تم توجيه لائحة اتهام ضد رجل اردني كان موظفا في ميناء مدينة إيلات الجنوبية يوم الجمعة لمهاجمته رجلين اسرائيليين قبل بضعة أسابيع، بما قال الإدعاء انه هجوم من دوافع قومية.

وبحسب لائحة الإتهام، التي تم تقديمها في محكمة بئر السبع المركزية، خطط الأردني طاهر خلف مهاجمة اسرائيليين منذ اكثر من عقد. ويتهم بعدة تهم محاولة قتل، بالإضافة الى مؤامرة ارهابية.

وأصيب الإسرائيليين الإثنين، اللذين عملا كغواصين في الميناء، بإصابات خطيرة عندما هاجمهم خلف بمطرقة في 30 نوفمبر، قالت الشرطة حينها. بالإضافة إلى الجرحى الإسرائيليين، الذين نقلوا إلى مستشفى يوسيفتال في المدينة بإصابات في الرأس، أصيب عامل أردني آخر حاول تقييد المهاجم بجروح طفيفة.

اعتقل خلف بعد الحادث، وقالت الشرطة بعد عدة ساعات أن تحقيقا مبدئيا زاد من الشكوك في أن الهجوم كان هجوما بدوافع قومية.

بدأ خلف العمل في اسرائيل بضعة ايام قبل الهجوم، بعد حصوله على تصريح عمل يومي من هيئة الهجرة والسكان. وورد في لائحة الإتهام يوم الجمعة انه نجح بالمرور في عملية الفحص بالرغم من اعتباره تهديدا محتملا من قبل وكالة الموارد البشرية الأردنية التي أجرت المقابلة معه.

ومنحت إسرائيل عام 2014 تصريحا لـ 1500 أردني للعمل في مدينة إيلات على ساحل البحر الأحمر، والتي تقع مباشرة عبر الحدود من مدينة العقبة الأردنية. ووقعت البلدان معاهدة سلام في عام 1994، ولكن العلاقات أصبحت صاخبة في بعض الأحيان بسبب حوادث العنف والخلافات السياسية.

وورد في لائحة الإتهام أن خلف، الذي يعتبر نفسه فلسطينيا، حصل على مساعدة من اقرباء في الاردن في حالات أخرى سعى فيها لتنفيذ هجمات.

وبحسب الإفتراض، خطط تنفيذ هجومه الأول عام 2008، بعد مشاهدة تصوير تلفزيوني للحرب الأولى بين اسرائيل وحماس في قطاع غزة، عملية “الرصاص المصبوب”، وورد انه خطط تنفيذ هجوم اطلاق نار عند الحدود. وورد في لائحة الاإهام أيضا أن والد خلف احبط تخطيط ابنه عبر سد الطريق بينما كان بطريقه الى الحدود، بعد سرقته مسدس والده.

وخلال صيف 2017، ورد في لائحة الإتهام، قرر خلف وأبناء عمه دخول اسرائيل عبر السياج الحدودي وتنفيذ هجوم اطلاق نار. ولكن بعد مراقبة المنطقة، ادركوا أن خطتهم غير واقعية.

وبعدها قرر الحصول على تأشيرة دخول الى اسرائيل وتنفيذ هجوم طعن في القدس. بهذا الهدف، ورد انه جند اشقائه وابناء عمه، الذين وافقوا على السفر الى اسرائيل معه.

وبينما رفضت وكالة في عمان طلبهم في بداية الأمر، حصل خلف في النهاية على تصريح للعمل في إيلات.

وفي يومه الثاني من العمل في اسرائيل، بعد دخول البلاد من العقبة، هاجم الغواصين الإسرائيليين في الميناء، وذكرت لائحة الإتهام أنهما تامير غروس ويفغيني كولوميتس، بالإضافة الى عامل اردني آخر حاول توقيفه.

وبحسب الإفتراض، صرخ خلف خلال الهجوم للعمال الاردنيين الآخرين “نحن مسلمون وهم يهود”.

وأكد محاميه، خالد محاجنة، يوم الجمعة أن هجوم خلف جنائي وليس من دوافع قومية.