قال جيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمفاوضات الدولية، إن اقتراح السلام المرتقب للإدارة الأمريكية لا يشمل اتحادا كونفدراليا يضم إسرائيل وفلسطين والأردن.

وقال غرينبلات لتايمز أوف إسرائيل خلال لقاء جرى مؤخرا في نيويورك: “نحن لا ننظر إلى نموذج اتحادي”.

في الشهر الماضي، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن غرنيبلات والمستشار الكبير لترامب جاريد كوشنر سألاه حول رأيه باتحاد كونفدرالي كهذا.

وقال عباس حينذاك: “قلت [لكوشنر وغرينبلات]: نعم، أريد اتحادا كونفدراليا ثلاثيا مع الأردن وإسرائيل”.

في هذه الصورة من تاريخ 21 يونيو، 2018، التي نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط (MENA) المصرية الرسمية، يظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط الصورة، خلال لقاء مع صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبيرة، جاريد كوشنر، الثاني من اليسار، ومبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في المحطة الأخيرة في إطارة جولة في المنطقة لمناقشة خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في العاصمة المصرية القاهرة. (MENA via AP)

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، رفض غرينبلات توفير تفاصيل حول خطة السلام التي تنوي الإدارة طرحها، لكنها وافق على تقديم خطوط عريضة.

وقال: “ستتضمن حلا لجميع القضايا الجوهرية الثلاث، بما في ذلك قضية اللاجئين، وستركز أيضا على مخاوف إسرائيل الأمنية”، وأضاف أن الإقتراح سيركز في الواقع “بشكل كبير على احتياجات إسرائيل الأمنية”.

وتابع قائلا: “لكننا نريد أن نكون أيضا منصفين مع الفلسطينيين. لقد حاولنا جاهدين ايجاد توازن جيد. سيجد كل طرف في هذه الخطة أمورا لن تعجبه. لا توجد هناك حلول مثالية”.

وركزت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر الماضي بشكل كبير على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث انتقد الكثيرون في المجتمع الدولي قرار الولايات المتحدة خفض التمويل الحاد والمفاجئ للوكالات التي تقدم المساعدة للفلسطينيين، مثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ديوان الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (AP Photo/Majdi Mohammed)

لكن غرينبلات قال إنه شعر بـ”تشجيع كبير” من اللقاءات التي عقدها في نيويورك. “ليس كل بلد يتفق مع كل شيء نفعله على الجبهة الإسرائيلية والفلسطينية، ولكن لم يكن هناك لقاء واحد قيل لنا فيها إن الدول لن تعمل معنا. للجميع رغبة قوية في العمل معنا، على الرغم من الخلافات التي قد تكون بيننا في السياسات”، كما قال.

في 26 سبتمبر، في لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هامش الجمعية العامة، أعرب ترامب للمرة الأولى عن تفضيله لحل الدوتين، إلا أنه وضح في وقت لاحق أنه سيدعم أي إطار يتفق عليه الإسرائيليون والفلسطينيون.

وقال الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي:+ “إذا كان الإسرائيليون والفلسطينيون يريدون دولة واحدة، فلا توجد لدي مشكلة مع ذلك. إذا كانوا يريدون دولتين، فليس لدي مشكلة مع ذلك. أنا سعيد إذا كانوا هم سعداء”.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، لتايمز أوف إسرائيل إن على الفلسطينين اعتبار تصريح ترامب بشأن تفضيله لحل الدولتين “فرصة للبدء بالتواصل معنا”.

الرئيس الأمريكي يرد على أسئلة حول ضحكات الحضور عليه في اليوم السابق في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عقده لمؤتمر صحفي في مدينة نيويورك، 26 سبتمبر، 2018. (John Moore/Getty Images/AFP)

في أعقاب اعتراف ترامب في 6 ديسمبر، 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، قطعت السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع البيت الأبيض، واعتبرت أنه لم يعد بالإمكان اعتبار إدارة ترامب وسيطا نزيها، وتعهدت برفض اقتراح السلام الأمريكي من دون الاطلاع عليه.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة: “لا بد من أن يكون هناك حوار. لا يتم تحقيق تقدم اذا لم يتحدث أحدنا مع الآخر. لكننا سنقوم بنشر خطة السلام حتى لو لم تتحدث القيادة الفلسطينية معنا”.

وأضاف المسؤول “نعتقد أن الشعب الفلسطيني يستحق رؤيتها وأن يقرر ما إذا كان ذلك هو الطريق الصحيح للمضي قدما. لا يجب بالتأكيد منعهم من رؤيتها ودراستها. الحقيقة هي أننا نحاول مساعدتهم في تحقيق مجتمع حر. إن قيادة تمنع هذا الجهد هي عكس ما يعنيه مجتمع حر”.

“سنقوم بنشر الخطة عندما يحين الوقت”.

وأضاف أنه على عكس اقتراحات سلام سابقة، فإن الخطة الحالية ستكون “مفصلة للغاية”.

وقال: “لقد كانت اقتراحات السلام السابقة مقتضبة ومبهمة، ولم يفهم أحد حقا معنى بعض المصطلحات التي تم استخدامها. سنقوم بطرح شيء سيعطي الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني فكرة ملموسة عما يمكن أن تبدو عليه اتفاقية سلام”.

وتابع قائلا: “سيكون الأمر محددا بحيث سيكون بإماكانهم دعوة قادتهم للتفكير به. في النهاية، نريد من الناس أن يفكروا فيما إذا كان بإمكان خطتنا أن تجعل حياتهم أفضل وهل تستحق التسويات”.