أعلنت وزارة الداخلية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الثلاثاء اعتقال 45 فلسطينيا من القطاع بتهمة “التخابر مع اسرائيل” على خلفية عملية توغل للقوات الاسرائيلية داخل القطاع في نوفمبر الفائت.

وتوغلت وحدة خاصة اسرائيلية شرق خان يونس جنوب القطاع في نوفمبر ووقع اشتباك مسلح بينها وبين مقاتلين في كتائب القسام الجناح العسكري لحماس أسفر عن مقتل ضابط اسرائيلي وسبعة فلسطينيين أحدهم قيادي في القسام.

وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية التابعة لحماس اياد البزم في بيان “نوجه رسالة للاحتلال وعملائه، بأن العملاء في غزة هم في قبضة الأجهزة الأمنية، والأجهزة الأمنية قادرة على إحباط تحركات عملاء الاحتلال واستطاعت أن تلقي القبض على 45 عميلا بعد الحادث الأمني شرق خان يونس في نوفمبر  الماضي، وهم قيد التحقيق الآن”.

في أعقاب تبادل إطلاق النار في خان يونس، نشرت حركة حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، صورا لثمانية أشخاص ومركبتين قالت إنهم مرتبطون بالعملية الإسرائيلية، ما دفع الرقابة العسكرية الإسرائيلية إلى مناشدة الجمهور ووسائل الإعلام بعدم إعادة نشر الصور.

وقال الجيش حينذاك إن “حماس تحاول فهم وتحليل الحادث الذي وقع في غزة في 11 نوفمبر وأي معلومات، حتى لو بدت غير ضارة من قبل أولئك الذين يقومون بتوزيعها، قد تعرض حياة أشخاص وأمن الدولة للخطر”.

ولم يقل ما إذا كان يُشتبه بتورط أي من المعتقلين في حادث نوفمبر.

فلسطينيون يقفون بالقرب من مركبة، ورد أنه تم تدميرها في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Photo by SAID KHATIB / AFP)

ولم تقم حماس، التي فتحت تحقيقا كبيرا في العملية الإسرائيلية، بتحديد هويات الأشخاص الذين ظهروا في الصور.

حافلة تحترق بعد أن أصابها صاروخ مضاد للحافلات تم إطلاق من قطاع غزة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Israel Defense Forces/Twitter)

وقد دفع هذا الحادث حركة حماس إلى التوعد بالإنتقام وأدى إلى التصعيد الأكثر دموية بين الجانبين منذ حرب 2014.

وقام المسلحون الفلسطينيون في غزة بإطلاق نحو 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى صاروخ مضاد للدبابات أصاب حافلة قالت حماس إنها استُخدمت من قبل الجيش الإسرائيلي.

بالإجمال، أصيب حوالي 27 إسرائيليا، ثلاثة منهم كانت إصاباتهم بالغة الخطورة.

ولقي عامل فلسطيني من الضفة الغربية مصرعه بعد أن أصاب صاروخ أطلق من غزة مبنى في مدينة أشكلون جنوب إسرائيل.

وردت إسرائيل على الهجمات الصاروخية بغارات جوية واسعة النطاق في قطاع غزة أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين في غضون 24 ساعة.

وانهى اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في 13 نوفمبر بوساطة مصرية القتال الذي أثار المخاوف من نشوب حرب رابعة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة منذ 2008.

توضيحية: إعداد مشنقة لتنفيذ حكم إعدام في غزة، 2013. (AP/Gaza Interior Ministry)

وفي الثالث من ديسمبر، أصدرت المحكمة العسكرية التابعة لوزارة داخلية حماس احكاما بالاعدام شنقا على ستة اشخاص بينهم امرأة بتهمة التخابر مع اسرائيل.

لكن وزارة الداخلية قالت إن الستة لم يكونوا مرتبطين بشكل مباشر في عملية التوغل الإسرائيلية في نوفمبر.

وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فقد تم تنفيذ 28 عملية إعدام في غزة منذ سيطرة حماس على القطاع في 2007.

وخاضت حماس وحلفاؤها ثلاث حروب مع إسرائيل منذ عام 2008 وتخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي منذ عقد من الزمان.

وتقول إسرائيل إن الإجراء ضروري لعزل حماس ومنع وصول أسلحة إلى المنظمة الفلسطينية؛ في حين يرى منتقدو الخطوة إنها ترقى إلى العقاب الجماعي لسكان القطاع الذي يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة.