ورد أن أربعة دول أعطت انذارا لمصر، مهددة بتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي حول نشاطات الإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية في حال لا تعيد مصر تقديم نسختها، ساعات بعد الغائها بشكل مفاجئ.

وفي مذكرة، منحت كل من نيوزيلندا، فينزويلا، ماليزيا، والسنغال حكومة مصر حتى يوم انتهاء الخميس للتوضيح كيف تنوي التقدم، بحسب وكالة رويترز.

“في حال مصر تقرر أنه لا يمكنها المتابعة في الدعوة للتصويت في 23 ديسمبر وأنه لا توفر رد حتى الموعد، لدى هؤلاء المبعوثين الحق بتقديم النسخة… والمتابعة بإجراء تصويت عليها بأسرع وقت ممكن”، ورد وفقا للتقرير.

ولدى الدول الأربعة مقاعد غير دائمة في المنظمة الدولية، ولكن السنغال وحدها سوف تبقى في المجلس بعد انتهاء الولايات في الأسبوع القادم.

وأعلنت مصر أنها تسحب طرحها لمشروع القرار بخطوة مفاجئة يوم الخميس، بعد تشكيل اسرائيل ضغوطات لإلغائه، بعد ظهور إشارات إلى أن الولايات المتحدة لن تستخدم الفيتو ضد المشروع.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون أن مصر خضعت لضغوطات كبيرة من مسؤولين في اسرائيل، بالإضافة الى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي ورد أن مسؤولين رفيعين في القدس طلبوا منه الضغط على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وفي المذكرة، قالت الدول الأربعة انها تريد تحرير القاهرة من الحمل الدبلوماسي لتقديم المشروع، الذي تم تأليفه بالشراكة مع الفلسطينيين.

“الإقتراح لتولي البعثات الأخرى القيادة… سيساعد مصر أيضا بإعفائها من حمل تقديم هذه النسخة لوحدها”، ورد في المذكرة.

وتم تحديد لقاء صباح الجمعة لتباحث الدبلوماسيين طريقة التقدم.

ويطالب مشروع القرار ايقاف النشاطات الإستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتعلن أن جميع المستوطنات القائمة “لا يوجد لديها شرعية قانونية،” وأنها “انتهاك صارخ” للقانون الدولي.

وبعد سحب مصر للمشروع، عقد سفراء عرب جلسة طارئة في الأمم المتحدة للضغط على مصر للمتابعة بالتصويت، ولكن قررت لجنة للجامعة العربية بعد لقاء في القاهرة بالإستمرار بالحديث حول مصير المشروع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية المصري سامح شكري في ديوان رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 10 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بوزير الخارجية المصري سامح شكري في ديوان رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 10 يوليو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وقال السفير الفلسطيني جمال الشوبكي لصحفيين في القاهرة أن مصر طلبت المزيد من الوقت، وأنه سيكون هناك محادثات خلال اليومين القادمين حول الخطوة القادمة.

وقال احمد ابو زيد، الناطق بإسم وزارة الخارجية المصرية، لقناة سكاي نيوز العربية في وقت سابق أن المحادثات حول مصير مشروع القرار تجري في نيويورك وفي القاهرة بمقر الجامعة العربية، وأنه سيتم اتخاذ القرار “الملائم”، بدون ذكر تفاصيل أخرى. ولم يرد على المكالمات الهاتفية.

وأشار دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن الدولي في وقت سابق إلى أنه قد يتم دفن القرار.

“يوجد شباك فرصة. ومن غير الواضح إن كان هذا الشباك سيبقى هناك”، قال دبلوماسي غربي.

وأشاد السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة بهذه الخطوة لتأجيل التصويت، ولكنه عبر عن مخارف من عودته.

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يتحدث امام مجلس الامن الدولي، 19 اوكتوبر (UN Photo)

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يتحدث امام مجلس الامن الدولي، 19 اوكتوبر (UN Photo)

“تأجيل التصويت هو خطوة هامة”، قال السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة داني دانون، “ولكننا ندرك انه لم يتم حل هذه المسألة بعد. نحن نتابع بمساعينا الدبلوماسية في جميع الجبهات لضمان عدم مرور مشروع القرار المخزي هذا في مجلس الامن”.

وبينما مشاريع القرار المنتقدة لإسرائيل ليست نادرة في مجلس الأمن، إلا أنها كانت عادة تعارض من قبل الولايات المتحدة.

ولكن قالت مصادر يوم الخميس أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما، المحبط من عملية السلام المتجمدة، خطط عدم استخدام الفيتو، واتهم مسؤول اسرائيل البيت الأبيض بالتخطيط للخطوة بالشراكة مع الفلسطينيين.

وبعد فشل المحاولات للضغط على واشنطن لتغيير رأيها، ورد أن مسؤولين اسرائيليين غاضبين هددوا بالتوجه الى ترامب، وقاموا بذلك في نهاية الامر، ما أدى الى اصدار الرئيس الأمريكي المقبل لتصريح مشابه لتصريح اطلقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مناديا الولايات المتحدة لإستخدام الفيتو ضد القرار.

وتحدث ترامب أيضا مع السيسي حول القرار، قال مسؤول في القاهرة، وبدا أن الرئيس المصري يدعم التوجه بان مرور قرار كهذا قبل تولي ترامب لمنصبه قد يقيده.

“وافق الرئيس على اهمية منح الإدارة الأمريكية الجديدة الفرصة الكاملة للتعامل مع جميع جوانب القضية الفلسطينية بهدف التوصل لإتفاق تام ونهائي”، قال الناطق بإسم الرئيس علاء يوسف، وفقا لوكالة رويترز.