شن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الإثنين ما بدا كهجوم شديد على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب تصريحاته الأخيرة حول مواطني الدولة العرب، قائلا إن جميع المواطنين يتمتعون بحقوق متساوية أمام القانون.

في خطاب ألقاه أمام مؤتمر في القدس حول معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية، كرر ريفلين نقده أيضا لقانون الدولة القومية الذي تم تمريره في الصيف الماضي من قبل نتنياهو وحلفائه.

وقال: “علينا أن نصل إلى نقطة يكون بإمكاننا أن نقول فيها حقا: لا مزيد من الحرب وسفك الدماء بين الإسرائيليين والعرب. بين إسرائيل وجميع العرب”.

وقال وسط تصفيق حار من الجمهور: “أرفض أن أصدق أن هناك أحزاب سياسية تخلت عن طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ديمقراطية ويهودية. أولئك الذين يعتقدون أن دولة إسرائيل يجب أن تكون يهودية وديمقراطية بكل ما في الكلمة من معنى عليهم أن يتذكروا أن في دولة إسرائيل هناك مساواة في الحقوق لجميع المواطنين”.

وأضاف رئيس الدولة أنه في جولة الإنتخابات الحالية هناك فكر سياسي مقلوب “رأسا على عقب”، منددا “بالتصريحات غير المقبولة على الإطلاق حول مواطني إسرائيل العرب” التي أطلقها بعض السياسيين.

ولم يذكر ريفلين أي أسماء، لكنه كان يشير على الأرجح إلى أحزاب اليمين، بما في ذلك حزب نتنياهو، “الليكود”، الذي أتهم خصومه في وسط اليسار مرارا وتكرارا بأنهم يخططون للاعتماد على الأحزاب العربية في إئتلافهم الحكومي المستقبلي.

وقال ريفلين “لا يوجد هناك، ولن يكون هناك، مواطنين من الدرجة الأولى، ولن يكون هناك مصوتين من الدرجة الثانية. جميعنا متساوون في كابينة التصويت. اليهود والعرب، مواطنو دولة إسرائيل. 120 عضو كنيست لا يمكنهم تغيير طابعها كدولة يهودية؛ و120 عضو كنيست لن يكونوا قادرين على تغيير طابعها الديمقراطي”.

ويمكن فهم تصريحات الرئيس، التي أدلى بها خلال خطاب ألقاه في مؤتمر عُقد في الجامعة العبرية بمناسبة الذكرى الأربعين لمعاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، على أنها انتقاد لقانون الدولة القومية، الذي تم تمريره في شهر يوليو لكنه عاد ليتصدر عناوين الأخبار في الأيام الأخيرة.

وأعيد إحياء النقاش حول “قانون الأساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي” في نهاية الأسبوع بعد أن انتقدت عارضة الأزياء والممثلة روتم سيلاع وزيرة الثقافة ميري ريغيف (الليكود) لادعائها بأن حزب “أزرق أبيض”، الذي يرأسه بيني غانتس ويائير لابيد، يريد تشيكل حكومة بمساعدة الأحزاب العربية.

وكتبت سيلاع على تويتر “ما المشكلة مع العرب؟؟؟ يا إلهي، هناك أيضا مواطنون عرب في هذه الدولة. متى بحق السماء سيبث أحد في الحكومة للجمهور بأن إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها وأن جميع البشر وُلدوا متساوين، وأنه حتى العرب والدروز والمثليين – يا لها من صدمة – واليساريين هم بشر”.

وبشكل غير متوقع رد نتنياهو على منشورها بـ”تصحيح هام”، قال فيه إن إسرائيل “ليست دولة جميع مواطنيها” لكنها الدولة القومية للشعب اليهودي فقط.

في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد، طرح نتنياهو الموضوع مرة أخرى.

وصرح في مستهل الجلسة: “أود أن أوضح نقطة يبدو أنها تربك قليلا بعض الأشخاص في الجمهور الإسرائيلي. إن إسرائيل هي دولة يهودية، ديمقراطية. ما يعنيه ذلك هو أنها الدولة القومية للشعب اليهودي وحده. بالطبع هي تحترم الحقوق الفردية لجميع مواطنيها – يهودا وغير يهود على حد سواء. لكنها الدولة القومية، ليس لجميع مواطنيها، ولكن فقط للشعب اليهودي”.

وتابع حديثه قائلا إن لغير اليهود هناك “تمثيل قومي” في دول أخرى، مضيفا إن “التمثيل القومي للشعب اليهودي هو دولة إسرائيل. إن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وله فقط”.

ولاقت المزاعم المتكررة بأن وسط اليسار يود التعاون مع الأحزاب العربية في الحكومة التي يعتزم تشيكلها في حال فوزه في الإنتخابات انتقادات من قبل رابطة مكافحة التشهير الأمريكية.

وقالت مديرة مكتب رابطة مكافحة التشهير في إسرائيل، كارول نورئيل، إن “دور الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي يظهر بشكل متزايد كإسفين رئيسي في حملة الإنتخابات الحالية، حيث يتعهد قادة عدد من الأحزاب وسياسيون بعدم شملهم في أي إئتلاف مستقبلي، في حين يتهمون خصومهم السياسيين بإستعدادهم للقيام بذلك”.