قامت إسرائيل يوم الثلاثاء بتعيين أول قاضية في نظام المحاكم الشرعية الإسلامية في البلاد.

تعيين هناء خطيب، والذي اعتُبر من قبل النواب العرب في الكنيست خطوة “تاريخية”، تمت المصادقة عليه بالإجماع من قبل اللجنة المكلفة بإختيار قضاة للمحاكم الشرعية، والتي ترأسها وزيرة العدل أييليت شاكيد.

خطيب من سكان مدينة طمرة الواقعة في منطقة الجليل السفلي، وهي تمارس مهنة المحاماة ومتخصصة في قانون الأسرة والقانون الشرعي، بحسب إعلان لمكتب المحاماة الخاص بها على الإنترنت.

وتتعامل المحاكم الشرعية في إسرائيل مع قضايا الأحوال الشخصية للمجتمع الإسلامي، مثل الزواج والطلاق وإعتناق الإسلام والميراث ومنع العنف الأسري.

وهذه المحاكم قائمة في ما هي اليوم دولة إسرائيل منذ العصر العثماني واستمرت خلال الإنتداب البريطاني، وحصلت على اعتراف من قبل دولة إسرائيل عند تأسيسها في عام 1948.

وقالت شاكيد، العضو في حزب اليمين “البيت اليهودي”، إن تعيين امرأة مسلمة كقاضية شرعية “كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة”.

وقالت في بيان لها إن “هذا خبر سار للنساء العربيات والمجتمع العربي”، وأضافت: “أنا متحمسة بشأن الإختيار، وآمل أن تكون هذه البداية لمزيد من التعيينات النسائية”.

وأثنى أعضاء كنيست عرب على التعيين معتبرين إياه إنجازا للنساء العربيات في الدولة اليهودية.

عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، التي ترأس لجنة الكنيست لمكانة المرأة والمساواة الجندرية، وصفت قرار التعيين بـ”خطوة تاريخية في النضال النسوي في البلاد ومن أجل النهوض بالنساء الى أماكن اتخاذ القرار والمناصب الريادية في الدولة وتحقيق المساواة الكاملة للمرأة العربية في البلاد”.

وأضافت أنها كانت قد قدمت في عام 2000 إلتماسا في هذا الشأن إلى المحكمة العليا، وعند دخولها إلى الكنيست في عام 2015، بالتعاون مع عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس)، تابعت الموضوع بتقديم مشروع قانون.

عضو الكنيست أسامة سعدي (القائمة المشتركة)، العضو في لجنة تعيين القضاة، قال إن تعيين خطيب هو “خطوة هامة في الإتجاه الصحيح للتمثيل العربي اللائق والمستحق في القضاء”.

مؤسسة “صندوق إبراهيم”، وهي منظمة غير ربحية تعمل على قضايا تتعلق بالعيش العربي-اليهودي المشترك، قالت في بيان لها إن “تعيين امرأة مسلمة في منصب هام هو خطوة تاريخية توجه النساء العربيات إلى التطلع إلى مناصب قيادية”.

وستؤدي خطيب يمين  القسم بحضور رئيس الدولة رؤوفين ريفلين خلال بضعة أسابيع.

ولا توجد هناك الكثير من القاضيات الشرعيات حول العالم. في السلطة الفلسطينية تشغل سيدتين هذا المنصب.

في إسرائيل هناك 9 محاكم إسلامية شرعية ومحاكم إستئناف أيضا، مع التعيينات التي تمت المصادقة عليها الثلاثاء يرتفع عدد القضاة في المحاكم الشرعية الإسلامية إلى 18.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.