طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

واتهم اسرائيل ايضا بشن “سلسلة من جرائم الحرب” على قطاع غزة متعهدا ب”معاقبة مجرمي الحرب”.

لكن عباس لم يحدد، بخلاف ما كان اعلنه الاثنين، جدولا زمنيا جديدا لمفاوضات السلام، مكتفيا بطلب ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا في هذا الصدد علما بان فرص تبني قرار مماثل شبه معدومة.

ووصفت اوساط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا الخطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة بانه “يحرض على الكراهية ومليء بالاكاذيب”.

وقال مصدر في اوساط نتانياهو لفرانس برس “ليس بهذه الطريقة يتحدث رجل سلام”.

وفي بيان، اتهم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عباس ب”الارهاب الدبلوماسي” وقال “محمود عباس لا يريد ولا يمكنه ان يكون شريكا من اجل تسوية سياسية للنزاع”.

واضاف “ما دام محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية فان النزاع سيستمر”.

وقال عباس “آن لهذا الاحتلال الاستيطاني ان ينتهي الان هناك احتلال يجب ان ينتهي الان وهناك شعب يجب ان يتحرر على الفور. لقد دقت ساعة استقلال دولة فلسطين”.

واضاف “لقد كانت الحرب الأخيرة على غزة سلسلة من جرائم الحرب مكتملة الأركان نفذت وببث مباشر على مرأى ومسمع العالم بأسره لحظة بلحظة. فلا يعقل أن يدعي أحد الآن أنه لم يدرك حجم وهول الجريمة. ولا يعقل، أن يكتفي البعض بإعلان دعمه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها دون الاهتمام بمصير آلاف الضحايا من أبناء شعبنا”.

وتابع “باسم فلسطين وشعبها أؤكد هنا اليوم: لن ننسى ولن نغفر، ولن نسمح بأن يفلت مجرمو الحرب من العقاب”.

لكن الرئيس الفلسطيني لم يتطرق الى امكان اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، الامر الذي سبق ان توعد به مسؤولون فلسطينيون.

وتستطيع فلسطين الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية منذ حصولها العام 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة، ومن ثم ان ترفع شكوى ضد اسرائيل لدى المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية وعمليات الابادة.

واسفرت الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة بين تموز/يوليو واب/اغسطس الفائتين عن اكثر من 2100 قتيل في الجانب الفلسطيني معظمهم من المدنيين في مقابل سبعين قتيلا في الجانب الاسرائيلي بينهم 66 جنديا.

وجدد عباس مطالبته برفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة والذي “يخنق غزة ويحولها الى اكبر سجن في العالم لحوالى مليوني مواطن فلسطيني”.

ويستأنف الاسرائيليون والفلسطينيون في نهاية تشرين الاول/اكتوبر مفاوضاتهم غير المباشرة لتثبيت التهدئة في قطاع غزة بعد اعلان وقف لاطلاق النار في نهاية اب/اغسطس.

وطالب بقرار يصدره مجلس الامن الدولي “ينهي الاحتلال الاسرائيلي ويحقق حل الدولتين، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي التي احتلت في العام 1967 الى جانب دولة اسرائيل مع حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه على أساس القرار 194 كما ورد في المبادرة العربية للسلام مع وضع سقف زمني محدد لتنفيذ هذه الأهداف”.

ولم يوضح عباس هذا السقف الزمني علما بان مسؤولين فلسطينيين سبق ان تحدثوا عن مهلة ثلاثة اعوام.

واكد عباس ان هذا القرار الدولي سيسمح “باستئناف فوري للمفاوضات بين فلسطين وإسرائيل لترسيم الحدود بينهما والتوصل لاتفاق تفصيلي شامل وصياغة معاهدة سلام بينهما”.

لكن قرارا كهذا ستسارع الولايات المتحدة الى الحؤول دون صدوره مستخدمة حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن، وفق دبلوماسيين في الامم المتحدة.

واقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الجمعة في نيويورك بان “الامور لم تشهد تقدما كبيرا” في ما يخص النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقال في مؤتمر صحافي “لم يكن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني غائبا خلال هذه الدورة (للجمعية العامة للامم المتحدة) لكنه كان اقل حضورا مما يمكن ان يتصور البعض. وبالنسبة للعلاقات بين اسرائيل وفلسطين فالامور حتى الان لم تحرز تقدما”.

ويعمل الاعضاء الدائمون في مجلس الامن منذ اسابيع لاعداد مشروع قرار بشان غزة (الهدنة واعادة الاعمار ورفع الحصار ونزع السلاح). لكن الفلسطينيين يرفضون قرارا يقتصر على موضوع قطاع غزة.