قدم السفير الإسرائيلي إلى تركيا يوم الإثنين خطاب اعتماده الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، مشيدا بـ”مرجلة جديدة” من العلاقات الثنائية.

ايتان نائي هو أول سفير اسرائيلي إلى أنقرة منذ أكثر من عقد. وقبل ترحيب اردوغان به في القصر الرئاسي، عزفت فرقة عسكرية النشيد الوطني الإسرائيلي “هاتيكفا”.

وصافح أردوغان أيضا زوجة نائي، شيرل، ونجله البالغ (19 عاما).

وكاتبا عبر التويتر بعد الحفل، باللغة الإنجليزية والتركية، أنه “مسرور جدا” لتقديم خطاب اعتماده إلى أردوغان ولبدء “مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين”.

ووصل السفير نائي الذي كان موظفا في أنقرة في سنوات التسعينات، إلى تركيا يوم الخميس.

“أنا مسرور جدا للعودة إلى تركيا كسفير. لدينا الكثير من العمل”، قال لصحفيين في المطار. “أود أن أشكر تركيا على الدعم، والمساعدة التي قدمتها لإسرائيل في اخماد النيران الأسبوع الماضي. لدينا تاريخ من مساعدة أحدنا الآخر”.

وكانت تركيا من بين الدولة التي ارسلت طائرات ومعدات أخرى لمساعدة اسرائيل في اخماد أكثر من 1,000 حريق في أنحاء البلاد.

وينهي تعيين نائي ست سنوات من المواجهة بين البلدين التي بدأت مع مداهمة الجيش الإسرائيلي لسفينة مافي مرمرة المتجهة الى غزة عام 2010. وداهمت القوات البحرية الخاصة الإسرائيلية السفينة، ما أدى إلى مقتل 10 ناشطين. وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي عام 2011، وتم إحيائها في وقت سابق من العام.

ويوما بعد اعلان إسرائيل عن تعيين نائي كسفير، قالت تركيا أنها سوف ترسل كمال اوكيم، خبير السياسة الخارجية والمقرب من اردوغان، إلى تل أبيب.

وقبل أسبوعين، اتصل الرئيس رؤوفن ريفلين هاتفيا باردوغان لشكره على مساعدة اسرائيل في مواجهة الحرائق التي اندلعت في انحاء البلاد. “مع قلوبهم الشجاعة وقدراتهم، طياريكم ساعدونا بشكل كبير”، قال.

“باللحظة التي علمت فيها أن النيران تنتشر، طلبت ارسال مروحياتنا وطواقمنا للمساعدة”، رد الرئيس التركي.

وقال اردوغان أن العلاقات التركية الإسرائيلية تخوض عملية تجديد، وأن السفير التركي سوف يبدأ عمله قريبا.

“تطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل هي الأهم في كل المنطقة”، قال لنظيره الإسرائيلي.

ولكن، بالرغم من احياء العلاقات، لم يكف الرئيس التركي عن توجيه انتقادات شديدة لإسرائيل.

السفير الإسرائيلي الى تركيا ايتان نائي، الذي تم الاعلان عن تعيينه في 15 نوفمبر 2016 (courtesy, the Ministry of Foreign Affairs)

السفير الإسرائيلي الى تركيا ايتان نائي، الذي تم الاعلان عن تعيينه في 15 نوفمبر 2016 (courtesy, the Ministry of Foreign Affairs)

“سياسات القمع، التهجير والتمييز تزداد ضد اخوتنا الفلسطينيين منذ 1948″، قال في الأسبوع الماضي خلال أول مؤتمر سنوي لـ”البرلمانيين من أجل القدس” في اسطنبول. “إنه الواجب المشترك لجميع المسلمين لتبني القضية الفلسطينية وحماية القدس”.

وفي شهر نوفمبر، اتهم الرئيس التركي اسرائيل بمحاولة تغيير الأوضاع الراهنة في المسجد الأقصى في القدس.

وخلال مقابلة مع قناة تلفزيونية اسرائيلية، تراجع اردوغان أيضا بعض الشيء عن تأكيده عام 2014 بأن العملية الإسرائيلية عام 2014 على غزة كانت همجية أكثر من هتلر، ولكنه لم يعتذر على التطرق الى اسم القائد النازي في هذا السياق. وقال أنه “يعلم جيدا” بأن المسألة حساسة، بينما دان “همجية” اسرائيل ضد الفلسطينيين.

“لا أوافق مع ما فعله هتلر، ولا أوافق أيضا ما فعلته اسرائيل في غزة. لذا، لا مكان للمقارنة من أجل قول ما هو الهمجي أكثر”، قال.