قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر أنه لا يعتقد أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني ممكن طالما أن بنيامين نتنياهو هو رئيس للحكومة، لأن نتنياهو غير معني بالسلام.

وقال كارتر، البالغ من العمر 94 عاما، والذي يتواجد حاليا في إسرائيل بمناسبة مرور 40 عاما على توقيع اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر الذي توسط هو فيها، أنه “غير واثق” من أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هو أيضا يريد اتفاقا.

وجاءت هذه التصريحات في مقابلة أجرتها معه الصحافية الإسرائيلية طالي ليبكين شاحك، والتي سيتم عرضها في الأسبوع المقبل في مؤتمر في الجامعة العبرية في القدس، بثت القناة 12 مقتطفات منها يوم الإثنين.

وقال كارتر: “لا أرى أي طريقة لصنع السلام مع نتنياهو كرئيس للوزراء، لا أعتقد أنه يريد السلام. وأنا لست واثقا من أن أبو مازن (محمود عباس) يريده أيضا في الوقت الحالي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقر إقامة نتنياهو في القدس، 15 سبتمبر / أيلول 2010 (Kobi Gideon/Flash90)

وفي انتقاد واضح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أضاف كارتر: “ولا يوجد هناك وسيط يمكن الوثوق به قادر على سد الفجوات وتأمين تنازلات صغيرة تدريجية الضرورية للتسوية”.

وقال كارتر إن مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، طلب منه المشورة حول خطة السلام التي طال انتظارها للإدارة الأمريكية.

وقال في المقابلة: “لقد تحدثت مع صهر الرئيس حول الشرق الأوسط وحثثته على أن يكون حازما وإظهار المرونة أيضا، وأن يمد يده للفلسطينيين وكذلك للإسرائيليين وللقادة العرب. ولقد وعدني بأن يفعل ذلك، ولكنني لست متأكدا من أنه تم فعل ذلك”.

الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، العضو في ’مجموعة الشيوخ’، وهي مجموعة من الشخصيات العالمية البارزة المتقاعدة، عند وصوله للقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 2 مايو، 2015 في مدينة رام الله، الضفة الغربية. (photo credit: AFP/Abbas Momani)

وتابع كارتر حديثه بالقول: “أريد من الإسرائيليين أن يعلموا أن هدفي الأول في الحياة هو أن تكون إسرائيل قادرة على العيش بسلام مع جميع جيرانها”.

في 26 مارس، 1979 تم التوقيع على اتفاقية سلام تاريخية بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن، بعد اتفاق تم التوصل إليه بوساطة كارتر في وقت سابق من العام نفسه في كامب ديفيد.

في المقابلة معه، تحدث كارتر أيضا عن مفاوضات السلام التي أشرف عليها، وقال أنه “في الأيام الـ 13 التي كانت متاحة، أعتقد أننا بذلنا قصارى جهدنا”.

الرئيس المصري أنور السادات، الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، وسط، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يضمون الأيادي في الحديقة الشمالية للبيت الأبيض وهما يوقعان معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، في 26 مارس 1979. (AP/Bob Daugherty)

وأضاف: “لقد كان السادات شجاعا للغاية، وقام قاتل باغتياله، ورئيس الوزراء مناحيم بيغن كان الأكثر شجاعة من الجميع، لأنه قدم أكثر التنازلات صعوبة في كامب ديفيد من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي”.

وأغتيل السادات بيد ضباط متطرفين في الجيش المصري في 6 أكتوبر، 1981.

بموجب الاتفاق قامت إسرائيل بسحب جيشها ومواطنيها من شبه جزيرة سيناء وأعادتها إلى مصر، بعد استيلائها عليها في حرب “الأيام الستة” في عام 1967.

لكن الجزء الثاني من اتفاقية كامب ديفيد، المتعلق بالسلام بين إسرائيل وجميع جيرانها العرب، بما في ذلك الفلسطينيين، لم يُنفذ أبدا.

وتم التوصل الى اتفاقية منفصلة، وهي معاهدة أوسلو، في عام 1993.

وقال كارتر: “لطالما شعرت أنها لو تم إعادة انتخابي كرئيس، كان سيكون بإمكاني استخدام نفوذي لتنفيذ كلا جزئي اتفاقية كامب ديفيد، ولكنني تركت المنصب وحاولت استخدام نفوذي آنذاك، لكن الرئيس [رونالد] ريغان لم يكن مهتما على الإطلاق بالسلام في الشرق الأوسط”.