اتهم تنظيم “داعش” المتطرف إسرائيل بشن غارات جوية متعددة ضده في شبه جزيرة سيناء، في بيان أصدرته وكالة “الأعماق” التابعة للتنظيم الثلاثاء.

في وقت سابق من اليوم، سُمع صوت صفارات الإنذار في جنوب إسرائيل نتيجة لإطلاق صاورخ في سيناء. مع ذلك، الصاورخ لم يجتز الحدود وسقط داخل الأراضي المصرية.

بحسب وكالة الأنباء التابعة للتنظيم، قامت إسرائيل بثلاث غارات جوية على مدار ثلاثة أيام في منطقة الشيخ زويد في شمال شبه الجزيرة. ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المزاعم.

بالإضافة إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء التابعة لتنظيم “داعش” أن عبد الآله قشطة، عنصر كبير سابق في حركة “حماس” الذي انضم إلى “داعش”، قُتل في سيناء. ولكن ظروف مقتل قشطة لم تتضح على الفور.

على مدى العامين الماضيين، عمل قشطة بحسب تقارير كجسر بين “داعش” و”حماس” في قطاع غزة، وساعد في تهريب المقاتلين من وإلى القطاع الساحلي.

منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي، الميجر جنرال يوآف مردخاي، قال أن قشطة عمل كحلقة تواصل بين التنظيمين في العام الماضي، وقال إن الجيش الإسرائيلي يملك “أدلة” على الإتصال المباشر.

في شهر يوليو، قال مسؤول إسرائيلي رفيع سابق لموقع “بلومبرغ نيوز” بأن إسرائيل نفذت غارات بواسطة طائرات بدون طيار في شبه الجزيرة في السنوات الأخيرة.

وتم تنفيذ الغارات الجوية بعلم المصريين وبموافقتهم، بحسب المسؤول السابق، الذي تحدث مع الموقع الإخباري الأمريكي شريطة عدم الكشف عن اسمه.

في حين أن التعاون الوثيق بين القدس ومصر حول إجراءات أمنية في سيناء وغزة لم يعد سرا، لكن يتم الإبقاء على كثير من تفاصيل هذه العلاقة طي الكتمان.

منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك يقوم الإسلاميون في سيناء المضطربة، والذي أعلنوا مبايعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية” في وقت لاحق، عمليات ضد القوات المصرية.

واشتدت حدة المعارك في السنوات الأخيرة في أعقاب الإنقلاب الذي نفذه الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي للإطاحة بالرئيس المرتبط بتنظيم “الإخوان المسلمين”، محمد مرسي .

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون بأنه على الرغم من الخلافات الأيديولوجية، فإن حركة “حماس” في غزة تتعاون مع المتطرفين التابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية” وتنظيمات مسلحة أخرى في منطقة سيناء على الجانب المصري من الحدود.

ويشيد هؤلاء بالحملة التي شنتها مصر ضد أنفاق تهريب “حماس” العابرة للحدود، التي شكلت قناة رئيسية لتهريب الأسلحة إلى داخل غزة، ويقولون إن الجيش المصري يقوم بعمل يستحق الثناء في معركته الشرسة ضد مسلحي “داعش” في سيناء.

وكانت إسرائيل قد سمحت لمصر بنقل أسلحة ثقيلة مثل الدبابات والمدفعية والمروحيات الهجومية إلى داخل سيناء لمحاربة المتطرفين، متغاضية عن بنود في الإتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين البلدين في عام 1979.

ويُعتقد أن بين الطرفان علاقات إستخباراتية وثيقة.

ودخل البلدان مرحلة يمكن وصفها بفترة العصر الذهبي في العلاقات بينهما منذ تولي السيسي قيادة البلاد في عام 2013.

وقال السفير الإسرائيلي لدى مصر حاييم كورين في وقت سابق من هذا العام: “إنها إحدى أفضل الفترات التي كانت لدينا على الإطلاق” من حيث التعاون بين الحكومتين، وأضاف: “هناك تعاون جيد بين الجيشين، لدينا تفاهمات حول شبه جزيرة سيناء، وأساسا، لدينا نفس النظرة على التطورات في المنطقة”.

ساهمت في هذا التقرير أشوشيتد برس.