نشر تنظيم “داعش” الإرهابي مقال يشرح فيه سبب عدم مهاجمته إسرائيل، قائلا أن القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون الأولوية.

في 15 مارس، نشرت صحيفة “النبأ” التابعة لتنظيم “داعش” مقال بعنوان “بيت المقدس.. قضية شرعية أولا”، حيث برر التنظيم الإرهابي عدم مهاجمته اسرائيل أمام القراء المسلمين.

ولم ينفذ التنظيم أي هجوم منظم ضد إسرائيل، بالرغم من اعتقال القوات الإسرائيلية عدة خلايا تتبع فكر التنظيم، أنباء عن تجنيد التنظيم لعشرات العرب الإسرائيليين، وتعاطف العديد مثل نشأت ملحم – الذي قتل ثلاثة إسرائيليين في مدينة تل أبيب في 1 يناير. وحذر مسؤولون إسرائيليون بأن التنظيم سوف يسلط تركيزه على اسرائيل في مرحلة ما.

وفي المقال، يدعي التنظيم أن القضية الفلسطينية لا تأتي قبل قضايا الجهاد الأخرى.

نشأت ملحم، الذي قتل ثلاثة اسرائيليين في هجوم في تل ابيب في 1 يناير 2016 (Israel Police)

نشأت ملحم، الذي قتل ثلاثة اسرائيليين في هجوم في تل ابيب في 1 يناير 2016 (Israel Police)

“لو نظرنا إلى الواقع الأرض اليوم، لوجدناها تحكم كلها بالشرك وقوانينه، وخلال بقاعا منها مكن الله الدولة الإسلامية من إقامة الدين فيها… بالتالي يتساوى الحكم على الجهاد في فلسطين مع غيره دون تمييز”، ورد في المقال.

وينتقد المقال بشدة أيضا العرب الذين روجوا الى الإعتقاد بأن “فلسطين هي قضية الإسلام الأولى”. وكان من ضمن الذين يذكرهم المقال في هذا السياق بعض القادة العرب الوطنيين مثل جمال عبد الناصر، وصدام الحسين، “بسبب متاجرتهم بقضية فلسطين، وبيعهم الأوهام لمؤيديهم”، ورد.

من اليمين، الملك حسين، جمال عبد الناصر، ياسر عرفات ومعمر القذافي عام 1970 (Palestinian Authorities via Abed Rahim Khatib/ Flash 90)

من اليمين، الملك حسين، جمال عبد الناصر، ياسر عرفات ومعمر القذافي عام 1970 (Palestinian Authorities via Abed Rahim Khatib/ Flash 90)

ولكن هناك مكان يحل في رأس اولوية الجهاد، وفقا للمقال: الدول العربية التي يحكمها “طواغيت”. والأولى بينها هي المملكة السعودية، حيث يوجب تحرير مكة المكرمة والمدينة المنورة من حكم العائلة المالكة السعودية.

“الطواغيت المرتدون الحاكمون لديار الإسلام أشد مفرا منهم [اليهود]، وقتالهم مقدم على قتال المشركين الأصليين”، ورد في المقال.

بالنسبة للدولة الإسلامية، ’يتساوى الحكم على الجهاد في فلسطين مع غيره دون تمييز’

وبالرغم من أن صفوف التنظيم في سوريا والعراق تعد مقاتلين من جميع انحاء العالم، ينادي المقال المجاهدين بمحاربة “المرتدة” الأقرب منهم. لذا يجب ترك محاربة اليهود للمسلمين في اسرائيل/فلسطين، بينما على المسلمين السوريين محاربة بشار الأسد، والمسلمين المصريين محاربة عبد الفتاح السيسي.

وفقط بعد فرض حكم إسلامي صحيح في وطن المسلمين، أعلن المقال، يمكن بعد ذلك مهاجمة أرض الكفار المجاورة (إسرائيل).

والإدعاء الأساسي في المقال، هو أنه بعد اسقاط الأنظمة العربية، التي يفترض أنها تدعم اسرائيل، ستتمكن قوات المجاهدين من الوصول إلى حدود “دولة اليهود والإشتباك مع جيشهم بشكل مباشر”.

مقاتلين فلسطينيين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (Courtesy: MEMRI)

مقاتلين فلسطينيين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية (Courtesy: MEMRI)

’استهداف اليهود وحلفائهم أينما ثقفوهم، وقتلهم’

وبينما يسعى الكاتب في معظم المقال للتقليل من أهمية القضية الفلسطينية للجهاد، إلا أنه لا زال يعتقد أنه واجب جميع المسلمين تحرير فلسطين من “الكفار اليهود”.

وهذا لأن الأرض كانت جزء من دولة الخلافة الإسلامية، ولهذا يجب على جميع المسلمين المساعدة في عودتها الى “ديار الإسلام”، حسب المقال.

وقال المقال أنه على المسلمين في أنحاء العالم “اعانتهم (الفلسطينيين) في ذلك بما يستطيعون إيصاله اليهم من المال والرجال”.

ولأنهم لا يستطيعون الوصول الى الشرق الأوسط، ولا يملكون المال، يمكنهم مهاجمة “اليهود وحلفائهم أينما ثقفوهم، وقتلهم، وإتلاف أموالهم، وتعطيل مصالحهم وما استطاعوا إلى ذلك سبيلا”.