سوف يزور رئيس تشاد، ادريس ديبي، اسرائيل يوم الاحد في زيارة غير مسبوقة لرئيس الدولة ذات الاغلبية الاسلامية في وسط افريقيا، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية.

وسوف يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع ديبي الحأد للقاء، ولعشاء في منزله بالقدس، حسب ما أعلن مكتبه الاحد. وسوف يستضيف الرئيس رؤوفن ريفلين ديبي في منزله بعد ظهر الاحد.

“هذا هو اختراق دبلوماسي آخر نحققه”، قال نتنياهو في بيان. “هذه هي زيارة تاريخية وهامة تأتي على خلفية الجهود التي بذلناها. أرحب بالرئيس التشادي بمناسبة وصوله إلى إسرائيل”.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيانه أن زيارة ديبي ستكون اول زيارة لرئيس تشادي الى اسرائيل منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وتحت قيادة نتنياهو، عززت اسرائيل في السنوات الأخيرة تواصلها مع عدة دول اسلامية في افريقيا، منها مالي والصومال، ودول خليجية.

وفي شهر اكتوبر، زار نتنياهو سرا سلطنة عمان، واصبح او رئيس وزراء اسرائيلي يفعل ذلك منذ 20 عاما.

وقال زار مسؤولون اسرائيليون رفيعون مؤخرا نجامينا، عاصمة التشاد، للتجهيز الى زيارة ديبي الى اسرائيل وللتمهيد الى اختمال احياء العلاقات الدبلوماسية.

وفي يوليو 2016، التقى المدير العام لوزارة الخارجية دوري غولد بديبي، الذي يحكم تشاد منذ عام 1990، في قصره الرئاسي في مدينة فادا، في قلب الصحراء الكبرى.

“نعتبر اللقاء خطوة هامة في علاقاتنا مع التشاد”، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون لتايمز أوف اسرائيل حينها.

المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد (من اليسار) يلتقي برئيس تشاد، إدريس ديبي (من اليمين) في القصر الرئاسي في مدينة فادا، في قلب الصحراء الكبرى، 14 يوليو، 2016. (Courtesy Foreign Ministry)

“تشاد هي دولة مركزية في القارة الأفريقية”، قالت وزارة الخارجية في بيان عام 2016، بعد زيارة غولد المفاجئة. “انها دولة مسلمة، ناطقة بالعربية، تواجه الارهاب المتطرف وتتولى رئاسة الاتحاد الافريقي هذا العام”. وتباحث الطرفين مسائل مصالح مشتركة وتعزيز التعاون الثنائي، ورد في بيان.

وقطعت جمهورية التشاد علاقاتها الدبلوماسية مع اسرائيل عام 1972. ويسكن حوالي 13.5 مليون نسمة في التشاد اليوم، 55% منهم مسلمين، وحوالي 40% مسيحيين.

وقد زار نتنياهو افريقيا ثلاث مرات في العامين الاخيرين، وزار كينيا، رواندا، اثيوبيا، اوغندا وليبيريا.

ويتعهد نتنياهو تعزيز العلاقات مع جميع الدول في القارة، بما يشمل الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وفي يوليو 2016، احيت جمهورية غينيا، الدولة الصغيرة ذات الاغلبية الاسلامية في غرب افريقيا، العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، بعد قطعها العلاقات مع الدولية اليهودية عام 1967. ومنذ ذلك الحين، التقى نتنياهو مع قادة دول افريقية اخرى ذات اغلبية اسلامية، مثل مالي والصومال.

وفي الشهر الماضي، لمح نتنياهو الى نمو العلاقات الدبلوماسية مع دول افريقية ذات اغلبية اسلامية، قائلا ان العديد من الدول في القارة معنية بالتعاون مع الدولة اليهودية في محاربة الارهاب الإسلامي. وقال ان هذا “يمهد الطريق الى اعتراف المزيد من الدول بدولة اسرائيل، واعتقد انكم ستسمعون عنها قريبا”، قال.