إستضاف الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا يوم الأحد وفدا رفيع المستوى من قادة حماس في بريتوريا، موجها إدانات مريرة من الحكومة الإسرائيلية وجماعات يهودية محلية.

الوفد، الذي كان لا يزال في جنوب أفريقيا بعد ظهر الإثنين، برئاسة زعيم المكتب السياسي لحماس خالد مشعل. تلقى استقبال ودي يوم الأحد في جوهانسبرج من كبار المسؤولين في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، بما في ذلك الرئيس جاكوب زوما، في ما قال الأمين العام للحزب جويدي مانتاشي أن يكون مثال على “علاقة بين حزبين”.

قال المتحدث بإسم وزارة الخارجية عيمانويل نحشون، أعربت وزارة الخارجية في إسرائيل عن “صدمة وغضب”، وتم استدعاء نائب سفير جنوب أفريقيا يوم الإثنين لإجتماع.

قامت دعوة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي لحماس بتوفير ريحا محركة للإرهاب وتجاهلت بشكل صارخ وبصورة فجة موقف المجتمع الدولي، الذي يصنف حماس كمنظمة إرهابية، قال نحشون بغضب.

وفد حماس، الذي ضم أيضا نائب مشعل- موسى أبو مرزوق، استقبل فى المطار من قبل نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي جيسي دوارتي، وفقا لمسؤول كبير في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي. “إن هذا لإثبات أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي مستعدا لإجراء محادثات مع كل الناس الملتزمين بحصولهم على حق تقرير المصير وبناء دولة في فلسطين”، قال المسؤول لأخبار SABC.

مانتاشي، الأمين العام للحزب، قال يوم الإثنين أن حزبه قد وقع على “رسالة نوايا” مع حماس. “لدينا نية لبناء علاقة طويلة الأمد”، قال في مؤتمر صحافي مشترك مع مشعل، واصفا زيارة الوفد “بمهمة جدا”.

ووفقا لتغريدة على حساب تويتر التابع لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، قال مشعل خلال المؤتمر الصحفي يوم الإثنين أن منظمته تعارض “قتل الأبرياء”، لكنه دعا أيضا للنضال ضد إسرائيل. “نصر مع شعبنا لإنهاء نظام الفصل العرقي هذا. ينبغي وضع حد لهذا الإحتلال العنصري”، نقلت الصحيفة أقوال مشعل.

قال الإتحاد الجنوب أفريقي الصهيوني أنه “يدين بأشد العبارات الممكنة الحقيقة أن وفدا يمثل اللجنة المركزية لحماس يقوم بزيارة جنوب أفريقيا كضيوف شرف لدى الحزب الحاكم”، وفق البيان الذي أصدرته المجموعة.

“خلال الأسابيع القليلة الماضية هذه من العنف الهمجي المستهدف إسرائيل، أيدت حماس أيد بشدة القتل بدم بارد للمدنيين الإسرائيليين وحرضت على عشرات الهجمات القاتلة ضدهم”، تابع البيان.

كان المؤتمر الوطني الأفريقي منذ مدة طويلة داعما لنضال الفلسطينيين ضد إسرائيل وحاسما للغاية للسياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

“على عكس ما ادعي، أيديولوجية وقيم وأهداف واستراتيجيات حماس تتعارض تماما مع مبادئ حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الحرية”، يعلن الإتحاد الصهيوني في البيان.

في إجتماع القمة الأخير، أكد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي دعمه للتفاوض على حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. “حماس، على النقيض من ذلك، لا تدعم، كما أنها ابدا لم تؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة تتعايش في سلام إلى جانب إسرائيل. بدلا من ذلك، ينص ميثاقها بشكل صريح على أنه ليس هناك أي تسوية تفاوضية ممكنة في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين مع كون الجهاد الحل الوحيد”، قرأ بيان الاتحاد. “متحدثا ببساطة، ترغب حركة حماس بتدمير إسرائيل تماما، وتسعى إلى إقامة ديكتاتورية إسلامية مكانها”.

إن المبرر الوحيد للقائه مع حماس سيكون السعي لإعتدال المنظمة “بشكل جذري”، كتب رئيس مجلس إدارة الإتحاد الصهيوني، بن شوارتز، والرئيس، افروم كرينجل. إن لم يكن هذا الغرض من هذا الإجتماع “فأي تدخل من هذا القبيل سوف يثبت أن يكون ببساطة من دون طائل ويعود بنتائج عكسية على الجهود الصادقة الرامية إلى حل سلمي للصراع”.

في العام الماضي، سفير جنوب أفريقيا في إسرائيل، سيسا نجومبان، أعرب عن رغبته بشكل حريص على تحسين العلاقات مع الدولة اليهودية، لكنه دافع عن معظم مواقف حكومته المؤيده للفلسطينيين، داعيا لإجراء محادثات مع حماس ومقارنة الوضع في الضفة الغربية مع عهد الفصل العرقي في جنوب أفريقيا.

وقال نجومبان للتايمز أوف إسرائيل أنه ما زال يعتبر حماس “حركة تحرر وطنية” وليس منظمة إرهابية، بينما تحث حكومة جنوب أفريقيا حماس للتخلي عن العنف والبحث عن سبل للتعايش مع إسرائيل.

قائلا: “حماس هي نتيجة رغبة الفلسطينيين بحياة أفضل”، مضيفا أنه في عهد الفصل العرقي في جنوب أفريقيا دعي إرهابي بنفسه. “تسميتك بالإرهابي لا يجعلك إرهابيا”، مضيفا أنه على حماس أن “تعقل”، وتدرك أن المقاومة المسلحة لن تجلب الحرية. بدلا من ذلك، قال أنه على حماس “الجلوس والتفاوض”.