أعلنت شركتين صينية وإسرائيلية يوم الاثنين أنها بصدد إنشاء مختبر لمعالجة حوالي 3000 اختبار لفيروس كورونا يوميا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم يكن هناك إعلان عن مكان انشاء المختبر الذي سيتم تمويله من خلال التبرعات.

وافتتحت مجموعة BGI، وهي شركة تسلسل جينوم مقرها في جنوب الصين، مختبرات في ووهان في ذروة الأزمة هناك. وهي تتشارك مع AID GENOMICS، وهي شركة اختبار جينوم مقرها في رحوفوت، ومؤسسات خيرية.

وقال الدكتور يي ين، الرئيس التنفيذي لشركة BGI: “أسوأ الأوقات تكشف عن أفضل ما في الناس، وإنقاذ الأرواح له أهمية قصوى. يجب أن نعمل معا للتغلب على أي صعوبة تنتظرنا”. وقالت BGI إنها تقدم حلا لمختبر HuoYan الصيني، كما أعلنت مؤسسة Mammoth، وهي مؤسسة خيرية في شنتشن الصينية، عن جمع الأموال في الصين من أجل هذا الجهد.

وجمدت وزارة الصحة مؤخرا خطط شركة MyHeritage الإسرائيلية لإنشاء مختبر لفيروس كورونا في إسرائيل إلى جانب مجموعة BGI.

عمال فلسطينيون يقومون ببناء مجمع للحجر الصحي لاستخدامه في حالات الإصابة بفيروس كورونا، في جنوب قطاع غزة، 30 مارس 2020 (AP Photo / Khalil Hamra)

وهناك قلق من تفشي المرض بسرعة وبأن يطغى على الأنظمة الصحية غير المستقرة اصلا في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت السلطات الفلسطينية حتى الآن أن 226 شخصا في الضفة الغربية وقطاع غزة أصيبوا بالفيروس، من بينهم شفاء 21 وحالة وفاة واحدة.

وحذر متحدث بإسم وزارة الصحة التي تديرها حركة “حماس” في غزة يوم الأحد من نفاذ أجهزة الفحص للكشف عن فيروس كورونا في قطاع غزة.

وحتى يوم السبت، أجرت الطواقم الطبية في غزة 1157 فحصا للكشف عن فيروس كورونا COVID-19، وفقا لوثيقة للوزارة. وذكرت الوثيقة أن هناك أيضا حوالي 1897 شخصا في حجر صحي في القطاع السحالي.

وقد زودت منظمة الصحة العالمية والسلطة الفلسطينية السلطات في غزة بمواد لازمة لإجراء الفحوصات.

مسؤولون في وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية يقومون بإنشاء خيم خارجية لإجراء فحص طبي أولي لمن يُشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا عند معبر رفح الحدودي مع مصر جنوبي قطاع غزة، 12 مارس، 2020. (Said Khatib/AFP)

وأعلنت وزارة الصحة في غزة إن جميع المصابين بالفيروس في غزة تم وضعهم في حجر صحي ولم يتخالطوا مع عدد أكبر من السكان.

في أوائل شهر مارس، قال عبد الناصر صبح، رئيس المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في غزة، إن البنى التحتية الصحية في القطاع لن تكون قادرة على التعامل مع مئات آلاف الحالات من الإصابة بالفيروس.

وقال صبح ”لتايمز أوف إسرائيل” في مكالمة هاتفية، إن “النظام الصحي في غزة متزعزع أصلا وبالكاد يعمل. لا يمكنه تحمل عبء عدد كبير من الحالات”، محذرا من أن مثل هذا السيناريو قد يسهم في “انهياره”.

وتفتقد المستشفيات في غزة عادة إلى الأدوية والمعدات الطبية وتعتمد كثيرا على المولدات الاحتياطية للحفاظ على تدفق ثابت للكهرباء.

وأدى الحصار الإسرائيلي على غزة، والذي يحظى بمساعدة مصرية، إلى تقويض القطاع الصحي في القطاع بشكل كبير. ويصر مسؤولون إسرائيليون على أن الحصار، الذي يشمل سلسلة من القيود على حركة البضائع والأشخاص، يهدف إلى منع حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من استيراد الأسلحة، أو المعدات اللازمة لصنعها، إلى داخل غزة.

عامل صحة فلسطينية يقوم بإجراءات تعقيم عند عودتهم من إسرائيل عند مدخل قرية حوسان بالضفة الغربية، 29 مارس، 2020، بهدف منع انتشار فيروس كورونا. (Nati Shohat/Flash90)

يوم الخميس الماضي، قال جيرالد روكنشاوب، رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية لدى الفلسطينيين، إن هناك 87 جهاز تنفس صناعي في غزة فقط، مشيرا إلى أن 80% من هذه الأجهزة قيد الاستخدام بالفعل. ويحتاج مرضى الفيروس الذين في حالة خطيرة إلى أجهزة التنفس الصناعي للبقاء على قيد الحياة.

في الشهر الماضي، اتخذت السلطة الفلسطينية عددا من الإجراءات الصارمة لمنع انتشار الفيروس في الضفة الغربية، بما في ذلك فرض قيود على حرية التنقل.

وقد حذر مسؤولون فلسطينيون مؤخرا من أن عدد الحالات في الضفة الغربية قد يرتفع بشكل كبير إذا عاد الفلسطينيون من أعمالهم في إسرائيل ولم يدخلوا أنفسهم إلى حجر صحي بشكل صحيح.