أثار حاخام إسرائيلي بارز في التيار القومي المتدين ضجة يوم الثلاثاء بعد أن صرح بأن البلاد تحولت إلى “مثليستان” وأصبحت غارقة بالثقافة المثلية وحض أتباعه على “شن حرب” من أجل قيم العائلة التقليدية.

متحدثا في مؤتمر لأتباع معسكر اليمين المتدين، قال الحاخام يهوشواع شابيرا، رئيس المعهد الديني “رمان غان”، إن ما تٌسمى بالثقافة المثلية هي “مرض آخذ بالانتشار”.

ودعا المؤتمر إلى معارضة الزواج من نفس الجنس. مشددا على أنه لا يعاني هو وأتباعه من رهاب المثلية، قال شابيرا إن الثقافة الإسرائيلية تقوم بتصنيف كل من يعارض المثلية على أنه “متطرف”.

وقال: “كل من يقول شيئا حول عائلة صحية تعتمد على الإيمان يُعتبر بأنه يعاني من الرهاب، بأنه متطرف”. وتابع متسائلا: “لماذا؟ لأنه أعرب عن رأيه بأن هذا هو أساس الإنسانية جمعاء والتوراة كلها”.

وأضاف شابيرا، الذي يدّرس أيضا في جامعة بار إيلان، أنه لا يوجد هناك أي شيء معاد للمثليين أو متطرف في الرغبة بأن تكون هناك قيم يهودية تقليدية في الحياة العائلية.

وقال: “لقد استثمرت ساعات كثيرة في مساعدة هؤلاء الذين يجدون صعوبة في هذا المجال [المثلية]، ولكن هناك مرض آخذ بالانتشار والسيطرة. لقد أصبحنا بلدا يتحول أكثر وأكثر إلى مثليستان”.

رافضا الدعوات من داخل المعسكر القومي المتدين إلى نهج أكثر اعتدالا إزاء هذه القضية، قال شابيرا “نتعرض الآن لهجوم بسبب هذا المنبر [معارضة المثلية الجنسية] وكأننا تخلينا [عن المعسكر القومي المتدين] وأصبحنا حريديم. يكرهوننا بسب صحتنا العقلية”.

المعهد الديني الذي يرأسه شابيرا هو جزء من نظام “الهيسدر”، الذي يدمج بين دراسة التوراة والخدمة العسكرية، وهو نظام معترف به من قبل الحكومة ويتلقى تمويلا عاما.

وأثارت كلمات شابيرا ردود فعل غاضبة.

زهافا غلئون، رئيسة حزب اليسار “ميرتس”، اتهمت عبر “تويتر” رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالنفاق في تمويل المعهد الديني الذي يرأسه شابيرا.

وكتبت “بإمكان نتنياهو التحدث حتى الغد في الولايات المتحدة عن دمج المجتمع المثلي، ولكن طالما أن الدولة تواصل تمويل هذا الحاخام، فإنه يمثل [الدولة] أكثر من أي خطاب آخر في إيباك”.

وقام نشطاء بالدعوة إلى مظاهرة عبر “فيسبوك” سيتم إجراؤها من أمام المعهد الديني رمان غان في الأسبوع المقبل.

وكان شابيرا واحدا من عشرات الحاخامات الذين وقعوا في شهر يوليو على رسالة وُجهت لوزيرة العدل أييليت شاكيد عارضوا فيها تبني أزواج المثليين للأطفال.

وكتب الحاخامات في الرسالة “هذه الأيام يتم رفع أصوات تسعى إلى تغيير تقاليد الدولة، بطريقة تتناقض مع الأخلاق الانسانية التي تنبع من التوراة المقدسة”، في إشارة إلى نص مركزي وتعاليم مستمدة من اليهودية.

وجاء في الرسالة أيضا أن “توراتنا المقدسة هي منارة أخلاقية للشعب اليهودي والعالم أجمع. لذلك، من المناسب أن نكون في إسرائيل حريصين على تعزيز قيم العائلة والحفاظ على فضاء عام يحترم قيم الأخلاق الانسانية واليهودية. إننا ندعم جميع الممثلين العامين الذين بتصرفون على هذا النحو”.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.