اتهم الاعلام الرسمي السوري الاحد اسرائيل بإطلاق هجوم صاروخي نادر خلال ساعات النهار في منطقة دمشق، ما ادى الى اطلاق الدفاعات الجوية السورية.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على التقارير حول الهجوم.

وقال الإعلام السوري المحلي ان الهجمات استهدفت مطار دمشق الدولي وبلدة الكسوة، الواقعة جنوب العاصمة، وقد قصفت اسرائيل كلا الهدفين في الماضي. وفي العام الاخير، قال الجيش الإسرائيلي ان ميليشيات موالية لإيران تستخدم قواعد في محيط الكسوة.

وبحسب الإعلام السوري، تم اطلاق حوالي 10 صواريخ ضد اهداف بالقرب من المطار وفي الكسوة. ولم يتم كشف الاضرار الناتجة عن الغارة الجوية الإسرائيلية المفترضة.

وتجري اسرائيل منذ سنوات غارات جوية ضد اهداف تابعة لإيران وحزب الله في سوريا تعتبرها تهديدا على امنها القومي. ولكن عادة تجري هذه الهجمات تحت غطاء الظلام.

ويبدو ان الهجوم الإسرائيلي المفترض هو اول هجوم يطلقه الجيش الإسرائيلي منذ تولي اللواء افيف كوخافي رئاسة هيئة اركان الجيش في الاسبوع الماضي.

وقالت وكالة اعلام النظام السوري “سانا” ان انظمة الدفاع الجوي “تصدت بكفاءة عالية” الهجوم الإسرائيلي “ومنعته من تحقيق أي من أهدافه”. وعادة ينفي محللو دفاع ادعاءات الجيش السوري بالتصدي بنجاح للهجمات، ويقولون انها مبالغ بها او حتى كاذبة تماما.

وجاء الهجوم المفترض ساعات بعد هبوط طائرة شحن إيرانية في مطار دمشق الدولي، بحسب معلومات الطيران المعلنة. وقد قال مسؤولو دفاع اسرائيليون وامريكيون ان هذه الطائرات المدنية ظاهريا تستخدم لنقل اسلحة متطورة من طهران الى ميليشيات موالية لها وتحارب في سوريا، بما يشمل تنظيم حزب الله.

وكانت طائرة اخرى، تابعة لشركة طيران “ماهان”، بطريقها من إيران الى سوريا يوم الاحد، ولكن غيرت مسارها في اعقاب الهجمات الإسرائيلية المفترضة، بحسب سجلات الطيران. وقد قال مسؤولو دفاع ان شركة “ماهان” احدى شركات الشحن التي يشتبه بأنها تنقل مواد عسكرية من إيران الى سوريا.

ونفذ الجيش الإسرائيلي هجوم كهذا في وقت سابق من الشهر، وقصف مخزن اسلحة إيراني في مطار دمشق الدولي. وخلال جلسة الحكومة الاخيرة في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان اسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم الذي وقع يومين قبل ذلك، في اقرار نادر بهجوم كهذا.

“الجيش الإسرائيلي هاجم مئات الاهداف التابعة لإيران وحزب الله”، قال. “منذ 36 ساعة فقط، هاجم سلاحنا الجوي مستودعات إيرانية تحتوي على أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي”.

وعادة تتجنب اسرائيل العليق على غاراتها الجوية العينية في سوريا، ولكنها تقر عامة بتنفيذها هجمات ضد اهداف تابعة لإيران وحزب الله في البلاد.

وقد نفذت اسرائيل في السنوات الاخيرة مئات الغارات الجوية في سوريا ضد اهداف تابعة لإيران، التي تقاتل، الى جانب وكلائها وروسيا، دعما لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ووقع الهجوم الجوي الاخيرة، بحسب التقارير، في يوم عيد الميلاد. ودخل حينها صاروخ سوري مضاد للطائرات المجال الجوي الإسرائيلي، ودمرته الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وقد اتهمت اسرائيل إيران بالسعي لإنشاء تواجد عسكري في سوريا يمكنه تهديد الامن الإسرائيلي، ومحاولة ارسال اسلحة متطورة لتنظيم حزب الله في لبنان.