في رسالة نشرتها صحيفة “الغارديان” يوم الجمعة، دعا نحو 140 فنانا إلى مقاطعة مسابقة “يوروفجين” الغنائية، التي من المقرر أن تُنظم في إسرائيل في العام المقبل.

وجاء في الرسالة “حتى يتمكن الفلسطينيون من التمتع بالحرية والعدل والمساواة في الحقوق، لا يجب أن يجري العمل كالمعتاد مع الدولة التي تحرمهم من حقوقهم الأساسية”.

الرسالة التي وقّعت عليها 140 شخصية من عالم الفن – من بينهم المؤسس المشارك لفرقة “بينك فلويد” روجر ووترز، المخرج السينمائي كين لوتش، الروائي يان مارتل، الموسيقار بريان إينو، والكاتبة المسرحية إيف إنسلر – تتطالب بمقاطعة الحدث “اذا تمت استضافته في إسرائيل في الوقت الذي تواصل فيه انتهاكاتها الخطيرة والمستمرة منذ عقود لحقوق الانسان الفلسطينية”.

ووقّع ستة إسرائيليين أيضا على الرسالة وهم الموسيقيين أفيعاد ألبرت، ميخال سابير، أوهال غريتسر، يوناتان شابيرا، ودانييل رافيتسكي؛ بالإضافة إلى الفنان دافيد أوب.

المخرج السينمائي كين لوتش يشارك في مؤتمر صحفي بمناسبة حصوله على درجة ’Doctor Honoris Caus’ الفخرية في جامعة ULB في بروكسل، 26 أبريل، 2018. (AFP/Belga/Eric Lalmand)

وجاءت هذه الرسالة بعد يوم من انطلاق مهرجات “ميتيئور” في شمال إسرائيل على الرغم من قيام عدد من الفنانين، من بينهم لانا ديل راي، بإلغاء مشاركتهم في المهرجان تحت ضغوط حركة “المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات” (BDS) والتي تدعو إلى مقاطعة إسرائيل، ظاهريا كطريقة للضغط على الدولة اليهودية لتغيير معاملتها للفلسطينيين. منتقدو حركة BDS يقولون إن الحركة تسعى إلى تدمير إسرائيل، ووترز، وهو شخصية رائدة في الحركة، اعتُبر شخصا معاديا للسامية من قبل رابطة مكافحة التشهير.

يوم الجمعة، ذكرت قناة “حداشوت” الإخبارية إن مسابقة اليوروفيجن ستُنظم في مدينة تل أبيب في 25 مايو، 2019، وسيُجرى النصف نهائي في 23/21 مايو.

بحسب التقرير، فإن القدس لا تفي بالمعايير التي تتطلبها اتحاد البث الأوروبي من أجل الفوز بشرف تنظيم المسابقة – المكان المضيف يجب أن يستضيف أحداثا في فترة ما قبل المسابقة، والعمل كمركز بث دولي، ويجب أن يكون مغلقا بإحكام مع طوق، لأسباب أمنية على الأرجح.

مصدر مقرب من اتحاد البث الأوربي قال لحداشوت إن الإعلان لن يتم قبل أن ترد إسرائيل على رسالة تشترط استضافة الحدث بالحصول على ضمانة من الحكومة بأنها ستمنح تأشيرات دخول لكل الزوار بغض النظر عن آرائهم السياسية والسماح للمنافسين بإجراء بروفات أيام السبت.

في العام الماضي مررت إسرائيل قانونا يسمح للسلطات برفض دخول مؤيدين لمقاطعة الدولة اليهودية أو مستوطناتها في الضفة الغربية إلى أراضيها. منذ ذلك الحين قامت باستخدام هذا القانون، وقامت باحتجاز العديد من الأشخاص الذين يُشتبه بنشاطهم ضد الأنشطة الإسرائيلية في مطار بن غورويون.

رسالة اتحاد البث الأوروبي طالبت أيضا إسرائيل بأن تقوم برفع أي قيود دينية على إقامة فعاليات متعلقة بالمسابقة أيام السبت، يوم الراحة اليهودي، والذي يبدأ مساء يوم الجمعة وينتهي مع غروب شمس يوم السبت.

الإسرائيليون يحتفلون بفوز نيطع برزيلاي في مسابقة ’يوروفيجين’ الغنائية لعام 2018، تل أبيب، 12 مايو، 2018. (Flash90)

وتتزامن بروفات اليوروفيجن عادة مع يوم السبت اليهودي، وأحزب الحريديم كانت قد طالبت في السابق بإعادة جدولة البروفات في إسرائيل. وكانت هذه الأحزاب قد هددت بالتوجه إلى انتخابات مبكرة حول عدد من القضايا، منها أعمال صيانة في السكك الحديدية أيام السبت.

الرسالة طالبت أيضا بإعطاء هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” الاستقلالية الكاملة في تنظيم البث.

وينبغي على ممثل عن الحكومة، من المفضل أن يكون نتنياهو بنفسه، الإعلان رسميا عن أنه سيلتزم بهذه المطالب، بحسب ما جاء في رسالة اتحاد البث الأوروبي.

ونفت تغريدة نُشرت يوم الجمعة على الصفحة الرسمية ليوروفيجن أنه تم اتخاذ قرار بشأن المدينة المضيفة، وجاء في التغريدة أن تل أبيب والقدس “قدمتا عروضا قوية للغاية تلبي احتياجات المسابقة”.

وفازت إسرائيل بمسابقة يوروفيجين الغنائية لأول مرة منذ 20 عاما في 12 مايو، بعد أن احتلت نيطع برزيلاي المركز الاول مع أغنيتها “توي”.

نيطع برزيلاي الإسرائيلية تحتفل بفوزها في مسابقة ’يوروفيجن’ الغنائية في العاصمة البرتغالية لشبونة، 12 مايو، 2018. (AP /Armando Franca)

فوز بارزيلاي عنى أن إسرائيل ستكون هي من سيستضيف مسابقة يوروفيجن في العام المقبل – وهو حدث من المتوقع أن يجذب آلاف المشجعين من حول العالم ما يشكل فرصة للدولة اليهودية للتباهي بقدراتها على المنصة العالمية.

وأثار خلاف بين هيئة البث العام “كان” والحكومة حول تمويل الحدث المخاوف بشأن احتمال تنظميم مسابقة يوروفيجين لعام 2019 في الدولة اليهودية، لكن اتفاقا تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة في الشهر الماضي مهد الطريق كما يبدو لاستضافة إسرائيل للمنافسة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.