات ورياض الأطفال ستبقى مغلقة حتى نهاية شهر مارس.

تم إغلاق المؤسسات التعليمية في غزة منذ أكثر من أسبوع.

مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع مسؤولين منظمة الصحة العالمية، يقومون بوضع خيم خارجية لفحص طبي أولي لمن يُشتبه إصابتهم بفيروس كورونا في معبر رفح مع مصر بجنوب قطاع غزة، 12 مارس، 2020. (SAID KHATIB / AFP)

ولم يتم تأكيد أي إصابة بفيروس كورنا في غزة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

وأعلنت الوزارة يوم السبت إن 2667 شخصا يخضعون للحجر الصحي، في حين تم عزل شخص آخر  في منشأة خاصة.

ولقد اجتاز عدد المصابين بفيروس COVID-19 في العالم 156,000، في حين تم تسجيل وفاة أكثر من 5800 شخص، بحسب معطيات نشرتها جامعة “جونز هوبكينز”.

ولقد اتخذت حكومات من حول العالم تدابير كبيرة لمنع انتشار الفيروس.

يوم السبت الماضي، قال عبد الناصر صبح، رئيس المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في غزة، إن البنى التحتية الصحية في القطاع لن تكون قادرة على التعامل مع مئات آلاف الحالات من الإصابة بالفيروس.

وقال صبح ”لتايمز أوف إسرائيل” في مكالمة هاتفية، إن “النظام الصحي في غزة متزعزع أصلا وبالكاد يعمل. لا يمكنه تحمل عبء عدد كبير من الحالات”، محذرا من أن مثل هذا السيناريو قد يسهم في “انهياره”.

وتفتقد المستشفيات في غزة عادة إلى الأدوية والمعدات الطبية وتعتمد كثيرا على المولدات الاحتياطية للحفاظ على تدفق ثابت للكهرباء.

وقال صبح إن المؤسسات الصحية في غزة تضم حوالي 2500 سرير ونحو 50-60 جهاز تنفس للبالغين.

أحد الأعراض التي يعاني منها العديد من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالفيروس هو صعوبة في التنفس.