ادعت صور فضائية صدرت الخميس بأنها تظهر قيام مصنع صواريخ بر – بر إيراني في سريا، ما اثار مخاوف جديدة حول مدى تعاون البلدين العسكري عند حدود اسرائيل الشمالية.

وورد ان الصور، التي التقطها ImageSat International ونشرتها القناة العاشرة، تظهر منشأة بالقرب من وادي جهنم في شمال غرب سوريا تشبه منشأة بارشين الإيرانية، المرتبطة ببرامج الجمهورية الإسلامية للصواريخ البالستية والاسلحة النووية.

اضافة الى الإشارة الى تعزيز البناء في الموقع وتشابه المبنى الظاهري لبارشين، لم تذكر القناة العاشرة كيف تم التحديد بأنه مصنع صواريخ.

وخلافا لمنشآت إيرانية اخرى في سوريا التي استهدفتها غارات جوية اسرائيلية، قال التقرير ان الموقع على الارجح نجا حتى الان بسبب قره من بطارية اس-400 الروسية المضادة للطائرات، والتي تعتبر احدى اكثر منظمات الدفاع الجوي تطورا في العالم.

صورة فضائية لمنشأة بارشين الإيرانية، ابريل 2012 (AP/Institute for Science and International Security)

وفي شهر يوليو، استهدفت طائرات اسرائيل بحسب التقارير مصنع صواريخ في مصياف المجاورة، حيث قُتل عالم اسلحة كيميائية وصواريخ سوري في وقت سابق من الشهر في سيارة مفخخة، بهجوم نسب لإسرائيل.

وبحسب تقرير صحيفة النيويورك تايمز، اعتقدت اسرائيل أن اسبر يقود برنامج تطوير اسلحة سري يدعى “القطاع 4” في مركز بحوث جمرايا، وأنه كان يعمل على اعادة بناء مصنع اسلحة تحت الأرض لاستبدال المنشأة التي يفترض أن اسرائيل دمرتها.

ولم تعلق اسرائيل على دورها المفترض في الغارة الجوية في شهر يوليو ضد المنشأة، ولكن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان بعد الغارة أن اسرائيل “لن تتوقف عن اتخاذ خطوات في سوريا ضد محاولات إيران انشاء تواجد عسكري هناك”.

وإيران احد الداعمين العسكريين المركزيين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد خلال الحرب الاهلية السورية المندلعة منذ سبع سنوات، كما ايضا وكيلها اللبناني، تنظيم حزب الله.

صورة صادرة عن وكالة الانباء السورية الرسمية سانا، تظهر الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه بوزير الدفاع الإيراني امير حاتمي في دمشق، 26 اغسطس 2018 (SANA via AP)

وقد نادت كل من اسرائيل والولايات المتحدة الى اخراج جميع القوات المدعومة من قبل إيران من سوريا. وقد عبرت روسيا، التي تقاتل مع الأسد مثل إيران، عن دعمها لهذا الهدف، ولكن قالت انه لا يمكنها اجبار القوات الإيرانية على الخروج من البلاد.

ومن ناحيتها، تعهدت إيران البقاء في سوريا، ووقع البلدين في وقت سابق من الاسبوع على اتفاق دفاعي خلال زيارة لوزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي الى دمشق.

وقال حاتمي ان الاتفاق يشمل اعادة بناء برامج سوريا العسكرية والدفاعية.

وأكد نتنياهو هذا الاسبوع على ان اسرائيل سوف تستمر باتخاذ خطوات ضد تواجد إيران العسكري ي سوريا، واصدر تحذيرا ضد اللذين ينادون الى القضاء على اسرائيل، مثل الجمهورية الإسلامية.

“من يهددنا بالدمار يعرض نفسه للخطر ذاته، وفي أي حال لن يحقق هدفه”، قال نتنياهو خلال مراسيم في منشأة ديمونا النووية.