دعا رئيس وكالة التجسس الإسرائيلية سابقا يوم الإثنين إلى تشكيل لجنة للتحقيق في تسريب الأنباء عن قيام إيران بإختراق هاتف بيني غانتس، منافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيسي في الإنتخابات المقررة في 9 أبريل، للإعلام.

وقال تمير باردو إن التسريب يشكل “ضربة موجعة للعبة الديمقراطية”.

وكان غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، قد وصق التسريب بأنه “نميمة سياسية” مشيرا إلى أن حزب “الليكود” الحاكم استغل الخبر كمادة لمقاطع الفيديو في إطار حملته الإنتخابية.

وكان حزب “أزرق أبيض” الذي يقوده غانتس قد طلب من النائب العام التحقيق في التسريب المزعوم وتحديد ما إذا كان تسريب الخبر لوسائل الإعلام جاء من رئيس الوزراء.

زعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يعقد مؤتمرا صحفيا في كيبوتس ناحال عوز في جنوب إسرائيل، 15 مارس، 2019. (Flash90)

وقال باردو في “مؤتمر مئير دغان للأمن والإستراتيجية”، الذي عُقد في الكلية الأكاديمية نتانيا، إن “استخدام معلومات استخباراتية سرية لأغراض سياسية هو أمر خطير للغاية”.

وتابع قائلا إن “تسريب أمور كهذه، في ذروة الحملة الإنتخابية، يدوس على جميع قواعد اللعبة الديمقراطية”.

وأضاف باردو: “إذا كانت إيران بالفعل تقف وراء اختراق هاتف غانتس، فمن الواضح تماما لماذا ظل الأمر سريا”.

وقال حزب “أزرق أبيض” أنه إذا كان التقرير حول هاتف غانتس دقيقا، فإن المعلومات سُربت فقط من وكالات المخابرات أو من مديرية السايبر الوطنية المدنية، التي تخضع جميعها لمكتب رئيس الوزراء.

ونفى نتنياهو وحزبه الليكود الاتهامات نفيا قاطعا، وقالوا في مقطع فيديو نُشر يوم السبت في إطار الحملة الإنتخابية إن محاولة إلقاء اللوم على رئيس الوزراء في التسريب يهدف إلى “تحويل الأنظار عن حقيقة أن النظام الإيراني يدعم بشكل علني” ترشيح غانتس.

وذكرت القناة 12 في التقرير الذي كشفت فيه عن الإختراق إن المخابرات الإيرانية اخترقت الهاتف المحمول لغانتس وتمكنت من الوصول إلى مضمونه بالكامل. في تقرير تابع القضية ورد أن الهاتف لم يكن يحتوي على معلومات حساسة عند اختراقه.

التقارير اقتبست مسؤولين أمنيين لم تذكر أسماءهم.

بعد الكشف عن الخبر، قال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان إن الوكالة لم تطلع نتنياهو على أي اختراق من هذا القبيل.

وقال حزب “أزرق أبيض” إن الجهة التي سربت المعلومات هي على الأرجح جهاز الموساد، الذي يترأسه في الوقت الحالي مستشار الأمن القومي السابق لنتنياهو، يوسي كوهين، ومديرية السايبر الوطنية، التي أسسها نتنياهو ويشرف عليها بكونها خاضعة لمكتب رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 17 مارس، 2019. (Marc Israel Sellem)

في الأيام التي تلت التقرير، انتقلت حملة الليكود الإنتخابية من التركيز على اتهام غانتس بأنه “يساري” إلى الإدعاء بأنه المرشح المفضل على النظام في طهران.

في مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة بالقرب من حدود غزة، وصف غانتس الأنباء عن اختراق هاتفه المحمول بأنها “نميمة سياسية” وتساءل حول توقيت التقرير، الذي جاء في الوقت الذي شهد فيه حزب “أزرق أبيض” تراجعا في تفوقه على حزب الليكود في استطلاعات الرأي.

ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك أي محتوى محرج على الهاتف، قال غانتس إنه لن يكلف نفسه عناء الرد على هذا “التطفل الأخلاقي”. في وقت سابق قال حزبه إنه “لا توجد هناك فيديوهات محرجة” على الهاتف. وعندما سُئل عما إذا كان المواد التي احتواها الهاتف تتعلق بأي علاقة مع امرأة يمكن استخدامها لابتزازه، رفض غانتس الفكرة.

وقال: “أحدهم يدفع بهذا التضليل، ويحول المشكلة الحقيقية إلى مشكلة غير موجودة”.

في تقريرها يوم الخميس، قالت القناة 12 إن مسؤولين من الشاباك توجهوا لغانتس قبل خمسة أسابيع وأبلغوه عن أن هاتفه تعرض للإختراق من قبل إيران بعد دخوله الرسمي إلى الساحة السياسية في شهر ديسمبر.

وقال وكلاء الشاباك لغانتس بحسب التقرير إن القراصنة في إيران تمكنوا من الوصول إلى تفاصيله ورسائله الشخصية على الهاتف وحذروه من أنه قد يتم استخدام معلومات حساسة في الهاتف ضده في المستقبل ونصحوه بأن يفعل ما يراه مناسبا.

حزب “أزرق أبيض” أكد على عدم وجود معلومات حساسة في هاتف غانتس وأشار إلى أن الإختراق حدث بعد أربع سنوات من تقاعده كرئيس لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي في 2015.