حذر قادة حماس يوم الأحد بأن الفلسطينيين سوف يتابعوا المظاهرات على حدود غزة، وتعهدوا تجاوز الحاجز المرة القادمة ومفاجئات جديدة لإسرائيل.

“لا تفريط بحق العودة”، قال القائد السابق لحركة حماس خالد مشعل خلال زيارة لتركيا. “لا اعتراف بشرعية الإحتلال، ولا استسلام أمام الحصار”.

وقال مشعل أن اسرائيل منعت اسلحة من وصول الأسلحة الى الضفة الغربية، وحصلت في المقابل على هجمات الدهس والطعن. “شعبنا يبدع في الدفاع عن نفسه، قال. “تعود الإحتلال الإسرائيلي سابقا على الصواريخ من غزة، لكن هذه المرة فاجأتهم غزة بما هو جديد، لأن غزة في جعبتها الكثير”.

وأضاف مشعل أن الفلسطينيين سوف يتابعون المقاومة ضد خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط التي لم يتم الاعلان عنها بعد.

وقال مشعل خلال خطاب امام اكثر من 1000 مندوب تركي مشارك في مؤتمر في اسطنبول: “العدو الصهيوني ظن أن فلسطين لقمة سائغة، فاكتشفوا أن شعبها معدن لا ينكسر، ولن يستطيعوا إخماد المقاومة، أجدادنا وآباؤنا وأبناؤنا قاتلوا واستشهدوا هناك”.

وقُتل 15 فلسطينيا وأصيب المئات خلال سير عشرات الآلاف من سكان غزة باتجاه حدود اسرائيل يوم الجمعة.

وقال الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن 10 على الأقل من بين القتلى – الحصيلة بحسب غزة هي 15 شخصا – كانوا اعضاء في مجموعات مسلحة فلسطينية، بما يشمل حماس.

صورة تم التقاطها في 30 مارس، 2018 تظهر فلسطينيون يشاركون في تظاهر لإحياء ’يوم الأرض’ بالقرب من الحدود مع إسرائيل شرقي جباليا شمال قطاع غزة (AFP/Mohammed Abed)

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس يوم الجمعة أن الجيش واجه “تظاهرة عنيفة وإرهابية في ست نقاط” على طول الحدود.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي استخدم “نيران محددة بدقة” أينما كانت هناك محاولات لاختراق أو إلحاق الضرر بالسياج الأمني وأضاف أن “جميع القتلى تراوحت أعمارهم بين 18-30، وهويات بعض القتلى معروفة لنا، وأن اثنين منهم على الأقل كانا عنصرين في قوات الكوماندوز التابعة لحماس”، قال في بيان.

يوم السبت أقرت حركة حماس بأن خمسة من عناصر جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، هم من بين الذين قُتلوا يوم الجمعة خلال المسيرة.

وفي مدينة غزة، قال قائد حماس اسماعيل هنية يوم الأحد أنه فخور بالأطفال الفلسطينيين الذين شاركوا في مظاهرات الجمعة.

وكان هنية يتحدث خلال مراسيم في مكتبه لتكريم محمد عياش، الطفل الفلسطيني الذي تم تصويره وهو يغطي وجهه بقناع من صنع بيتي مع بصل وثوم لتجنب تأثير الغاز المسيل للدموع.

“صورة الطفل محمد تحكي قصة الطفولة الفلسطينية العنيدة الواعية والتي تصنع العودة إلى أرضنا وفلسطيننا”، قال هنية.

قائد حماس اسماعيل هنية خلال خطاب حول اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل، 7 ديسمبر 2017 (SAID KHATIB/AFP)

وقال إن المظاهرات سوف تستمر، وأضاف أنه لا أحد يعلم اين سيتوقف المتظاهرين المرة القادمة. “نقول للعالم إن مسيرة العودة كانت سلمية وحضارية شارك فيها نساء وشباب وأطفال وشيوخ، وإن القتل الذي مارسه العدو ضد أطفالنا وشبابنا هو عن سبق إصرار”، قال.

وادعى مشعل ايضا ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعتبر وجود الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض “الفرصة الذهبية لتصفية القضية” الفلسطينية.

ومتطرقا الى خطة ترامب المنتظرة للسلام، قال قائد حماس السابق: “بدأت تطبخ في غرف الظلام ما يسمى بصفقة القرن، ولمسوا من أطراف الأمة الإسلامية من يمشي معهم في القرار”.

وعلى ما يبدو يتطرق مشعل الى التقارير بان بعض الدول العربية، بما يشمل السعودية ومصر، تضغط على الفلسطينيين للقبول بخطة ترامب، في حين الاعلان عنها.

وادعى أيضا أن نتنياهو اصبح اكثر جرأة نتيجة الازمة و”الصعف” المتفشي في العالم العربي.

“ما علم نتنياهو أن القدس روحنا وتاريخنا ومستقبلنا ومصيرنا”، اضاف مشعل.

وقال إن عدو فلسطين “بدأ يعلم أن مؤامراتهم لن تمر، فلذلك بدأوا بمخطط جديد، بالقضاء على حق العودة، وإحكام السيطرة على القدس، وتجفيف منابع الدعم لحماس”.

وقال: “في فلسطين شهيد ابن شهيد، ومجاهد ابن مجاهد، ولن يهزم شعب أبناؤه مجاهدون”.

وطالما طالب الفلسطينيون في مفاوضات السلام السابقة “حق العودة” الى اسرائيل للاجئين الفلسطينيين الذين فروا او هجروا من اسرائيل عند قيامها، بالإضافة الى السيادة في الضفة الغربية، غزة، القدس الشرقية والقدس القديمة. ويطالب الفلسطينيون بهذا الحق ليس فقط للاجئين الذين لا زالوا على قيد الحياة – المقدر عددهم ببضعة عشرات الالف – بل ايضا لأبنائهم، الذين يصل عددهم الملايين.

ومن المستبعد أن تقبل اي حكومة اسرائيلية بهذا الطلب، لأن ذلك يعني انتهاء الاغلبية اليهودية في اسرائيل. وموقف اسرائيل هو ان اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم سوف يصبحون مواطنين في دولة فلسطينية عند انتهاء عملية السلام، تماما كما اصبح اليهود الذين فروا من الدول الشرق اوسطية مواطنين في اسرائيل.