أصدر حاخامان في كلية دينية قبل عسكرية في مستوطنة بالضفة الغربية في تسجيلات ملاحظات عنصرية ضد العرب، مدافعين عن وجهة نظر ادولف هتلر، ودعوا علنا للفوقية اليهودية.

وفي سلسلة تسجيلات نشرتها القناة 13 يوم الإثنين، يمكن سماع الحاخام العيزر كاشتئيل، مدير كلية بني دافيد في مستوطنة ايلي، ينادي الى استعباد غير اليهود “الأغبياء والعنيفين” بسبب دونيتهم الوراثية.

“الأغيار يريدون أن يكونوا عبيدنا. أن تكون عبدا ليهودي هو الأفضل. انهم سعيدون بكونهم عبيد، انهم يريدون أن يكونوا عبيدا”، قال خلال درس في أحد الفيديوهات. “بدلا من مجرد أن يمشوا في الشوارع وأن يكونوا اغبياء وعنيفين وان يؤذوا بعضهم البعض، عندما يكونوا عبيد، يمكن تبدأ حياتهم اتخاذ شكلا آخرا”.

مضيفا: “في كل مكان حولنا، نحن محاطون بأشخاص مع مشاكل وراثية. اسألوا عربيا بسيطا ’اين تريد أن تكون؟’، يريد أن يكون تحت الاحتلال. لماذا؟ لأن لديهم مشاكل وراثية، انهم لا يعلمون كيف يديرون دولة، انهم لا يعلمون كيف يفعلون أي شيء. انظروا اليهم”.

وفي المحاضرة، يتابع كاشتئيل باحتضان العنصرية ضد غير اليهود.

“نعم، نحن عنصريون. نحن نؤمن بالعنصرية… هناك عروق في العالم والشعوب لديها ميزات وراثية، وهذا يتطلب منا مساعدتهم”، قال. “اليهود هم عرق انجح”.

الحاخام غيورا ردلر، الذي يعلم في كلية قبل عسكرية في مستوطنة ايلي بالضفة الغربية (screen capture: Channel 13)

وفي فيديو آخر من كلية بني دافيد نشرته القناة 13، يمكن سماع الحاخام غيورا ردلر يشيد بفكر هتلر خلال درس حول المحرقة.

“دعونا نبدأ بإن كان هتلر على حق اأ لا”، قال لطلابه. “كان اكثر شخصا على حق في التاريخ، وكان محقا بكل كلمة قالها، لكنه كان في الطرف الخاطئ”.

ويتابع ردلر بالقول بأن التعددية هي الإبادة “الحقيقية” التي تنفذ بحق الشعب اليهودي، وليس الحل النهائي التابع لألمانيا النازية.

“المحرقة الحقيقية لم تكن عندما قتلوا اليهود… كل هذه الحجج – إن كانت فكرية أو منهجية – هي هراء”، قال. “الفكر الانساني، وثقافة ’نحن نؤمن بالانسان’ العلمانية، هذه هي المحرقة”.

ولاقت الملاحظات ادانات شديدة من قبل مشرعي المعارضة الذين نادوا الى سحب التمويل الحكومي للكلية بسبب ملاحظات كاشتئيل وردلر.

طلاب في كلية بني دافيد قبل العسكرية (Screen capture/YouTube)

“هذه ليس يهودية وهذه ليست مبادئنا”، قال عضو الكنيست من حزب “أزرق ابيض” يئير لبيد في بيان. “الأشخاص الذين يتحدثون بهذا الشكل لا يستحقون بأن يلقبوا بالحاخامات. على الحكومة وقف تمويل هذا البرنامج حتى إزالة الحاخامات العنصريين”.

وأرسلت رئيسة حزب “ميرتس” تمار زاندبرغ رسالة الى وزارة التعليم تنادي فيها بوقف كل التمويل الحكومي نظرا “للشوفينية، الهوموفوبيا والكراهية الصادرة من هذه الكلية”.

وبعد بث الفيديوهات يوم الإثنين، أقر كاشتئيل وردلر بإصدار الملاحظات في بيان للقناة 13، ولكن ادعيا انها أخرجت عن سياقها.

وقال كاشتئيل انه “يتألم” من إساءة تفسير “الدرس حول حقوق الإنسان”، وقال للقناة انه قصد العكس تماما، وأنه كان ينادي الى “مسؤولية اجتماعية والإهتمام بالضعفاء”. وقال أن حديثه عن العبودية والعنصرية مجرد “تفسير اشتراكي حديث” لهذه الأفكار.

وقال ردلر انه كان يحاول في درسه فقط “تفسير منطق هيتلر المريض”، واتهم الاعلام “بتشهير ساخر” ضده أيام قبل يوم ذكرى المحرقة.

وقد اصدر حاخامات يدرسون في كلية ايلي – المفضلة على المعسكر القومي الديني لتقديمها آلاف الضباط المتدينين في مناصب حربية رفيعة في الجيش الإسرائيلي – ملاحظات جدلية وغير ليبرالية في الماضي.

الحاخام يغال لفينشتين يتحدث خلال مؤتمر ’صهيون والقدس’، يوليو 2016 (Screen capture: YouTube)

في عام 2016، تم تسجيل أحد مؤسسي كلية بني دافيد، يغال لفينشتين، يصف خلال درس المثليين بأنهم “مرضى ومنحرفين”. وفي محاضرة أخرى من نفس العام، ادعى لفينشتين أن تجنيد النساء للجيش يؤدي الى “الجنون” وينزع عنهن يهوديتهن.

وينادي أحد المؤسسين الآخرين لكلية بن دافيد، الحاخام ايلي سادان، ضد تعليم النساء، مدعيا أن التفكير المستقل “يلغي أهم قدراتهن… بناء المنزل”.

وفي العام الماضي، صدر تصوير لمعلم آخر في الكلية، الحاخام يوسف كيلنر، يقول للطلاب أن النساء لديهن ’ذهن ضعيف”، ويملكن قدرة أدنى للروحانية.

وفي عام 2017، تعهد وزير الدفاع حينها افيغادور ليبرمان بسحب تمويل الكلية، ولكن حجب المستشار القضائي الخطوة لأسباب قانونية. وبدلا عن ذلك، اعلن ليبرمان انه سوف يقيد عدد الطلاب عقابا على “التمييز الجنسي” الدائم في الكلية.