قال مسؤول كبير في حركة “حماس” إن القوات الخاصة الإسرائيلية التي دخلت قطاع غزة في بداية الأسبوع الماضي كانت تحاول كما يبدو تركيب معدات تسهّل على إسرائيل التنصت على الفلسطينيين في القطاع الساحلي.

يوم الأحد الماضي، كُشف أمر مجموعة من الجنود الإسرائيليين خلال تواجدهم عميقا داخل أراضي غزة، في عملية خرجت عن مسارها وأسفرت عن اشتباكات دامية أدت إلى مقتل جندي إسرائيلي وسبعة مقاتلين فلسطينيين، ونتج عنها يوما شهد إطلاقا مكثفا للصواريخ من القطاع ورد إسرائيل بغارات جوية.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لتلفزيون “الأقصى” التابع للحركة يوم السبت “لقد حاول الإحتلال كما يبدو تركيب معدات وبناء شيء يجعل من السهل عليه القتل والإختراق والخطف”.

وأضاف: “لتسهيل الأمور عليهم للقيام بأي شيء. لتسهيل التنصت على جميع أجزاء الشعب الفلسطيني. ربما كان ذلك سيسهل عليهم اكتشاف الأنفاق وأمور أخرى”.

ورفض متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي التعليق على مزاعم حماس.

وكانت قوات خاصة إسرائيلية قد دخلت غزة بمركبة مدنية، لكن عناصر من الجناح العسكري لحركة حماس، “كتائب عز الدين القسام”، أوقفت المركبة وقامت بإستجواب الجنود، بحسب ما جاء في بيان لكتائب القسام في الأسبوع الماضي.

بعد وقت قصير من ذلك، اندلع اشتباك مسلح بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين، كما جاء في البيان.

فلسطينيون يقفون بالقرب من مركبة، ورد أنه تم تدميرها في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في خان يونس في جنوب قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Photo by SAID KHATIB / AFP)

وفر الجنود الإسرائيليون من غزة تحت غطاء غارات جوية، بحسب الجيش الإسرائيلي وحركة حماس.

في الإشتباك المسلح، قُتل لفتنانت كولونيل إسرائيلي وسبعة مسلحين فلسطينيين، من بينهم نائب قائد لواء في الجناح المسلح لحركة حماس.

في الأسبوع الماضي، اشاد المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، بالجنود الإسرائيليين الذين توغلوا إلى داخل غزة.

وقال مانيليس في بيان إن إن “قوات تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي التي عملت في الليلة الماضية داخل قطاع غزة حوصرت في وضع بالغ التعقيد” لكنهم قاموا بالرد بشكل بطولي، و”أصابوا أولئك الذين هددوهم وقاموا بإخراج أنفسهم إلى الأراضي الإسرائيلية”.

من جهتها، أشادت كتائب القسام هي أيضا بمقاتليها الذين اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية، مؤكدة على أنهم أحبطوا “مخطط صهيوني كبير وعدواني”.

وأثار التوغل إطلاق وابل من الصواريخ وقذائف الهاون من قبل حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى من القطاع كاد أن يدفع بالمنطقة إلى شفا حرب.

المشهد داخل شقة في أشكلون حيث لقي شخص مصرعه جراء سقوط صاورخ تم إطلاقه من قطاع غزة على المبنى، 13 نوفمبر، 2018. (Times of Israel)

وفقا للجيش، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل يومي الإثنين والثلاثاء – ضعف عدد الصواريخ التي تم إطلاقها في أي يوم من أيام حرب 2014 – اعترضت منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” أكثر من مئة منها. وسقط معظم ما تبقى منها في مناطق مفتوحة، لكن العشرات منها سقطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد، وإصابة عشرات آخرين، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

ردا على الهجمات الصاروخية، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافة لنحو 160 موقعا تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، من بينها أربع منشآت قال الجيش إنها “أصول إستراتيجية رئيسية”.

وتوقف القتال يوم الثلاثاء، بعد أن أعلنت حماس بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل لم تؤكد رسميا هذا الاتفاق.

ولاقى قرار وقف الهجمات على غزة انتقادات من قبل الكثيرين في إسرائيل وهو السبب الذي دفع أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء إلى الاستقالة من منصبه كوزير للدفاع، وهي خطوة من المتوقع أن تدفع بالبلاد إلى إجراءات إنتخابات مبكرة للكنيست.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.