قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يوم الاثنين ان اسرائيل تحاول “تبرير عدوان آخر” بواسطة الادعاءات بأن حزب الله المدعوم من إيران يملك منشآت تصنيع صواريخ في بيروت.

وسوف يشارك سفراء اجانب في البلاد بجولة في واحد من ثلاثة المواقع التي كشفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع الماضي.

ورد باسيل على الخطاب قائلا ان “نتنياهو يطلق الاكاذيب”.

ونشر الجيش الإسرائيلي يوم الخميس صورا فضائية لثلاثة مواقع في بيروت، ادعى أن حزب الله يستخدمها لإخفاء منشآت صناعة صواريخ دقيقة تحت الأرض.

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خلال لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، 20 اغسطس 2018 (AP Photo/Pavel Golovkin)

وكشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المواقع، الواقعة بالقرب من مطار بيروت الدولي، مساء الخميس خلال خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولا يعتقد أن المصانع، التي تهدف لتحويل صواريخ عادية الى صواريخ اكثر دقة، تعمل في الوقت الحالي. وقال الجيش الإسرائيلي انه يتم بنائها بدعم إيران.

وكان هدف الهجوم الجوي الإسرائيلي الاسبوع الماضي، الذي سقطت خلاله طائرة تجسس روسيا عن طريق الخطأ على يد دفاعات جوية سوريا، معدات استخدمت في صناعة صواريه دقيقة، والتي كانت بطريقها الى حزب الله، حسب ما علمت التايمز أوف اسرائيل.

صورة من لوحة عرضها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مواقع صواريخ دقيقة مفترضة تابعة لحزب الله في بيروت (GPO)

وبحسب نتنياهو، يمكن لهذه الصواريخ الدقيقة قصف اهدافها بدقة 10 امتار. ويعتقد أن لدى حزب الله بين 100,000-150,000 صاروخ، ولكن غالبيتها العظمة ليست دقيقة.

صورة فضائية نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر مواقع بالقرب من مطار بيروت الدولي يدعي الجيش ان تنظيم حزب الله يستخدمها لتحويل صواريخ عادية الى صواريخ دقيقة مسيرة، في 27 سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وقال الجيش إن المنشآت “مثالا آخرا على التجذر الإيراني في المنطقة وتأثير إيران السلبي”.

وعارضا صورا جوية لمنشآت حزب الله المفترضة، حذر نتنياهو: “تعرف إسرائيل ما تفعلونه، وتعرف إسرائيل أين تفعلون ذلك، ولن تسمح لكم إسرائيل بالإفلات بفعلتكم”.

واتهم نتنياهو التنظيم اللبناني بـ”استخدام سكان بيروت الأبرياء عمدا دروعا بشرية”.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، بدأ حزب الله العمل على منشآت الصواريخ في العام الماضي.

صورة فضائية نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر مواقع بالقرب من مطار بيروت الدولي يدعي الجيش ان تنظيم حزب الله يستخدمها لتحويل صواريخ عادية الى صواريخ دقيقة مسيرة، في 27 سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وظهرت تقارير بأن إيران تبني مصانع تطوير صواريخ تحت ارضية في لبنان في مارس 2017.

ومنذ ذلك الحين، يقول مسؤولون اسرائيليون إن اسرائيل لن تقبل بوجود منشآت كهذه.

وقال نتنياهو في شهر يناير إن لبنان “بدأت تصبح مصنعا لصواريخ موجهة بدقة. إن هذه الصواريخ تشكل تهديدا خطيرا على إسرائيل، ولا يمكننا القبول بهذا التهديد”.

صورة فضائية نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر مواقع بالقرب من مطار بيروت الدولي يدعي الجيش ان تنظيم حزب الله يستخدمها لتحويل صواريخ عادية الى صواريخ دقيقة مسيرة، في 27 سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وتقع إحدى المنشآت المفترضة تحت ملعب كرة قدم يستخدمه فريق يرعاه حزب الله؛ وتقع أخرى شمال مطار رفيق الحريري الدولي؛ والثالثة تقع تحت ميناء بيروت، وببعد أقل من 500 متر عن مدرج المطار.

وهذه ليست المنشآت الوحيدة التي تعتقد إسرائيل أن حزب الله يستخدمها لصناعة وتخزين الصواريخ الدقيقة.

“اسرائيل تراقب هذه المواقع بواسطة عدة قدرات وادوات، ولديها معرفة واسعة حول مشروع الدقة وتعمل لمواجهته عبر عدة ردود، تقنيات وادوات عملياتية”، قال الجيش.

وقال نتنياهو في شهر مايو إن اسرائيل تعمل “ضد نقل الأسلحة الفتاكة من سوريا إلى لبنان أو تصنيعها في لبنان”.

وفي السنوات الأخيرة، أقرت اسرائيل بإجراء مئات الغارات الجوية في سوريا، التي تهدف لمنع إيران من انشاء تواجد عسكري دائم في البلاد ولمنع نقل الاسلحة المتطورة الى حزب الله في لبنان.

صورة فضائية نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر مواقع بالقرب من مطار بيروت الدولي يدعي الجيش ان تنظيم حزب الله يستخدمها لتحويل صواريخ عادية الى صواريخ دقيقة مسيرة، في 27 سبتمبر 2018 (Israel Defense Forces)

ويتجنب سلاح الجو الإسرائيلي عادة تنفيذ غارات جوية داخل لبنان، ولكنه أشار الى استعداده القيام بذلك.

وفي وقت سابق من العام، أظهر قائد سلاح الجو الإسرائيلي عاميرام نوركين صورا لطائرة تسلل اسرائيلية من طراز “اف-35” تحلق بالقرب من مطار بيروت، بما اعتبر رسالة مباشرة الى حزب الله.

وخاضت اسرائيل حرب مدمرة مع حزب الله عام 2006. وتعتقد القدس ان التنظيم اعاد جمع عشرات الاف الصواريخ التي يمكنها تهديد اسرائيل بأكملها.