استبعد الكتاب من مناهج المدارس الثانوية الإسرائيلية بسبب قصة الحب ما بين إسرائيلية وفلسطيني، وأصبح مطلوبا بكثرة منذ نشر أمر رفض النص من قبل وزارة.

قالت وزارة التعليم يوم الخميس، أن الكاتبة الإسرائيلية دوريت رابنيان مؤلفة “جدار الحي”، قد رفض إدراجه في قائمة القراءة، على الرغم من طلبات من قبل المعلمين، بعد اعتبار المحتوى غير لائق لطلاب المدارس الثانوية.

“جدار حي”، نشر في عام 2014، يروي قصة مترجمة إسرائيلية وفنان فلسطيني اللذان يقعان في الحب في نيويورك ولكن يفترقان في وقت لاحق، حيث تعود هي إلى مدينة تل ابيب الاسرائيلية وهو الى رام الله في الضفة الغربية . كان الكتاب من بين الفائزين بجائزة بيرنشتاين للكتاب الشباب، وهي جائزة إسرائيلية سنوية للأدب العبري.

“ناقش مسؤولون مسألة ادراج الكتاب في المنهج”، قالت الوزارة في بيان. “بعد أن درست كل الاعتبارات بجدية، ووزنت المزايا مقابل السلبيات، قررت عدم إدراج الكتاب في المناهج الدراسية”.

’جدار حي’ للكاتبة دوريت رابينيان (Am Oved)

’جدار حي’ للكاتبة دوريت رابينيان (Am Oved)

لكن ارتفعت مبيعات الكتاب بشكل كبير في أعقاب قرار الوزارة، ذكرت قناة 2 يوم الخميس.

“حتى الان, بعنا 50 مرة أكثر نسخ من ما بعنا بالأمس، وبحلول نهاية اليوم قد يصل 100 مرة اكثر”, قالت سلسلة حوانيت تسومت سفاريم. “تتزايد الأرقام كل ساعة، وبحلول نهاية اليوم على الأرجح لن تبقى اي نسخة للبيع – كما حدث في فرعنا في مركز ديزنغوف في تل أبيب، على سبيل المثال. لقد طلبنا من الناشر أكثر نسخ”.

بيت نشر الكتاب، عم عوفيد، قال ان الطلب كان كبيرا جدا، وسوف يقوم بطباعة نسخة جديدة الآن.

“حتى الان، تم بيع الكثير من النسخ، ويختفي مخزون الكتب من المحلات التجارية، ونبذل ما في وسعنا لتوفير نسخ إضافية”، قال الناشر. “في ضوء الطلب على الكتاب، سيتم طباعة نسخة جديدة، عملية سوف تستغرق عدة. في هذه اللحظة ليس لدينا مخزون كاف في مستودعاتنا لتلبية مطالب المتاجر”.

قال وزير التعليم نفتالي بينيت لقناة 2 يوم الخميس انه لم يشارك بشكل مباشر في قرار الوزارة، إلا أنه يؤيده بشكل كامل.

وزير المعارف نفتالي بينيت في جلسة الحكومة الاسبوعية في القدس، 27 ديسمبر 2015 (Marc Israel Sellem/POOL)

وزير المعارف نفتالي بينيت في جلسة الحكومة الاسبوعية في القدس، 27 ديسمبر 2015 (Marc Israel Sellem/POOL)

من خلال قراءته أجزاء من الكتاب على الانترنت، قال بينيت ان الكتاب يصور الجنود الإسرائيليين ك “ساديين” و “مجرمي حرب” ويشبههم بإرهابيي حماس.

ذكرت قناة 2 يوم الخميس أن منظمة “إسرائيل حرة” قد أعلنت عن شراء جماعي للكتاب، والذي سيوزع على مكتبات المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء البلاد.

جمع المال للشراء الجماعي من خلال حملة التمويل شعبية، في نداء عاد ب- 4000 شيكل في ساعاته الاولى. وتخطط المنظمة لمواصلة جمع التبرعات للأيام التسعة المقبلة.

“دعونا ننشر الضوء ونتغلب على الظلام”، كتبت المنظمة في صفحة جمع التبرعات. “ندعوكم لشراء الكتاب الجديد لدوريت رابنيان ووضعه على مكتبتكم. يمكنكم أيضا شراء الكتب لتوزيعها مجانا في المؤسسات التعليمية”.

نقلت صحيفة هارتس عن متحدثة باسم الوزارة لم تكشف عن اسمها يوم الاربعاء, انه تم رفض الكتاب لأنه يمكن أن يقوض “الهويات المنفصلة” لليهود والعرب.

“ينظر إلى العلاقات الحميمة بين اليهود وغير اليهود من قبل الكثيرين في المجتمع كشكل من اشكال التهديد لهويات منفصلة”, ذكر أنها قالت.

انتقدت مجموعة من السياسيين والكتاب الإسرائيليين يوم الخميس قرار استبعاد الكتاب.

قال زعيم المعارضة يتسحاك هرتسوغ ان القرار يمثل “نظرة متخلفة”. وقال إنه اشترى “عدة نسخ من الكتاب” وقال لطلاب في الأكاديمية التجهيزية للجيش الاسرائيلي حيث قام بالزيارة يوم الخميس أنه ينبغي على الجميع قراءته.

“سألتهم: ‘هل يخاف أهل الكتاب من الكتب؟ هل يخاف أهل الكتاب من القصص؟ أو ربما أنها يكون أكثر دقة أن نقول أن وزيرهم التعليم يخاف من الكتب والقصص؟'”, قال. “ان هذه نظرة متخلفة التي لا تومن أن الجمهور يمكنه اتخاذ قراراته بنفسه”.

دعا حزب ميريتس اليساري إلى مظاهرة خارج وزارة التعليم على تنحية الرواية.

الكاتبة الإسرائيلية دوريت رابينيان (Moshe Shai/Flash90)

الكاتبة الإسرائيلية دوريت رابينيان (Moshe Shai/Flash90)

أشارت الكاتبة رابنيان إلى الاتجاه معاكس للقرار: “يبدو كان في وزارة التعليم لا يزال هناك من يؤمن في قوة الأدب لإحداث تغيير في النفوس اللينة لدى الشباب، ولسبب ما، هذا يبدو لي متفائلا”.

مع ذلك، سألت في مقابلة على قناة 2، “متى بدأنا نحظر الكتب؟”

الروائي الإسرائيلي المخضرم أ.ب. يهوشواع، حيث تصور روايته الكلاسيكية “العشاق” أيضا علاقة بين إسرائيلي وفلسطيني، قال ان هذه الخطوة لا تستهدف رواية رابنيان وحدها لكنها تهدد كل الأدب.

“هو الذي يرفض إدراجها في منهاج الادب التعليمي للطلاب البالغين, لا يظهر أنه لا يفهم ما هو الأدب الحقيقي فقط، ولكن أيضا يلغي أهلية العشرات من الكتب والقصص والمسرحيات والأفلام في ضربة واحدة, التي تحاول، كل منها بطريقتها الخاصة, معالجة هذه العلاقات المعقدة بيننا وبين الأقلية التي تعيش بيننا وتحت احتلالنا بشكل واقعي”، قال يهوشواع لهآرتس.

“في أي حال، آمل أن تكون البطانة الفضية لطيفة بسبب هذه التنحية المظلمة، ويحصل كتاب رابنيان على المزيد من الاهتمام ويجذب جمهور أوسع من القراء”. أضاف

ساهمت ا ف ب في هذا التقرير.