سوف تؤدي خطة ورد أن قادة دولا لخليج يتباحثونها الى علاقات افضل مع اسرائيل في حال اتخاذ الدولة اليهودية خطوات فعلية من أجل السلام مع الفلسطينيين.

وتشمل الإجراءات التي تطلبها الدول الخليجية تجميد الإستيطان في “بعض المناطق” في الضفة الغربية وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة، قالت مصادر مقربة من المفاوضات لصحيفة “وول ستريت جورنال” مساء الإثنين.

وفي المقابل، ستقوم الدول الخليجية برفع بعض التحديدات على التجارة، فتح قنوات تواصل مباشرة، والسماح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي الخاص بها، بحسب التقرير.

وتشمل المحفزات الأخرى التي يتم دراستها اصدار تأشيرات دخول لفرق رياضية اسرائيلية وبعثات تجارية للمشاركة في احداث في الدول العربية وفتح المنطقة للتجارة الإسرائيلية.

ووفقا للتقرير، تم تباحث المسألة “في ورقة مباحثات لم يتم نشرها” تبادلتها الدول الخليجية”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب امام البيت الابيض، 13 مايو 2017 (AFP/Olivier Douliery)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب امام البيت الابيض، 13 مايو 2017 (AFP/Olivier Douliery)

وبينما يشكك المسؤولون العرب في كون اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني في الافق، إنهم مستعدون مكافأة اسرائيل على اتخاذ بعض الخطوات باتجاه هذا الهدف على الاأقل، بحسب التقرير.

وسيزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية واسرائيل في الأيام القريبة قبل ان يتوجه الى اوروبا. وفي يوم الإثنين، التقى ترامب مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ال نهيان في واشنطن.

وتهدف الدول الخليجية للتعاون مع ترامب، الذي عبر عن اهتمامه الشديد بالتوصل الى اتفاق سلام، قالت المصادر للصحيفة. وقد قال البلدين – السعودية والإمارات العربية المتحدة – للولايات المتحدة واسرائيل أنها مستعدة لتبني الخطة.

وقال التقرير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رفض التعليق على المسألة.

وتأتي المبادرة بينما يتم تحسين العلاقات بين اسرائيل ودول الخليج السنية في السنوات الأخيرة، والتحسين نابع من المخاوف المشتركة اتجاه ايران الشيعية وتنظيم داعش الإرهابي.

والدول العربية الوحيدة التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل في الوقت الحالي هي مصر والأردن.

وقال مسؤول عربي رفيع يشارك في المباحثات، بحسب الصحيفة، “لم نعد نعتبر اسرائيل كعدو، بل كفرصة ممكنة”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال لقاء مع ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد ال نهيان في البيت الابيض، 15 مايو 2017 (AFP PHOTO / SAUL LOEB)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال لقاء مع ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد ال نهيان في البيت الابيض، 15 مايو 2017 (AFP PHOTO / SAUL LOEB)

“يجري الآن أمور أكثر بكثير من أي وقت ماضي”، قال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز للصحيفة. “انها تكاد تكون ثورة في الشرق الأوسط”.

وقال شتاينيتز، الذي قام بزيارة سرية لعاصمة الإمارات العربية المتحدة، ابو ظبي، في العام الماضي لتباحث مسائل اقليمية، أنه يتم تشارك التكنولوجيا الإسرائيلية، ومن ضمن ذلك المراقبة، مع السعودية والإمارات.

“اسرائيل طورت تكنولوجيا متطورة جدا تسمح لنا ادراك مخططات الإرهابيين في وقت مسبق”، قال. “هذا يمكننا مساعدة الحكومات العربية المعتدلة على حماية نفسها”.

وقال حاغاي تسورئيل، المدير العام لوزارة المخابرات الإسرائيلية، أنه تم تحقيق تقدم كبير بعيد عن انظار الجماهير.

“هناك فجوة بين ما يوجد على الطاولة وبين ما تحت الطاولة”، قال، وفقا للتقرير. “الجميع يدرك أنه عندما تنظر الى المدى البعيد، العلاقات العميقة ستكون في المجالات المدنية: الطاقة، المياه، الزراعة، الطب، المواصلات”.

وزير الطاقة يوفال شتاينتس يحضر مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية في فندق "عينبل" في القدس، 10 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزير الطاقة يوفال شتاينتس يحضر مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية في فندق “عينبل” في القدس، 10 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويشكك القادة العرب في التزام نتنياهو بعملية السلام نظرا لطلبه، الذي يدعمه وزرائه الرفيعين، بنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس. ويعتبر نقل السفارة، الذي تعهد ترامب القيام به خلال حملته، اعتراف مباشر بالقدس كعاصمة اسرائيل، وهو موقف يعارضه العالم العربي بشدة، وخاصة الفلسطينيين.

“لا نعارض علاقة جيدة بين اسرائيل والعالم العربي”، قال حسام زملط، مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. “[ولكن] هل هذا مدخل السلام؟ ام انه عقبة؟”

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الأحد أن الإدارات تدرس مسألة نقل السفارة وتأثيرها على النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ورد نتنياهو بالإعلان بأن نقل السفارة سيساهم بـ”تحطيم” الاوهام الفلسطينية بأن القدس ليست عاصمة اسرائيل.