أكدت حركة حماس الحاكمة في غزة الأربعاء أن إثنين من نشطاء الحركة قُتلوا عند إنهيار نفق بينما كانا يعملان فيه جنوبي القطاع الفلسطيني.

وقالت حماس أن القائد الميداني فؤاد أبو عطوي والمقاتل أحمد حيدر الزهار قُتلا الثلاثاء بالقرب من خان يونس، المتاخمة للحدود بين غزة ومصر.

في الأسبوع الماضي أكدت الحركة مقتل 7 من نشطائها في إنهيار نفق شمال غزة.

ووقع الإنهيار في 26 يناير خلال هطول أمطار غزيرة. واتهمت حماس إسرائيل بالتسبب بالإنهيار من خلال فتح سدود لإغراق غزة بالمياه – وهي مزاعم يطلقها الفلسطينيون سنويا وتنفيها إسرائيل بشدة.

في محاولة للتغطية على الكارثة منعت الحركة وسائل الإعلام المحلية من تغطية الحادثة.

وذكرت تقارير مؤخرا بأن حماس قامت بتسريع برنامج حفر الأنفاق الخاص بها.

قبل بضعة أيام، قال رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني، للإذاعة الإسرائيلية بأن الكثير من السكان يشتكون من سماع – والشعور – بنشاط حفر متزايد تحت الأرض في الأسابيع الأخيرة.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وقادة إسرائيليون آخرون قد حذروا حماس، التي تصنفها دول غربية كثيرة بأنها منظمة إرهابية، بعدم تحضير أنفاق هجوم جديدة. يوم الجمعة تباهى رئيس حكومة حماس السابق، إسماعيل هنية، بأن المجموعة تعمل على تطوير أعمال حفر الأنفاق وصنع الصواريخ استعدادا لصراع مستقبلي مع إسرائيل.

في الفترة التي سبقت الحرب في غزة في عام 2014، قامت حماس ببناء شبكة معقدة من الأنفاق إستخدمتها للتسلل إلى إسرائيل ومهاجمة جنود بالقرب من الحدود. خلال الصراع، قام الجيش الإسرائيلي بتدمير العشرات من هذه الأنفاق. أنفاق أخرى تُستخدمها الحركة ضمن البنى التحتية الدفاعية لها وكذلك لتهريب الأشخاص والبضائع من وإلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

وتفرض كل من مصر وإسرائيل حصارا على قطاع غزة يهدف كما تقولان إلى منع الحركة من إستيراد أسلحة وبناء أنفاق جديدة معززة بالأسمنت.

وكانت مصر قد قامت بإطلاق حملة عسكرية واسعة تهدف إلى وقف التهريب عبر الحدود بين غزة وسيناء، حيث تخوض حربا ضد مقاتلين متطرفين. وشملت العملية إغراق المئات من الأنفاق المنتشرة عبر المنطقة الحدودية وبناء منطقة عازلة بمساحة 500 متر مليئة بمياه البحر.