قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن اسرائيل وافقت مبدئيا على اجراء محادثات مع الفلسطينيين حول اتفاقية باريس.

والاتفاقية هي ملحق لاتفاقيات أوسلو يحدد العلاقات الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل. ووقعت منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على الاتفاق في منتصف تسعينات القرن الماضي.

“رفضوا في البداية أن يجري أي تعديل عليه ولكن الآن قبلوا من حيث المبدأ أن نجلس ونناقشه”، قال عباس خلال خطاب قصير في مقر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في رام الله الاحد، متطرقا الى الاتفاق.

ولم يذكر إن اتفق الفلسطينيون واسرائيل على موعد لإجراء المحادثات.

وردا على سؤال يوم الاثنين إن كانت وافقت اسرائيل مبدئا عقد محادثات مع الفلسطينيين حول اتفاقية باريس، رفض ناطقون باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية التعليق.

وأفادت القناة 13 في اواخر شهر ديسمبر ان اسرائيل تدرس طلب الفلسطينيين اجراء محادثات حول تعديل الاتفاق، مشيرة الى مسؤولين اسرائيليين.

دوار المنارة في رام الله (Nati Shohat/Flash90)

وفي بداية شهر ديسمبر، قال المسؤول الرفيع في حركة فتح عزام الأحمد لتايمز أوف اسرائيل ان ماجد فرج وحسين الشيخ، مسؤولين رفيعين في السلطة الفلسطينية، ابلغا وزير الدفاع حينها افيغادور ليبرمان في اواخر العام الماضي ان الفلسطينيون يريدون مراجعة اتفاقية باريس مع اسرائيل.

وقال الأحمد أن ليبرمان لم يرد على المسؤولين الفلسطينيين قبل استقالته من منصبه كوزير دفاع في منتصف شهر نوفمبر.

وفي خطابين قدمهما مؤخرا، قال عباس ان الفلسطينيين يريدون اما تعديل او الغاء اتفاقية باريس.

وبينما لم يذكر في خطاباته ما تريد القيادة الفلسطينية في رام الله تغييره في الاتفاق، الا انه تطرق الى توصيات المجلس المركزي الفلسطيني، المنظمة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، الاخيرة التي تنادي الفلسطينيين الى “فك” اعتمادهم الاقتصادي على اسرائيل.

ويعتمد الاقتصاد الفلسطينية على علاقته بإسرائيل.

وتأتي 59% من الواردات الفلسطينية من اسرائيل، وتذهب 81% من الصادرات الفلسطينية الى الدولة اليهودية، بحسب مرصد التعقيد الاقتصادي.