واجه أرفع مشرع عربي في الكنيست رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع عدسة هاتفه الخليوي في البرلمان يوم الأربعاء، مشوشا مباحثات حول مشروع قانون يسعى للسماح لمندوبي الأحزاب بإحضار كاميرات إلى محطات الإقتراع في انتخابات الأسبوع المقبل.

وتم اخراج أيمن عودة من القاعة بعد أن بدا أنه يقوم بتصوير رئيس الوزراء والقول أنه “كاذب”. وأشارت صور من الحادث بأن الكاميرا لم تكن فعالة اثناء الحادث.

وستة أيام قبل الانتخابات الإسرائيلية، سوف يصوت المشرعون في الكنيست في وقت لاحق يوم الأربعاء على مشروع قانون الكاميرات الذي يقوده حزب الليكود. ومن المؤكد أن المشروع سيحكم عليه بالفشل.

وفشل ما يسمى بقانون الكاميرات في الحصول على دعم الأغلبية في لجنة تنظيم الكنيست يوم الإثنين عندما تساوت الأصوات الداعمة والمعارضة (12-12) لإقتراح بتتبع إجراء يسمح بتسريع العملية التشريعية وعدم الانتظار لمدة 48 قبل طرح مشروع القانون على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه. وجاء هذا التعادل في اللجنة بعد أن سحب حزب “يسرائيل بيتنو” دعمه لمشروع القانون، ليحكم عليه بالفشل شبه المؤكد في الكنيست بكامل هيئتها.

قائد القائمة المشتركة ايمن عودة يصور رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو خلال مباحثات حول قاتنون الكاميرات في الكنيست، 11 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

ومع ذلك قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان صدر يوم الثلاثاء إنه يعتزم طرح مشروع القانون في الكنيست “لمعرفة من يدعم تزوير الأصوات ومن يعارضه”.

ويهدف مشروع القانون الى السماح لممثلي الليكود والأحزاب الأخرى بإدخال كاميرات الى مراكز الإقتراع، لمنع التزوير المزعوم، وواجه معارضة شديدة من المستشار القضائي للحكومة ولجنة الإنتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست، وكذلك من قبل منتقدين الذين رأوا أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى ردع الناخبين.

وصادقت حكومة نتنياهو بالإجماع على التشريع، مع اصرار رئيس الوزراء على أن مشروع القانون يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، الذي يزعم الليكود أنه واسع الناطق في المناطق ذات الأغلبية العربية.

يوم الأحد وصف المستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، مشروع القانون بأنه غير دستوري، وقال في رأي قانوني تم تقديمه للمشرعين بأن مشروع قانون الكاميرات سيمنح حزب الليكود أفضلية غير منصفة، حيث أن بحوزته بالفعل أكثر من 1000 كاميرا استخدمها لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات التي أجريت في أبريل.

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي. وقد حظرت لجنة الانتخابات المركزية بعدها استخدامها.

حتى في حال تم تمريره في الكنيست، يرى محللون أن امكانية تطبيق القانون في الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر تبدو مستبعدة لأن الحكومة ستجد صعوبة في الدفاع عن القانون في المحكمة بالنظر الى معارضة المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ولجنة الانتخابات المركزية له.

منتقدا مشروع القانون بوصفه “شاذا ومغلوطا”، حذر ماندلبليت الوزراء في الأسبوع الماضي من أن مشروع قانون الكاميرات سيقوض “ممارسة الحق الأساسي في التصويت وكذلك تنفيذ الالتزام القانوني بإجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية”.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

متحدثا مع صحافيين قبيل جلسة لكتلته الحزبية في الكنيست، قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان: “ما يحاول نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل إنه مشروع قانون لسرقة الانتخابات”.

وأضاف أن حزبه اليميني يؤيد وضع كاميرات في محطات الاقتراع لمنع تزوير الأصوات، لكنه سيدعم هذا الإجراء فقط في حال قدمته الكنيست، وليس حزبا منفردا.