ذكر تقرير تلفزيوني في شبكة “حداشوت” الإخبارية مساء الثلاثاء، استند إلى إحاطات من قبل مسؤولين إسرائيليين، أن عملاء وكالة التجسس الإسرائيلية “الموساد” قاموا بتهريب مئات الكيلوغرامات من الأوراق والملفات الرقمية حول برنامج الأسلحة النووية السري الإيراني خارج الجمهورية الإسلامية في الوقت الذي كان عملاء إيرانيون يعملون على تعقب العملية.

يوم الإثنين كشف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن العملية خلال عرضه لمجموعة الوثائق في خطاب ألقاه هدف إلى إثبات أن إيران كذبت بشان برنامجها السري للأسلحة النووية.

وتتطلبت العملية بنى تحتية عملياتية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، بحسب ما ذكرت “حداشوت”.

موقع المستودع الذي تم تخزين الملفات فيه كان في ضواحي شوراباد جنوبي طهران، في منطقة صناعية. وكان الموساد اكتشف المستودع في عام 2016، ووضع المبنى تحت المراقبة منذ ذلك الحين. قبل الوصول إلى الموقع، تم نقل المواد الأرشيفية السرية من قبل السلطات الإيرانية عدة مرات في محاولة للحفاظ على سرية مكان وجودها.

في أواخر يناير من هذا العام، حصل وكلاء الموساد على معلومات دقيقة تشير إلى بعض الخزائن في حاوية محددة داخل المستودع. بعد ذلك قام الفريق باقتحام المكان وإستخراج الملفات وتحويلها إلى موقع ثانوي.

من هنا بدأت عملية إستخراج معقدة.

وفقا لقناة “حداشوت”، أدرك المسؤولون الإيرانيون أن المعلومات سُرقت قبل أن يتم تهريب الملفات إلى خارج البلاد، ومع ذلك نجح عملاء الموساد بتهريب الوثائق خارج إيران في الوقت الذي كانت فيه السلطات الإيرانية “في أثرهم”، وتقوم بعمليات بحث عنهم.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الإثنين، اقتحم عملاء الموساد المبنى وقاموا بأخذ الوثائق ونقلها إلى إسرائيل في الليلة نفسها.

وزير المخابرات يسرائيل كاتس قال الثلاثاء إن العملية كانت غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل.

وقال الوزير لموقع “واينت” الإخباري: “عندما تم عرض فكرة العملية لأول مرة، لم أصدق أننا سنكون قادرين على إنجازها”، وأضاف: “لقد فعلوا شيئا غير مسبوق هنا. قاموا بأخذ أطنان من الوثائق الأصلية وجاؤوا بها إلى هنا”.

منظمة الاستخبارات التابعة الحرس الثوري الإيراني، التي أسسها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في عام 2009 تحت قيادة رجل الدين حسين طائب، هي التي كان مسؤولة عن صيانة المبنى.

محلل الشؤون العربية في “حداشوت”، إيهود يعاري، قال إن مسؤولين غربيين يعتقدون أن هناك مخاوف لدى طائب ومسؤولين آخرين الذين تمت سرقة الملفات التي كانت تحت حراستهم.

مراسل الشؤون العربية في القناة العاشرة، تسفي يحزكيلي، قال الثلاثاء إن السلطات الإيرانية أطلقت حملة اعتقالات في أعقاب خطاب نتنياهو الذي كشف فيه عن العملية، وبأن المسؤولين قد يواجهون حكم الإعدام.

وذكرت “حداشوت” أيضا إنه على الرغم من أن إسرائيل كانت حريصة على عرض المعلومات التي حصلت عليها على الولايات المتحدة وأوروبا وحلفاء آخرين، إلا أن جمهورها الأهم قد يكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أن القادة الإسرائيليون عازمون على كشف الأكاذيب التي استندت إليها طهران في الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في عام 2015 مع القوى العظمى.