رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء الإنتقادات التي وُجهت للحكومة بعد إتخاذها قرارا بحظر الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية” في إسرائيل، متهما الحركة بالنشاط التخريبي الذي يهدف إلى الإطاحة بالدولة.

وقال نتنياهو للصحافة، “الفرع الشمالي للحركة الإسلامية… يحرض على العنف ضد الأبرياء ويقيم علاقات وثيقة مع حركة حماس الإرهابية ويقوض الدولة من أجل أقامة خلافة إسلامية مكانها”.

رافضا الإتهامات التي وجهها أعضاء كنيست من “القائمة (العربية) المشتركة” للحكومة، قال نتنياهو أن الإجراء لا يهدف إلى المس بمواطني إسرائيل العرب.

مضيفا، “ليس لدينا شيء ضد الإسلام. ليس لدينا شيء ضد مواطني إسرائيل المسلمين، الذين يتمتعون بحقوق متساوية كاملة، والغالبية العظمى منهم هم مواطنون ملتزمون بالقانون. ولكننا سنواصل العمل ضد المحرضين، وأولئك الذين يحرضون على الإرهاب. سنواصل العمل ضد المحرضين، وضد اولئك الذين يدعمون الإرهاب بغض النظر عمن هم. هدفنا هو منع التحريض الذي يساهم في الهجمات ضد الأبرياء. هدفنا هو حماية الدولة”.

وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي تحدث الثلاثاء خلال حفل أقيم في الكنيست لجنود الإحتياط، كرر أقوال نتنياهو وشجع المواطنين على التواصل أكثر مع مواطني الدولة المسلمين.

وقال يعالون في خطابه، “حان الوقت للتشديد على أن علينا العمل على دمج العرب الإسرائيليين بالكامل”.

وأضاف، “دمجهم هو أمر هام بالنسبة لنا وأحد قيمنا. الفرع الشمالي من الحركة الإسلامية يسعى إلى محارية التعايش واندماج عرب إسرائيل. ويتحتم علينا – سواء في القيادة الإسرائيلية أو في داخل المجتمع العربي الإسرائيلي – محاربة ذلك”.

وأعلن المجلس الوزراي الأمني عن الفرع الشمالي من “الحركة الإسلامية” في إسرائيل بأنه غير قانوني خلال إجتماع له أجري في وقت متأخر من ليلة الإثنين، واتهم الحركة باتصالات مع حركات إرهابية والتحريض على موجة العنف الأخيرة، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الثلاثاء.

وجاء في البيان، “لعدة سنوات، قاد الفرع الشمالي من الحركة الإسلامية حملة تحريض تحت عنوان ’الأقصى في خطر’ اتهم فيها إسرائيل كذبا بإعتزامها المس بالمسجد الأقصى وخرق الوضع الراهن”.

ونفذت قوى الأمن الإسرائيلية سلسلة من المداهمات الليلية على مكاتب الحركة وقامت بمصادة كمبيوترات ووثائق وأموال في الفروع المحلية للحركة المنتشرة في البلاد، بحسب الشرطة الإسرائيلية والشاباك. وقامت الشرطة أيضا بتجميد حسابات متصلة بالحركة وعدد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل إلى جانبها.

وقال يعالون في خطابه، “فقط بهذه الطريقة سنهزم الإرهاب. بحزم وبقبضة من حديد، ولكن أيضا بمسؤولية وتبصر، سنحارب الإرهاب الفلسطيني والإرهاب بشكل عام”.

ردا على قرار الحكومة، قال عضو الكنيست أيمن عودة ورئيس “القائمة [العربية] المشتركة” إن القرار سياسي وتم اتخاذه ل”أهداف إستراتيجية” من شأنها المس بمواطني إسرائيل العرب.

وقال: “يواصل نتنياهو في محاولاته لمفاقمة الوضع على الأرض والتسبب بمزيد من التصعيد من خلال التحريض ضد حركة سياسية تقوم بكل أنشطتها في إطار الحق في التعبير عن الرأي”. وأضاف، “هذه حالة من الملاحقة السياسية وغير الديمقراطية بشكل لا جدل فيه وهي جزء من حملة نزع الشرعية التي يشنها نتنياهو ضد مواطني إسرائيل العرب”.

عضو الكنيست طلب أبو عرار (القائمة [العربية] المشتركة) قال إن إسرائيل “أعلنت الحرب على الوسط العربي في إسرائيل، وعلى إسرائيل تحمل العواقب”.

وقال أبو عرار للإذاعة الإسرائيلية، إن “الحركة الإسلامية” غير مسؤولة عن موجة العنف الأخيرة، وحمل سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الحرم القدسي مسؤولية التسبب ب”الإنتفاضة الثالثة”.

وقال: “لن تتوقف ’الحركة الإسلامية’ عن الدفاع عن المسجد الأقصى ولن تقف صامتة تجاه ما يحدث هناك”.

من جهته، ندد رئيس الفرع الشمالي للحركة، الشيخ رائد صلاح، بالقرار، واصفا إياه بأنه “قمعي”.

وصرح، “سأتخذ كل خطوة شرعية ممكنة، في إسرائيل وفي العالم، لإلغاء هذه الإجرات التي اتُخذت ضد الحركة”.

ومن المقرر أن يبدأ صلاح قضاء عقوبة بالسجن لمدة 11 شهرا في وقت لاحق من هذا الشهر بعد إدانته بالتحريض على العنف والعنصرية خلال خطبة ألقاها في عام 2007 في القدس. وكان قد قضى في السابقة عقوبات بالسجن لإدانته بتهم مماثلة.