إلتقى رئيس الشاباك يورام كوهين مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الشهر الماضي لإطلاعه على مخطط حماس الذي تم إحباطه للإطاحة بقيادة فتح في الضفة الغربية، وفقاً لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية، نقلاً عن وسائل إعلام لبنانية.

بالإضافة إلى ذلك، هدد عباس بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في الضفة الغربية، وتفكيك السلطة الفلسطينية إذا لم يتم رسم حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل القريب. في حين أن عباس تحدث بداية عن ذلك مع زعيم حماس خالد مشعل خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في قطر، وقام أيضاً بنقل هذه الرسالة إلى رئيس الشاباك، وفقاً لما ذكره التقرير.

وورد أنه تم تأكيد التقرير من قبل مصادر فلسطينية.

وكان هذا الإجتماع هو الإجتماع السري الثاني الذي جمع بين قادة فلسطينيين وإسرائيلين مؤخراً، حيث أشارت تقارير غير مؤكدة في الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وعباس إلتقيا مؤخراً في عمان- الأردن، قبل التوصل إلى إتفاق لإنهاء القتال بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

في 18 أغسطس، أعلن الشاباك أنه أحبط مخططاً لإسقاط عباس وبدء إنتفاضة ثالثة.

وقالت وكالة الأمن القومي أنها قامت بإعتقال أكثر من 90 عنصراً من حماس في شهري مايو ويونيو، وقامت بمصادرة عشرات الأسلحة التي تم تهريبها إلى الضفة الغربية، وبمصادرة 170 ألف دولار هدفت إلى تمويل الهجمات. ونشر الشاباك صوراً للأسلحة والأموال التي تمت مصادرتها ولائحة تضم عناصر حماس الذين تم إستجوابهم، وقالوا أنهم خططوا لسلسلة من الهجمات الكبيرة على أهداف إسرائيلية، من ضمنها الحرم القدسي، بهدف إشعال الوضع على نطاق واسع. ومن المتوقع توجيه إتهامات ضد 70 من المتهمين على الأقل.

وقال الشاباك أنه تم إنشاء خلايا إرهابية في عشرات من المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية – بما في ذلك داخل وحول جنين ونابلس والقدس الشرقية ورام الله والخليل.

وأمر عباس بفتح تحقيق في مؤامرة الإنقلاب بعد وقت قصير من الكشف عنها، وقال أن ذلك يمثل “تهديداً خطير لوحدة الشعب الفلسطيني ومستقبله”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

فيما يتعلق بالتهديدات بوقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، دعا عباس مراراً وتكراراً إسرائيل إلى إستئناف المحادثات إستناداً على حدود عام 1967. يوم الأحد قال عباس في مؤتمر لحركة فتح: أنه إذا لم توافق إسرائيل على التفاوض على دولة فلسطينية إستناداً على حدود عام 1967، فسينضم إلى الهيئات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي-هولندا، من دون التوصل إلى إتفاق مع إسرائيل.

وكرر عباس إنتقاده لحماس لرفضها وقف إطلاق النار في غزة، مما تسبب بسقوط الآلاف من القتلى الفلسطينيين.

يوم الجمعة، قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن فلسطين مؤهلة الآن للإنضمام إلى نظام روما الأساسي وتوجيه إتهامات بإرتكاب جرائم حرب.

وكان عباس قد قام بإطلاق عدة تصريحات في الأسبوع الماضي حول مبادرات جديدة والعواقب في حال فشلها. خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية مصرية، قال عباس أنه سيقترح قريباً حلاً دبلوماسياً غير تقليدي للصراع الفلسطيني، إقتراح من شأنه ألا يرضي الولايات المتحدة على الأرجح.

وقال أنه سيتم تقديم الخطة لكيري خلال زيارة قادمة سيقوم بها إلى المنطقة، وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي لن يوافق عليها على الأرجح، وفقا لترجمة صحيفة “هآرتس”. وقالت مصادر فلسطينية مقربة لعباس لصحيفة “هآرتس” أن الخطة ستشمل تسليم مسؤولية حل الصراع لقوات دولية.

خلال مقابلة أخرى مع التلفزيون الفلسطيني، قال عباس أنه يعتزم طلب أن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بتحديد حدود معينة للدولة الفلسطينية. إذا لم تقم إسرائيل بالرد، “فلدينا ما نقوم به”، حسبما قال في تهديد مبطن على ما يبدو بأن يتم أخذ المطالب الفلسطينية إلى المجتمع الدولي.

وكان نتنياهو قد رفض المفاوضات على أساس حدود ما قبل عام 1967 عندما أطلق كيري جهود محادثت السلام التي لم تنجح في العام الماضي. في الأسابيع الأخيرة، قال رئيس الوزراء أن الصراع مع حماس يؤكد حرصه على ضرورة الحفاظ على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية لضمان ألا تتحول المنطقة إلى غزة أخرى.

ساهمت في هذا التقرير جي تي ايه