عقد رئيس السلطة الفلسطينية لقاء نادر مع قادة حركة حماس المنافسة في قطر الخميس، بمحادثات مباشرة تهدف لإنهاء سنوات من العداوة بين الحركتين.

والتقى عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقائد حركة حماس في غزة اسماعيل هنية، لغداء عمل في الدوحة، بحسب وكالة “وفا” الرسمية.

ووفقا للتقرير، اتفق الطرفان على حاجة انهاء المعركة المميتة المستمرة حوالي عقد، وعلى أن يتم “تحقيق المصالحة يعتبر المدخل الرئيس لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة ودحر مخططات الحكومة الإسرائيلية الهادفة إلى تدمير خيار الدولتين”.

وكان هناك تناقض بين تقرير وكالة “وفا” وخطاب حماس العام، حيث لا تدعم حركة حماس رسميا حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وتعلن علنا أنها تسعى لإستعادة فلسطين التاريخية بأساليب قتالية.

وتخوض حركة حماس نزاع مع حركة فتح، التي تحكم الضفة الغربية، منذ عام 2007، بالرغم من عدة محاولات للتصالح.

ونشرت حركة فتح صورة للقاء في الدوحة عبر التويتر.

وقال عباس خلال اللقاء أنه على الفلسطينيين “تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وإزالة أسباب الإنقسام من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الإنتخابات”.

ولم يتم إجراء انتخابات وطنية فلسطينية منذ عام 2006، عندما خسرت حركة فتح الانتخابات لصالح حماس. وسيطرت الأخيرة على غزة بعد عام من السلطة الفلسطينية بانقلاب عنيف.

وورد أن الطرفين وافقا الخميس على أنه “لا دولة فلسطينية في غزة ولا دولة دون قطاع غزة”.

وكان عباس في الدوحة لحضور جنازة الشيخ خليفة بن حمد الثاني، أمير قطر، الذي توفي الأحد. ويقيم مشعل في قطر، بينما هنية، الذي يتوقع أن يستبدل مشعل قريبا كرئيس المكتب السياسي لحماس، في البلد الخليجي في زيارة طويلة من غزة.

واستغل رئيس السلطة الفلسطينية ايضا الفرصة لشكر قطر ومصر على مساعدتها في تواسط مفاوضات المصالحة بين فتح وحماس.

وشارك بلقاء الدوحة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن الثاني، أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات والسفير الفلسطيني لقطر منير غنام.

وفي يوم الأربعاء، قالت حماس في بيان أنها على استعداد لعقد لقاء مع فتح أو أي فصيل فلسطيني، في حال كانت الظروف “مناسبة لمصالحة ناجحة وانهاء الإنقسامات”.

وقال الناطق بإسم حركة حماس حازم قاسم عبر التويتر بعد صدور الأنباء حول اجتماع قطر، أن “تحقيق المصالحة الفلسطينية وانهاء الإنقسامات هو هدف استراتيجي لحماس”.